شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

إنتاج 3300 قنطار من الفلين بسوق اهراس

إنتاج 3300 قنطار من الفلين بسوق اهراس

إلى وقت قريب، لم يكن لولاية سوق أهراس موقع في خارطة إنتاج الفلين، التي كانت بيد ولايتي سكيكدة خاصة في منطقتها الغربية وبالتحديد في مصيف القل، وجيجل خاصة في جبال واد زهور والميلية، حيث كان لهذه المناطق مصانع للفلين تصدّر منتوجها إلى الخارج، حتى أن فريق وفاق القل العريق الذي تأق في ثمانينات القرن الماضي ولعب كاس إفريقيا للأندية الفائزة بالكؤوس، لكرة القدم، كان تابعا لمصنع الخشب والفلين بمدينة القل. ولكن ولاية سوق اهراس بغطائها النباتي المتميز، الذي أخذ بعدا اقتصادية صارت نموذجا في استغلال الفلين وإنتاجه مع إمكانية تصدير جزء منه إلى الخارج. في العام الجاري 2026 بولاية سوق أهراس، تم إنتاج 3314 قنطارا من الفلين، بحسب ما أفاد به يوم الاثنين المكلف بتسيير مصلحة الثروات والدراسات والبرامج بمحافظة الغابات. وأوضح السيد أحمد قرفي أن حملة جني الفلين استهدفت مساحة تقدر بـ1792 هكتارا تقع بغابة “فج العمد” ببلدية أولاد إدريس إحدى أبرز مناطق إنتاج الفلين بالولاية، والتي يمكن اعتبارها من عواصم الفلين في الجزائر. وأضاف ذات المصدر أن عملية جني الفلين التي انطلقت مطلع شهر جويلية الماضي أسندت إلى المؤسسة الجهوية للهندسة الريفية “بابور” (مشروع سوق أهراس) وسمحت باستحداث نحو 40 منصب عمل موسمي لفائدة شباب المناطق الجبلية والحدودية المعروفة بكثافة غابات الفلين، والذين استحسنوا الأمر وأخذوا خبرة فيه. وأفاد السيد قرفي بأن ولاية سوق أهراس شهدت خلال الفترة الممتدة من سنة 2014 إلى 2026 غرس مساحة تقارب 180 هكتارا من أشجار الفلين البلوطي ببلديتي المشروحة وعين الزانة، وذلك في إطار برنامج سنوي يهدف إلى توسيع وتجديد المساحات الغابية لاسيما بالمناطق المتضررة من الحرائق. ولمن لا يعلم فإن الفلين هو مادة تستخرج من لحاء شجر بلوط الفلين، وهي مادّة إسفنجية خفيفة الوزن، وهي لا تمتص الماء بسهولة ويمكن ضغطها إلى حد كبير، غير أنها تعود إلى حالتها الأولى بعد أن يزول الضغط. وقد استعمل الناس الفلين منذ القرن الرابع قبل الميلاد. وقد ارتدى الرومان الصنادل الفلينية، كما استعملوا الفلين لتعويم مراسي السفن وشباك الصيد. وقد صُنِعت سدادات الفلين منذ القرن السابع عشر الميلادي. أما شجرة الفلين فهي بلوط حي، ويعني هذا أنها دائمة الخضرة على مدار العام. وتنمو هذه الشجرة بكثرة في البرتغال وإسبانيا والجزائر ومعظم دول البحر الأبيض المتوسط حيث ينتج معظم محصول الفلين. وتُعد إيطاليا ثالث دولة في الأهمية من حيث إنتاج الفلين، وقد زرِعَت شجرة البلوط الفليني في أجزاء من كاليفورنيا، في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي الهند فتحولت جميعها إلى منتجين للفلين.

المصدر: الشروق