متاحف قطر تطلق الدورة الأولى لمهرجان الفنون البصرية "رباعية قطر" 21 نوفمبر المقبل
أعلنت متاحف قطر اليوم عن برنامج معارض وفعاليات الدورة الافتتاحية الأولى من رباعية قطر، وهو مهرجان دولي جديد للفنون البصرية يقام كل أربع سنوات، وتبدأ أولى دوراته في 21 نوفمبر المقبل ويستمر حتى 30 أبريل 2027. وتقام الدورة الافتتاحية من رباعية قطر تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، بتنظيم الرواق للفنون والعمارة. ويهدف رباعية قطر إلى إلهام أجيال جديدة من الفنانين والمفكرين وتمكينهم، متخذا من المشهد الثقافي الحيوي في قطر منصة لانطلاق رؤاهم وأعمالهم. وتتوزع فعاليات رباعية قطر على مواقع متعددة في الدوحة، تشمل مبنى الرواق للفنون والعمارة بعد تجديده، ومتحف الفن الإسلامي، وجاليري متاحف قطر – كتارا، ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث، إلى جانب مواقع عامة في أنحاء الدولة. وتتمحور الدورة الأولى حول قضايا البيئة العالمية، والأهمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية للمياه، والتراث البحري الذي أسهم في توطيد الصلات بين قطر والعالم. ويجمع رباعية قطر معارض وأعمالا للفن العام يشارك فيها أكثر من 120 فنانا من قطر والمنطقة والعالم، يمثلون أكثر من 45 دولة. وقالت سعادة الشيخة ريم آل ثاني، نائب الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر للرواق، والفن العام، ورباعية قطر: "يجسد تنظيم رباعية قطر التزامنا بإيجاد منصات تتيح للفنانين إجراء البحوث الفنية، والتجريب، وإنتاج الأعمال على المدى الطويل"، مشيرة إلى أن الرواق للفنون والعمارة يجمع الفنانين والقيمين والباحثين من قطر ومختلف أنحاء العالم، بهدف إنتاج معارف جديدة، وتعزيز التبادل الإبداعي. وأضافت أنه من خلال المعارض وأعمال الفن العام والبرامج الموجهة للجمهور، يقدم رباعية قطر فرصا للتعاون المستدام والابتكار الفني، ويرسخ مكانة قطر بوصفها ملتقى للأفكار والرؤى التي ستشكل مستقبل أجيال من الفنانين والمفكرين والجمهور. من جانبها، قالت الشيخة العنود آل ثاني، مدير معرض رباعية قطر: "تمثل انطلاقة رباعية قطر محطة مفصلية، إذ أضحت الدوحة منصة يطرح من خلالها الفن المعاصر من منطقتنا ومن خارجها إلى العالم ، ومن خلال إبراز وجهات النظر غير الغربية، ودعم التكليفات الفنية الجديدة والطموحة، وترسيخ البحثين البيئي والتاريخي في صميم رؤيتها القيمية، يطرح رباعية قطر نموذجا متجددا للمعارض الدولية للفن المعاصر". ويتصدر برنامج الدورة الافتتاحية الأولى من رباعية قطر المعرض الرئيسي "مياه جموح"، الذي يتولى تقييمه فنيا كل من توم إكيلز، وربى قطريب، وشابير حسين مصطفى، ومارك رابولت. ويضم أكثر من 30 تكليفا فنيا جديدا لفنانين من بينهم باني عبيدي (باكستان)، ولورنس أبو حمدان (لبنان/ المملكة المتحدة)، وصافية المرية (قطر)، وماجد الرميحي (قطر)، ومحمد بورويسة (فرنسا/ الجزائر)، وعلياء فريد (بورتوريكو/ الكويت)، وآيونغ كيم (كوريا الجنوبية)، وتشارلز لم (سنغافورة)، ونعيم مهيمن (بنغلاديش)، ويوكو موري (اليابان). ويتناول المعرض الذي يفتتح في 21 نوفمبر المقبل، طيفا واسعا من الوسائط والأشكال الفنية، يمتد من الأفلام والمنحوتات واللوحات والأعمال التركيبية إلى الطعام والأداء الحي والمبادرات المجتمعية وورشات العمل، إلى جانب أعمال ومقتنيات أثرية، بينها قطع من حطام سفينة سيربون التي يعود تاريخها إلى القرن العاشر إلى جانب تكليفات فنية معاصرة وأعمال من مقتنيات متحف الفن الإسلامي. ويستكشف المعرض العلاقة بين المياه والبشرية، ودور الرياح والتيارات البحرية وشبكات التجارة في تشكيل التواصل بين الثقافات عبر التاريخ، وموقع الخليج ضمن هذه الشبكات. ومن المعارض التي تتضمنها الدورة الأولى من رباعية قطر يأتي معرض "حين ننساب معا" في جاليري متاحف قطر – كتارا، اعتبارا من 22 نوفمبر المقبل، بمشاركة 12 فنانا ومجموعة فنية، ويضم أربعة تكليفات جديدة حيث يتناول علاقة الإنسان بالمياه واستخداماتها في الحياة اليومية والزراعة والصناعة، إلى جانب قضايا الاستدامة والتغيرات البيئية، من خلال أعمال فنية تستكشف البحار والأنهار والبحيرات والجفاف وتحلية المياه.وقالت لينا بتملي، قيم المعرض: "يستكشف الفنانون المشاركون في المعرض مدى ترابطنا مع العالم الطبيعي، وانطلاقا من قطر، أقامت الأعمال المعروضة صلات مع سياقات جغرافية متنوعة"، مشيرة إلى أن المعرض لا يقتصر على التفاعل مع القضايا البيئية الملحة التي يتناولها معرض "مياه جموح"، بل يمتد إلى البناء على المعارض والبرامج التي نظمتها متاحف قطر سابقا، تأكيدا لالتزامها بالاستدامة البيئية.ومن أبرز التكليفات الفنية الجديدة في هذا المعرض عمل تركيبي نحتي صمم خصيصا للفنانة الاسترالية تالوي هايني ومعه حديقة في الفناء صممتها عالمة البيئة المتخصصة في الحفاظ على الطبيعة الدكتورة أسبا د. خاتزيفثيميو، والتي وظفت نباتات صحراوية ونباتات القرم لاستحضار ملامح الأرض والساحل في قطر؛ وعملا بيئيا لمجموعة "ليتنت كوميونيتي" (اليونان)، يستكشف تنوع التضاريس في قطر، من الصحارى الصخرية والكثبان الرملية إلى المنخفضات الطبيعية ومناطق المد والجزر، في تأمل للنظم البيئية الواقعة بين الصحراء والبحر؛ وفيلما للفنان ميغيل فيرناندس دي كاسترو (المكسيك)، يتناول مفهوم النقاء من خلال استكشاف العلاقة بين الخيول العربية وعملية تحلية المياه والملح.أما معرض "بحر مسجور"، الذي يستضيفه متحف: المتحف العربي للفن الحديث اعتبارا من 22 نوفمبر، وبتقييم فني من المؤرخة الفنية وضحى العقيدي فيجمع أكثر من 50 فنانا من قطر ومختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي ، ويضم ما يزيد على 80 عملا من مقتنيات المتحف وأعمالا معارة، إضافة إلى تكليف فني جديد للفنان جاسم الصانع. ويستكشف المعرض علاقة شعوب الخليج بالبحر من خلال الموروث الشعبي والحرف.وقالت وضحى العقيدي، القيم الفني بمتاحف قطر: "عاش أهل الخليج على خيرات البحر على مدى السنين، وفهموا أسراره من خلال الموروث الشعبي. من هنا، يستكشف هذا المعرض تلك العلاقة عبر أعمال ثلاثة أجيال من الفنانين المنتمين إلى مختلف سواحل الخليج، الذين عادوا إلى البحر مرارا وتكرارا ليستكشفوه، ويوثقوه، ويحتفوا به، واليوم ليرثوا حاله ويرثوا فقدانه. وما سيجده الزوار هو تذكير بكل ما جاد به البحر، ويتضمن البرنامج كذلك أعمالا جديدة للفن العام في مواقع مختلفة بالدولة، تشمل حديقة متحف الفن الإسلامي، وموقع متحف مطاحن الفن المستقبلي، وأبراج برزان، ومحطة مترو متحف قطر الوطني، ومدينة الخور، وساحة مسجد القبيب.وتشمل الفعاليات المصاحبة حوارات فنية ومحاضرات وعروضا أدائية وسينمائية وجولات وورش عمل، بمشاركة أكثر من 130 فنانا وقيما ومفكرا وتربويا ومبدعا في المجال الثقافي.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية