عقوبات قد تصل إلى الإعدام... تحرك عاجل في اليمن لملاحقة المتخابرين مع الحوثيين
صعد مجلس القيادة الرئاسي في اليمن إجراءاته المعلنة ضد المتهمين بمساعدة الحوثيين، موجهاً الأجهزة الأمنية والعسكرية والنيابات المختصة إلى تسريع التحقيق في الوقائع المدعومة بأدلة جدية، وملاحقة كل من يثبت تورطه في التخابر أو التمويل أو تقديم معلومات وإمكانات تساعد الجماعة على استهداف الدولة والقوات الحكومية.
وأكد المجلس في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن بعض الجرائم المرتبطة بالتخابر وإعانة العدو وإفشاء أسرار الدفاع الوطني تصل عقوباتها، بموجب القوانين اليمنية، إلى الإعدام، مشدداً على أن المسؤولية القانونية تشمل كل من يثبت ضلوعه في أنشطة تمس أمن البلاد وسيادتها أو تضعف قدراتها الدفاعية.
ودعا المجلس الجهات المعنية إلى جمع الأدلة وحفظها واستكمال التحقيقات وإحالة المتهمين الذين تتوافر بحقهم أدلة كافية إلى القضاء المختص، مع الالتزام بالإجراءات القانونية وإشراف النيابات المعنية.
وشمل التحذير وفق البيان، كل أشكال التعاون مع الحوثيين، من التخابر وتقديم الدعم المالي إلى تزويد الجماعة بالمعلومات والإمكانات التي قد تستخدمها في عمليات ضد الدولة أو المواطنين أو القوات المسلحة والأجهزة الأمنية. وأكد المجلس أن طبيعة كل واقعة والأوصاف الجنائية المنطبقة عليها هي التي تحدد المساءلة والعقوبة.
وفي رسالة موجهة إلى العاملين في مؤسسات الدولة، شدد المجلس على أن الوظائف الرسمية والرتب العسكرية والأمنية والنفوذ لا تمنح أصحابها حصانة من المحاسبة، محذراً من استغلال المواقع والإمكانات الحكومية لخدمة الجماعة الحوثية.

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التخابر والتعاون مع المليشيات الحوثية ويوجه بملاحقة المتورطينhttps://t.co/qBXgmZsL0I
— د/ رشاد محمد العليمي (@PresidentRashad) October 13, 2026
الإبلاغ عبر القنوات الرسمية
كما حث المواطنين ومنتسبي مؤسسات الدولة على الإبلاغ عبر القنوات الرسمية عن أي معلومات تتعلق بالتخابر أو التمويل أو تقديم الدعم للحوثيين. وطالب الجهات المختصة بتسهيل استقبال البلاغات، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المبلغين والشهود وضمان سرية بياناتهم.
ووجّه المجلس الأجهزة الأمنية ومأموري الضبط القضائي إلى التعامل مع الوقائع التي تستند إلى دلائل جدية وفق القانون وتحت إشراف النيابة المختصة، داعياً النيابتين العامة والعسكرية إلى مباشرة التحقيقات واستكمالها من دون تأخير غير مبرر، ثم إحالة القضايا التي تتوافر فيها أدلة كافية إلى القضاء.
وربط المجلس هذه التوجيهات بمسؤوليته الدستورية عن حماية الجمهورية وصون سيادتها واستقلالها، في ظل المواجهة المستمرة مع الحوثيين، الذين وصفهم بأنهم جماعة إرهابية مدعومة من إيران. وشدد على ضرورة إحباط محاولات اختراق مؤسسات الدولة أو الإضرار بقدراتها الدفاعية والأمنية.
وفي سياق الإجراءات الاحترازية، دعا إلى تعزيز التنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ورفع مستوى اليقظة، وتشديد حماية المنشآت والمواقع الحيوية والمعلومات العسكرية وأسرار الدفاع الوطني، مع توفير الإمكانات اللازمة للجهات المعنية لتنفيذ مهامها.
وجدد المجلس ثقته بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيداً بدورها في حماية المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، ومؤكداً استمرار ملاحقة مرتكبي الجرائم وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحقهم.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن حماية الجمهورية والسيادة الوطنية وأمن المواطنين مسؤولية وطنية، وأن تضحيات القوات الحكومية ستظل، بحسب تعبيره، دافعاً لمواصلة الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.
المصدر: النهار