حمدان بن محمد يشهد توقيع اتفاقية تعاون لإطلاق ماجستير محمد بن راشد في القيادة الشرطية والأمنية
شهد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، توقيع اتفاقية تعاون بين أكاديمية شرطة دبي، وكل من الأكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست، وجامعة جورجتاون، وشرطة نيويورك، ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث "يونيتار"، وذلك بهدف إطلاق "ماجستير محمد بن راشد في القيادة الشرطية والأمنية"، بوصفه أول برنامج ماجستير من نوعه متخصص في تأصيل فكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في القيادة ضمن المجالين الشرطي والأمني، وترجمته إلى منظومة أكاديمية وتطبيقية متكاملة لإعداد قيادات قادرة على استشراف المستقبل وصناعة القرار وقيادة التحولات.جاء ذلك خلال فعاليات "ملتقى محمد بن راشد للقادة"، الملتقى السنوي الأبرز والمتخصص في الإدارة والقيادة، الذي نظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة بمشاركة أهم 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي لمناقشة التحول الإداري والقيادي المستقبلي لترسيخ أفضل الممارسات القيادية والإدارية، وتحقيق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز المكانة العالمية لدبي كعاصمة للتميز والابتكار، والمحافظة على ريادتها وتفوقها في كافة المجالات.وقّع الاتفاقية كلّ من معالي الفريق عبدالله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، والعميد شون تشاندلر رئيس مجموعة القيادة والتعليم والتطوير في الأكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست، والبروفيسور براشانت مالافيا نائب العميد للبرامج الدولية والمدير العام في جامعة جورجتاون، وفيليب أوبير مسؤول برامج أول للشؤون الدولية والشراكات الاستراتيجية في معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث «يونيتار»، وأندرو كامارتشيفاكول محقق أول وضابط ارتباط في شرطة مدينة نيويورك.ويجمع البرنامج بين فكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والخبرة الأكاديمية والشرطية والأمنية لأكاديمية شرطة دبي، والممارسة الميدانية، والخبرات الدولية، ضمن نموذج يربط المعرفة بالممارسة، والفكر بالقرار، والتعلم بالأثر.ويمتد البرنامج على مدى 12 شهراً، بواقع 30 ساعة معتمدة موزعة على 8 مساقات، تتناول محاور تشمل فكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في القيادة، والحوكمة والابتكار، والقيادة الاستراتيجية، والاستشراف وصناعة القرار، وقيادة التحول والأزمات الأمنية، إلى جانب المشروع التطبيقي والقيادة الموازية والتجربة الدولية.وأكد معالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، أن إطلاق البرنامج يأتي امتداداً لنهج شرطة دبي في الاستثمار في الإنسان وصناعة القيادات القادرة على مواكبة التحولات واستباق التحديات وصناعة المستقبل.وقال: "فكر سيدي صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ليس فكراً في القيادة فحسب، بل مدرسة متكاملة أثبتت أثرها في الواقع، ورفعت سقف الطموح، ورسخت ثقافة المبادرة والاستباق، ومكّنت الإنسان، وحولت الرؤية إلى إنجاز، وجعلت من دبي نموذجاً عالمياً في الريادة وصناعة المستقبل".وأضاف: "هذه المدرسة علمتنا أن القائد لا ينتظر المتغيرات بل يستبقها، ولا يكتفي بإدارة التحديات بل يحولها إلى فرص، ولا يقف عند ما تحقق بل يبحث دائماً عما هو أبعد. ومن هذا النهج تستمد شرطة دبي رؤيتها في إعداد قيادات تمتلك الرؤية والشجاعة في القرار والقدرة على قيادة التحولات".وأكد أن البرنامج يمثل خطوة نوعية في تأصيل هذا الفكر ونقله إلى الأجيال القادمة ضمن إطار أكاديمي وتطبيقي متخصص في القيادة الشرطية والأمنية، مُضيفاً "نريد قيادات تستشرف، وتبتكر، وتقرر، وتقود، وأن تتحول تجربة دبي في صناعة القادة إلى معرفة إماراتية نشارك بها العالم".بدوره قال العميد الدكتور سلطان عبد الحميد الجمال، مدير أكاديمية شرطة دبي، إن البرنامج صُمم وفق نموذج أكاديمي وتطبيقي متكامل، ينقل إعداد القيادات من دراسة النظريات والمفاهيم إلى بناء القدرات القيادية وممارستها في بيئات واقعية، وربط المعرفة بصناعة القرار والأثر المؤسسي.وأوضح أن البرنامج يغطي مجالات تشمل فكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في القيادة، والحوكمة والابتكار، والقيادة الاستراتيجية، والاستشراف وصناعة القرار، وقيادة التحول والأزمات الأمنية، إلى جانب المشروع التطبيقي والتجارب القيادية المصاحبة.وأضاف أن ما يميز البرنامج هو التكامل بين المسار الأكاديمي والمسار القيادي التطبيقي، بالتوازي مع القيادة الموازية، والتجربة القيادية الدولية، والحوارات مع القيادات وصناع القرار، والمشروعات التطبيقية.وأكد أن مشاركة المؤسسات الدولية صُممت وفق أدوار تخصصية محددة، بحيث يضيف كل شريك خبرة مرتبطة بجانب من جوانب صناعة القائد، وقال: "هدفنا أن يخرج المنتسب بقدرة أكبر على التفكير الاستراتيجي وصناعة القرار وقيادة الفرق والتحولات، وأن تتحول مخرجات البرنامج إلى تطبيقات ومبادرات وحلول تسهم بصورة مباشرة في تطوير المؤسسات الشرطية والأمنية".وصُمم البرنامج باعتباره رحلة متكاملة لبناء القائد، تبدأ بالتأسيس الفكري والمنهجي، ثم تنتقل إلى بناء الشخصية والقيادة الاستراتيجية والاستشراف وصناعة القرار، مروراً بقيادة التحول والأزمات الأمنية، وصولًا إلى التأثير والممارسة وتصميم المبادرات والمشروعات التطبيقية.وتتكامل المساقات مع الحالات القيادية والمشروعات التطبيقية والحوارات مع القيادات وصُنّاع القرار والتجارب الميدانية والدولية، بحيث ترتبط كل مرحلة من مراحل البرنامج بممارسة فعلية للقيادة.ويضم البرنامج منظومة شراكات دولية صُممت بحيث يقدم كل شريك قيمة تخصصية محددة داخل رحلة إعداد القائد. وتقدم الأكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست خبرتها في القيادة تحت الضغط وصناعة القرار والانضباط والمسؤولية، فيما تضيف جامعة جورجتاون خبرتها في الاستراتيجية والسياسات وصناعة القرار في البيئات المعقدة.وتنقل شرطة نيويورك خبرتها في القيادة التشغيلية وإدارة الفرق والموارد وصناعة القرار في البيئات الحضرية والأمنية المعقدة، فيما يقدم معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث "يونيتار" البعد الدولي من خلال القيادة العالمية والتعاون الدولي وفهم التحديات والاتجاهات الأمنية الناشئة.وبذلك تلتقي في البرنامج المدرسة القيادية الإماراتية، والخبرة الشرطية لشرطة دبي، والقيادة الميدانية، والاستراتيجية، والتطبيق التشغيلي، والبعد الدولي ضمن تجربة تعليمية وقيادية واحدة.وقال العميد شون تشاندلر رئيس مجموعة القيادة والتعليم والتطوير في الأكاديمية العسكرية الملكية ساندهيرست: "نعتز بالشراكة في هذا البرنامج النوعي، الذي يتيح نقل خبرات "ساندهيرست" الممتدة في إعداد القادة القادرين على اتخاذ القرارات الحاسمة في أكثر الظروف تعقيداً، ومواجهة التحديات بثبات ومرونة. ونعمل مع أكاديمية شرطة دبي على تمكين الدارسين من موازنة الانضباط العسكري والشرطي الصارم مع المرونة الاستراتيجية التي يتطلبها فكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم".وأضاف تشاندلر: "تتضمن "الرحلة القيادية الدولية" التي يتم تنظيمها ضمن البرنامج بالشراكة مع "ساندهيرست" معايشة عملية، وورش عمل مكثفة، وتدريبات على سيناريوهات واقعية بما يعزز الجاهزية الذهنية والنفسية للدارسين، ويمنحهم خبرات عملية في قيادة فرق العمل بكفاءة عالية".بدوره قال البروفيسور براشانت مالافيا نائب العميد للبرامج الدولية والمدير العام في جامعة جورجتاون: "نفخر بالشراكة مع أكاديمية شرطة دبي في "ماجستير محمد بن راشد في القيادة الشرطية والأمنية"، حيث تركز مشاركتنا على تزويد القيادات الأمنية بأحدث المناهج العلمية في صياغة السياسات العامة والتخطيط الاستراتيجي طويل المدى بما يعزز قدرتهم على استشراف التحديات وصياغة حلول مبتكرة للتعامل معها".وتابع مالافيا: "يسعدنا أن نساهم في تحويل الفكر الاستراتيجي لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى أطر عمل وممارسات للحوكمة المؤسسية قابلة للقياس والتطوير المستمر وتزويد الدارسين بها، كما نعمل من خلال مساقات البرنامج على إكساب القادة مهارات التحليل الاستراتيجي والتفكير النقدي لبناء قرارات أمنية وصياغة سياسات استباقية تستند إلى البيانات والدراسات المتخصصة".من جانبه أكد فيليب أوبير مسؤول برامج أول – الشؤون الدولية والشراكات الاستراتيجية في معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث "يونيتار" أن البرنامج يهدف إلى إعداد قادة يمتلكون رؤية عالمية قادرة على إدارة التهديدات الأمنية الشاملة وتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية بفاعلية، مشيراً إلى أن المعهد يسهم في إكساب الدارسين مهارات التفاوض الدولي، والدبلوماسية الأمنية، وفهم الاتفاقيات والأطر الأممية بما يعزز حضور دبي ومكانتها في منظومة الأمن الدولي.وأضاف: "نركز من خلال البرنامج على ربط الأمن بالمفهوم الشامل للتنمية المستدامة، وتعريف الدارسين بأفضل الممارسات الدولية في إدارة الأزمات العابرة للحدود والتعامل مع التهديدات الناشئة، إلى جانب تطوير مهارات التواصل المؤثر والسرد الاستراتيجي في المحافل الدولية".ومن جانبه، قال أندرو كامارتشيفاكول محقق أول وضابط ارتباط، شرطة مدينة نيويورك: "نسعى من خلال البرنامج إلى نقل خبرات شرطة نيويورك الميدانية للمنتسبين، خصوصاً في إدارة العمليات الأمنية اليومية والتكتيكية داخل المدن الذكية والمزدحمة وذات التنوع السكاني، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي لتعزيز القدرات الشرطية بما يسهم في تسريع الاستجابة ورفع مستويات السلامة العامة".وتابع: "يتيح البرنامج للدارسين معايشة واقعية لتحويل المعارف النظرية إلى ممارسات وقرارات عملية، كما نعمل على إكسابهم مهارات السيطرة على الحوادث الكبرى وإدارة المخاطر في بيئات عمل تتسم بالغموض والسرعة، بما يعزز جاهزيتهم للتعامل مع مختلف المواقف ويدعم استمرارية الأعمال وحماية المجتمع".ويشكل برنامج القيادة الموازية أحد أبرز المكونات التطبيقية في الماجستير، إذ يتيح للمنتسب معايشة قائد في بيئة العمل، ومتابعة صناعة القرار، والتعامل مع المسؤولية والتحديات المؤسسية في سياق واقعي. وتتكامل القيادة الموازية مع التجربة القيادية الدولية، والحوارات مع القيادات وصُنّاع القرار، ودراسات الحالة والمشروع التطبيقي، بما يجعل البرنامج تجربة ممتدة من قاعة الدراسة إلى الميدان، ومن المعرفة إلى مقعد القيادة.كما يتجاوز أثر البرنامج منح الدرجة الأكاديمية إلى إنتاج المعرفة من خلال الأبحاث التطبيقية ودراسات الحالة ودليل القيادة الشرطية والأمنية وقاعدة معرفية قيادية، تسهم في توثيق الخبرات وتطويرها ونقل تجربة دبي إلى العالم.ويستهدف البرنامج القيادات الحالية والواعدة في الجهات الشرطية والأمنية والعسكرية والحكومية، إلى جانب قيادات مختارة في المجالات المرتبطة بصناعة القرار والأمن الوطني، وإدارة الأزمات والمخاطر والجاهزية المؤسسية، والتحول الرقمي والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في البيئات الأمنية.وتعتزم أكاديمية شرطة دبي فتح باب التقدم للبرنامج خلال شهر أكتوبر 2026، على أن تنطلق الدراسة في 4 يناير 2027، بالتزامن مع ذكرى تولي صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، مقاليد الحكم في إمارة دبي، بما يحمله هذا التاريخ من دلالة ترتبط بمسيرة قيادية وتنموية شكلت محطة فارقة في مسيرة دبي نحو العالمية.
المصدر: البيان