شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مركز محمد بن راشد لإعداد القادة يطلق "موجّه دبي القيادي" لنقل نهج محمد بن راشد في القيادة إلى موظفي حكومة دبي

مركز محمد بن راشد لإعداد القادة يطلق "موجّه دبي القيادي" لنقل نهج محمد بن راشد في القيادة إلى موظفي حكومة دبي

بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، أطلق مركز محمد بن راشد لإعداد القادة «موجّه دبي القيادي»، المشروع الأول من نوعه في مجال الإرشاد القيادي الحكومي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والمعدّ للوصول إلى موظفي حكومة دبي، في خطوة تنقل المعرفة القيادية إلى تجربة تفاعلية متاحة للموظف أينما كان وفي الوقت الذي يحتاج فيه إلى هذه المعرفة.ويأتي المشروع مستلهماً فكر ونهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في القيادة والإدارة الحكومية؛ وهو نهج يقوم على الطموح، وسرعة الإنجاز، وصناعة الفرص، وتمكين الإنسان، وتحويل التحديات إلى محركات للتطوير، وعدم انتظار المستقبل بل المشاركة في صناعته.جاء ذلك خلال فعاليات "ملتقى محمد بن راشد للقادة"، الملتقى السنوي الأبرز والمتخصص في الإدارة والقيادة، الذي نظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة بمشاركة أهم 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي لمناقشة التحول الإداري والقيادي المستقبلي لترسيخ أفضل الممارسات القيادية والإدارية، وتحقيق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز المكانة العالمية لدبي كعاصمة للتميز والابتكار، والمحافظة على ريادتها وتفوقها في كافة المجالات.ويهدف «موجّه دبي القيادي» إلى جعل هذا النهج قريباً من الموظف في عمله اليومي، بحيث يستطيع الدخول في حوار مباشر حول موقف يواجهه، مثل إدارة فريق، أو اتخاذ قرار صعب، أو التعامل مع تحدٍ مؤسسي، أو تحسين قدرته على التواصل والتأثير، ليحصل على جلسة توجيه تساعده على التفكير من زوايا متعددة والوصول إلى قراره بصورة أكثر وعياً وثقة.ويقدّم المشروع مفهوماً جديداً، يجعل المعرفة القيادية متاحة في اللحظة التي يحتاج الموظف إليها، من خلال متصفح الإنترنت مباشرة ومن دون الحاجة إلى تنزيل برامج خاصة أو استخدام أجهزة مخصصة.وصُممت التجربة لتكون أقرب إلى جلسة توجيه إنسانية منها إلى نظام تقليدي للسؤال والإجابة؛ فالموجّه يستمع إلى المستخدم، ويفهم سياق حديثه، ويطرح عليه الأسئلة، ويتفاعل مع إجاباته، ويتقبل المقاطعة، ثم يواصل الحوار بصورة طبيعية. ولا يهدف إلى استبدال المدربين أو برامج إعداد القادة، بل إلى توسيع دائرة الاستفادة وإتاحة دعم إضافي ومستمر بين البرامج والجلسات الحضورية.ولا تقتصر قوة «موجّه دبي القيادي» على قدراته التقنية؛ فقد بُني «عقل الموجّه» على قاعدة معرفية واسعة تستفيد من معارف وخلاصات نحو 50 ألف كتاب في القيادة والإدارة، وما يقارب 100 ألف سيرة ذاتية لقيادات وشخصيات من مختلف أنحاء العالم، بما يتيح له قراءة المواقف من زوايا متنوعة، والاستفادة من التجارب والقرارات والدروس المتراكمة عبر التاريخ.ويستند الموجّه في إجاباته إلى محتوى قيادي منتقى وموثوق، بحيث يبحث عن المعرفة الأكثر صلة بالسؤال قبل تقديم التوجيه، وهو ما يساعد على تقليل الإجابات العامة وربط الحوار بمبادئ وممارسات قيادية واضحة، مع الحفاظ على نسبة الأفكار إلى مصادرها وضبط استخدام المحتوى.كما تم تدريب أسلوبه الحواري على منهجيات خبراء الإرشاد والتوجيه القيادي المرتبطة بمعايير الاتحاد الدولي للكوتشينج (ICF)، إحدى أعرق المرجعيات المهنية وأكثرها انتشاراً واعترافاً على المستوى الدولي. وبذلك لا يكتفي الموجّه بإعطاء الموظف إجابة جاهزة، بل يسأل ويستمع ويتحدى الافتراضات، ويساعد المستخدم على فهم خياراته والوصول إلى قراره بنفسه.وتعمل المنصة بسرعة تجعل زمن تبادل الحديث أقل من ثانيتين في الظروف التشغيلية المعتادة، مع إدراك مقاطعة المستخدم واستكمال النقاش فوراً، بما يقلل الشعور بوجود فاصل تقني ويجعل التجربة أقرب إلى حوار مباشر وجهاً لوجه.وتوظف المنصة جيلاً حديثاً من تقنيات الشخصيات الرقمية الواقعية، يتيح تحويل صورة معتمدة للشخص إلى «أفاتار» متحرك يتحدث ويتفاعل بالصوت والصورة. وتقوم التقنية بمزامنة تعابير الوجه وحركة الشفاه مع الكلام بدقة وفي بث مرئي عالي الوضوح، ليظهر الموجّه بصورة طبيعية وقريبة من الحضور الإنساني.وتخضع عملية إنشاء الشخصيات والأصوات الرقمية لضوابط واضحة بهدف حماية الهوية وحقوق الاستخدام، بما يضمن توظيف صورة الشخص وصوته في النطاق المصرح به فقط، ويحافظ على الموثوقية والمسؤولية في تقديم التجربة.وخلال مرحلة التطوير، خضعت المنصة لاختبارات ومقارنات مباشرة شملت أكثر من 20 نموذجاً عالمياً ومحلياً للذكاء الاصطناعي، وقيّمت قدرتها على فهم اللهجة الإماراتية، وجودة التفكير، وسرعة الاستجابة، وطبيعية الحوار. وشملت المقارنات نماذج يصل حجم بعضها إلى 120 مليار مُعامل، قبل اعتماد منظومة تشغيل تجمع بين نموذج سيادي عالمي متقدم من فئة نحو 30 مليار مُعامل.والمُعاملات هي الوحدات الرقمية التي يتعلم من خلالها النموذج الأنماط والسياق؛ ولذلك يعكس هذا الحجم قدرة متقدمة على فهم المحادثة الطويلة وربط عناصرها. كما تعتمد المنصة على بنية حوسبة هجينة تجمع بين قدرات سيادية محلية وخدمات سحابية موثوقة، وتستخدم أحدث أجيال شرائح الحوسبة لتقديم الاستجابة السريعة ودعم الاستخدام على نطاق واسع.ولرفع مستوى الجودة والسلامة، جرى اختبار المنصة عبر سيناريوهات مضادة وأسئلة مركبة ومحاولات لاكتشاف مواطن الضعف، إلى جانب المقارنة الحية بين إجابات النماذج المختلفة، قبل اعتماد التجربة النهائية. كما تم وضع ضوابط لحماية هوية الشخصيات الرقمية، ودقة نسبة المحتوى، وجودة المعرفة التي يستند إليها الموجّه.ويمثل المشروع نقلة في مفهوم إعداد القيادات، إذ يوسع نطاق التطوير القيادي من برامج تستوعب أعداداً محدودة في كل دورة إلى تجربة يمكنها الوصول إلى موظفي حكومة دبي، بما يجعل أدوات التفكير والقيادة أكثر قرباً من مختلف المستويات الوظيفية، ويمنح كل موظف فرصة للاستفادة من التوجيه عندما يواجه موقفاً فعلياً في العمل.كما يعكس المشروع توجهاً أوسع في دبي نحو الانتقال من استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة تقنية إلى توظيفه بصورة مباشرة في تطوير الإنسان ورفع قدراته. فالتقنية في «موجّه دبي القيادي» ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لإتاحة نهج قيادي صنع تجربة دبي، وتحويل المعرفة من محتوى يُقرأ أو يُدرّس في أوقات محددة إلى خبرة يمكن الحوار معها والاستفادة منها بصورة مستمرة.ويجمع المشروع بذلك بين ثلاثة عناصر في تجربة واحدة: نهج محمد بن راشد في القيادة، ومعرفة قيادية عالمية واسعة، وأحدث إمكانات الذكاء الاصطناعي. ومع استهداف موظفي حكومة دبي، ينتقل أثر إعداد القادة من مجموعة مختارة داخل قاعة تدريب إلى منظومة حكومية كاملة، ليصبح التعلم القيادي جزءاً من يوم العمل، وتتحول المواقف اليومية إلى فرص مستمرة لبناء قادة أفضل.

المصدر: البيان