شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الأولى منذ الحرب العالمية الثانية... استياء متزايد من خطة لبث إعدام رمياً بالرصاص مباشرة في أميركا

الأولى منذ الحرب العالمية الثانية... استياء متزايد من خطة لبث إعدام رمياً بالرصاص مباشرة في أميركا

تصاعدت الجمعة حالة الاستياء إزاء الخطط الأميركية الرامية إلى تنفيذ إعدام علني رمياً بالرصاص بحق نضال حسن المدان بالقتل، بعدما شكك نائب الرئيس جي دي فانس في احتمال بث العملية مباشرة كما هو مقترح، مؤكداً أنه لن يشاهدها في حال حدوث ذلك، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية ذكروا أن حسن -وهو طبيب نفسي في الجيش الأميركي قتل 13 بإطلاق نار في قاعدة عسكرية عام 2009- سيُعدم رمياً بالرصاص، وأن الإعدام سيُبث مباشرة عبر الإنترنت. وسيكون إعدام حسن أول عملية من هذا النوع ينفذها الجيش الأميركي منذ العام 1961، والأولى التي تنفذ رمياً بالرصاص منذ الحرب العالمية الثانية. وعند سؤاله عن بث عملية الإعدام بشكل مباشر، قال فانس لصحافيين إنه لا «يعرف ما إذا كان ذلك سيحدث». وأضاف: «هذا رجل ارتكب في رأيي أسوأ هجوم إرهابي على الأراضي الأميركية بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001»، لكنه أضاف أنه إذا بُثّت عملية الإعدام مباشرة فـ«لن أشاهدها». كذلك قال النائب الجمهوري أوستن سكوت إنه يؤيد إعدام حسن، لكنه رأى أن «بث عمليات الإعدام مباشرة هو ما يفعله الإرهابيون... أميركا أفضل من ذلك». بدوره، قال السيناتور مارك كيلي، العضو الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، إن حسن يجب أن «يواجه العدالة»، لكن عمليات الإعدام العلنية هي «ممارسات مماثلة لما تقوم بها إيران، وحركة (طالبان). هل هذه هي الصورة التي نريد أن نمثلها؟». وكان مسؤول في البنتاغون قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الخميس إن عملية الإعدام ستُبث مباشرة، وذلك بعدما صرح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «سنحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدتها، وأن تكون علنية». لكن ترمب ناقض الجمعة تصريح هيغسيث وقال إنه لم يُتخذ قرار بعد بشأن بث عملية الإعدام علناً، وهو أمر يؤيده ترمب. وأضاف: «إنهم بصدد اتخاذ قرار بشأن ذلك، لكنه سيُقتل. لا يهمني حقاً كيف سيُنفَّذ ذلك، طالما أنه سينفَّذ». ولم ترد «يوتيوب» و«ميتا» و«إكس» بشكل فوري على طلبات «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق بشأن ما إذا كانت ستسمح ببث عملية الإعدام على منصاتها. أما «تيك توك» فأحالت «وكالة الصحافة الفرنسية» على سياستها التي تحظر عرض «الحوادث العنيفة، والمشاهد الدموية» بما في ذلك «إطلاق النار على شخص». من جهتها، قالت الأمم المتحدة الجمعة إن قرار المسؤولين الأميركيين بث إعدام نضال حسن مباشرة على الإنترنت قد يرقى إلى التعذيب. وقال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في رسالة تلقتها «وكالة الصحافة الفرنسية» إن «البث المباشر لإعدام يعادل تنفيذ الإعدام علناً، ويشكّل انتهاكاً للحظر المطلق للتعذيب». وكان نضال حسن، وهو أميركي من أصل فلسطيني، فتح النار في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 داخل مركز طبي في قاعدة فورت هود، وذلك لمنع الجنود من المشاركة في حرب اعتبرها «غير قانونية» في أفغانستان، والعراق. وأدى الهجوم الذي نُفذ ممن وُصف بأنه «ذئب منفرد» مرتبط بتنظيم «القاعدة» إلى مقتل 13 شخصاً، بينهم 12 جنديا، وإصابة نحو 30 شخصاً بجروح. وحكمت هيئة محلفين عسكرية على حسن بالإعدام عام 2013 لإقدامه على تنفيذ إطلاق نار جماعي في قاعدة فورت هود في هجوم استلهمه من تنظيم «القاعدة». وخلال المحاكمة، كشفت الجلسات أن حسن كان يتواصل عبر الإنترنت مع شخصية يُعتقد أنها تنتمي لتنظيم «القاعدة»، وهو الداعية الأميركي المتشدد أنور العولقي الذي قُتل عام 2011 في غارة شنتها طائرة أميركية مسيّرة في اليمن.

المصدر: الشرق الأوسط