ترمب يشن هجوماً حاداً على لجنة نوبل: «فقدت مصداقيتها إلى الأبد»
أبدى دونالد ترمب استياءه لعدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، مثلما حدث في العام الماضي، قائلاً أمس (الجمعة)، إنه «لم يسمع أبداً» بالفائزة التي أُعلن اسمها في وقت سابق من اليوم، نافي بيلاي. وفازت القاضية الجنوب أفريقية والمدافعة عن حقوق الإنسان نافي بيلاي بالجائزة أمس، تقديراً لجهودها في التصدي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. لكن ترمب قال خلال تجمع في سيراكيوز (شمال شرق): «كان يجب أن تنال الولايات المتحدة، ممثلة بي، أنا رئيسكم، جائزة نوبل للسلام، لكن ذلك لم يحدث». وأضاف: «إنها وصمة عار لا تُمحى على النرويج، وأولئك الذين اتخذوا هذا القرار المخزي والمحرج. فقدت جائزة نوبل للسلام مصداقيتها إلى الأبد على يد حفنة من أصحاب الآيديولوجيات المتطرفة المعادين للديمقراطية، والذين هم في الواقع أعداء للحضارة». وزعم ترمب، كما يفعل في كثير من الأحيان، أنه أنهى 8 حروب، على الرغم من أن بعض الصراعات التي يدعي الرئيس أنه حلها كانت مجرد توترات، وكان دوره في تخفيفها موضع خلاف. وفي غضون ذلك، لا تزال الحرب مع إيران التي بدأها هو وإسرائيل - والتي توقع ترمب أنها ستستمر لأسابيع فقط - غير محسومة، وتشكل عبئاً على حزبه، في الوقت الذي يواجه فيه ناخبين يشعرون بالاستياء قبل انتخابات التجديد النصفي. ووصف ترمب بيلاي بمرارة، بأنها «شخصية ليبرالية تعمل في الأمم المتحدة، ولم يسمع عنها أحد من قبل». ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، لم يُخفِ ترمب رغبته في الفوز بجائزة نوبل للسلام، لكن حربه ضد إيران وطموحاته التوسعية، كما في حال غرينلاند، وموقفه المتشدد تجاه المهاجرين، وهجماته على العمل متعدد الأطراف ووسائل الإعلام، استبعدته من قائمة المرشحين المؤهلين، وفق خبراء في أوسلو تحدثوا قبل إعلان فوز بيلاي بالجائزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وتتضمن الجائزة ميدالية ذهبية وشهادة ومبلغاً مالياً مقداره 1.2 مليون دولار. ومازحت بيلاي بشأن تقاسم جائزتها مع ترمب قائلة للجمهور الذي صفق لها عقب إعلان الجائزة: «إذا صفقتم أكثر قليلاً، فقد أتقاسم هذه الجائزة مع ترمب». وبدا أن هذه العبارة الساخرة تشير إلى زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التي قدمت ميداليتها الذهبية لجائزة نوبل إلى ترمب، بعد فوزها بالجائزة العام الماضي.
المصدر: الشرق الأوسط