الإرهابي نتنياهو وحادث طائرة فلاي دبي
الإعلام الصهيوني يحاول دائماً استغلال الأحداث، ويوظفها ما أمكن لصالحه، من أجل تقديم كيانه الإرهابي على أنه الضحيّة، للتغطية على جرائم التطهير الفظيعة التي ارتكبها ضد الفلسطينيين في غزة، بعد عملية طوفان الأقصى النضالية.تلقّف الإعلام الصهيوني حادث «فلاي دبي» في 30 من سبتمبر الماضي، وراح الإرهابي نتنياهو يدشن تصريحاته على أن الطائرة تعرّضت لعمل إرهابي «إسلامي» انتحاري، قام به مساعد الطيار العماني، وأنه طعن الكابتن الهندي، من أجل إسقاط الطائرة التي تُقل مسافرين صهاينة في طريقها إلى مطار بن غوريون في فلسطين المحتلة. منذ دقيقتين منذ دقيقتين المعروف أن الطائرة هبطت هبوطاً اضطرارياً في مطار تبوك السعودي، قبل إعادة المسافرين الصهاينة إلى مطار بن غوريون.من المفارقات، أن أحد الركاب الصهاينة يدعى يانيف، هو الذي تدخّل وأنقذ الكابتن الهندي، وأثار دهشة الرئيس الأميركي ترامب، وصرّح بطريقة تهكميّة عندما علم أنه «سمكري» وأنه استطاع السيطرة على الطائرة التي كانت تهوي إلى الأرض وإعادتها إلى مسارها الطبيعي!وسلّط الإعلام الصهيوني أضواءه على الحادث، وظهر الإرهابي نتنياهو وهو يقابل السمكري، مشيداً ببطولته التي أنقذ فيها أرواح المسافرين الصهاينة، والكابتن الهندي، معتبراً أن التطرف الإسلامي كان وراء دوافع مساعد الطيار العماني، كما اتصل بالطيار الهندي وأشاد به، واعتبره بطلاً ودعاه لزيارة كيانه، للاحتفاء به، واتخاذ لقائه معه وسيلة لتبييض صفحته الإرهابية، والتغطية على كونه مجرم حرب مطلوباً القبض عليه من قبل محكمة جرائم الحرب الدولية.لا أعتقد أن نتنياهو الإرهابــي يهتم بأرواح المسافرين الصهاينة، وربما تمنى لو أن الطائرة سقطـــت، ومات جميع مواطنيه على متنها، لأنــه سيحوّل سقوطها إلى ملحمة إعلامية كبرى، وستنهمر عليه التعــــازي، كمـــــا لو أن كيانـــــه ضحيّة للإرهاب، فقد فرّط الإرهابي نتنياهــــو بأرواح أكثر من 700 من المستوطنين الصهاينة الذين كانوا أسرى بأيدي المناضلين الفلسطينيين، خلال عملية طوفـــان الأقصى، وأمر جيشه بقتلهــــم جميعـــاً، حيث حصدتهــــــم مروحياته الأباشي، خوفــاً من أن تتم مبادلتهم بالأسرى الفلسطينـــــيين القابعــــين في سجونه، ثم ادعى كذباً، بأن المناضلين الفلسطينيين قتلوهم، وقطعوا رقاب الأطفال، واغتصبوا النساء، ليتخذ من ذلك ذريعة لشن حربه الإبادية على غزة!أكاذيب الإعلام الصهيوني لم تعد تنطلي على أحد، وأضحت مكشوفة، ويتندّر بها الإعلام الحر ونشطاء التواصل الاجتماعي، مثل بطولة الصهيوني «السمكري»، في رحلة «فلاي دبي»!
المصدر: الرأي