شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

«دور الصحافة المصرية في تشكيل الصورة الذهنية للعلاقات المصرية - السودانية من 2013».. رسالة ماجستير بجامعة القاهرة

«دور الصحافة المصرية في تشكيل الصورة الذهنية للعلاقات المصرية - السودانية من 2013».. رسالة ماجستير بجامعة القاهرة

حصل الزميل صابر سعد، الصحفي في بوابة أخبار اليوم، على درجة الماجستير في العلوم السياسية من كلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، بتقدير امتياز، عن رسالته بعنوان «دور الصحافة المصرية في تشكيل الصورة الذهنية للعلاقات المصرية السودانية منذ عام 2013». ومُنحت الدرجة للباحث بقرار من لجنة المناقشة، التي تشكلت برئاسة الأستاذة الدكتورة سوزي رشاد، أستاذة العلوم السياسية ووكيلة كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة 6 أكتوبر، وعضوية كل من الأستاذ الدكتور هشام بشير، أستاذ العلوم السياسية ووكيل كلية السياسة والاقتصاد بجامعة بني سويف، والأستاذ الدكتور محمود زكريا، أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة. وجرت المناقشة بحضور اللواء النائب هشام الحصري، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس النواب، ونائب رئيس البرلمان العربي، وأمين أمانة الشؤون البرلمانية المركزية بحزب مستقبل وطن، والدكتور محمد منصور هيبة، المتحدث الرسمي باسم جامعة القاهرة، والكاتب الصحفي مصطفى عبده، رئيس تحرير بوابة أخبار اليوم، والأستاذ الدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، والإعلامي محمد حسان، كبير المذيعين بالتلفزيون المصري، والإعلامي حسن فودة، كبير المذيعين بقناة الغد، والإعلامي محمد راشد، مسؤول تحرير قناة الغد، إلى جانب عدد من الإعلاميين والصحفيين. اعتمدت الدراسة على منهج تحليل الخطاب لفهم كيفية استخدام اللغة في سياقاتها المختلفة، ولا سيما السياقات الإعلامية، وتحليل أساليب تناول الصحافة المصرية للعلاقات مع السودان. وحدد الباحث عام 2013 بدايةً للإطار الزمني للدراسة، في ضوء التحولات السياسية التي شهدتها مصر خلال ذلك العام، بما فيها أحداث 30 يونيو والإطاحة بحكم جماعة الإخوان، بهدف رصد تطور الخطاب الصحفي لصحيفتي «اليوم السابع» و«بوابة أخبار اليوم» بشأن العلاقات المصرية السودانية خلال الفترة محل الدراسة. اختار الباحث الموقع الإلكتروني لصحيفة «اليوم السابع» نموذجًا ممثلًا للصحافة الخاصة، باعتباره من المنصات الصحفية واسعة الانتشار، التي تتميز بسرعة الوصول إلى القراء واستقطاب قطاعات متنوعة من الجمهور. وأوضحت الدراسة أن اختيار «اليوم السابع» جاء لما تتمتع به الصحيفة من حضور واسع في البيئة الإعلامية المصرية، وسرعة تحديث محتواها الإخباري، واتساع نطاق انتشارها، بما يجعلها نموذجًا مناسبًا لدراسة الخطاب الصحفي الإلكتروني وكيفية تناوله قضايا العلاقات المصرية السودانية. كشفت نتائج الدراسة أن خطاب «اليوم السابع» لم يتخذ اتجاهًا واحدًا ثابتًا في تناول العلاقات المصرية السودانية، بل اتسم بالتعدد وفقًا لطبيعة القضية والسياق السياسي والأمني المحيط بها. وظهرت في الخطاب أطروحات تؤكد التقارب والوحدة التاريخية والدعم المصري للسودان، بالتوازي مع معالجات تناولت قضايا خلافية بين البلدين. وأظهرت النتائج أن «اليوم السابع» قدم الدور المصري تجاه السودان، في أغلب النماذج التي خضعت للتحليل، ضمن إطار إيجابي، لا سيما فيما يتعلق بدعم الاستقرار، واحترام السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه. أظهرت الموضوعات المنشورة في «اليوم السابع» خلال الفترة من عام 2013 حتى عام 2026، التي ظهر فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي بوصفه قوة فاعلة، اتجاهًا إيجابيًا في عرض أدواره وصفاته، مع التركيز على دعم السودان واحترام سيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. كما رصدت الدراسة ظهور الرئيس السيسي والحكومة المصرية والقوات المسلحة المصرية بوصفهم قوى فاعلة ذات أدوار إيجابية في غالبية الموضوعات التي تناولتهم، إذ ارتبط حضورهم بالدعم والمساندة والتنسيق والتعاون في المجالات السياسية والدبلوماسية والأمنية والعسكرية والإنسانية. في المقابل، رصدت الدراسة زيادة في الموضوعات ذات الطابع التفسيري والنقدي عند تناول بعض القضايا الخلافية، بما يعكس تعدد أساليب المعالجة الصحفية وفقًا لطبيعة الملفات المطروحة. أشارت الدراسة إلى أن المعلومات الواردة في العديد من الموضوعات المنشورة في «اليوم السابع» استندت إلى مسؤولين رسميين في مصر والسودان، وهو ما يمكن أن يعزز ثقة القارئ؛ إذ يسهم إسناد المعلومات إلى مصادرها في دعم المصداقية وإتاحة التحقق منها. كما كانت المرجعية التاريخية من أكثر المرجعيات حضورًا في خطاب الصحيفة، إذ وظف الموقع التاريخ المشترك لتفسير خصوصية العلاقات المصرية السودانية، مستدعيًا وحدة وادي النيل والروابط الاجتماعية والثقافية التي تجمع بين الشعبين. تناولت «اليوم السابع» القضايا الخلافية بين مصر والسودان في بعض الفترات منذ عام 2013 بمزيد من التأني والتروي، ولم تتجه المعالجات الصحفية، في مجملها، إلى تصعيد الخلافات بما من شأنه التأثير سلبًا على العلاقات بين البلدين. وأكدت نتائج الدراسة أن الخطاب الصحفي للصحيفة جمع بين إبراز الروابط التاريخية والمصالح المشتركة، وتناول الملفات الخلافية في ضوء سياقاتها السياسية والأمنية، بما يعكس تعدد أنماط المعالجة الصحفية للعلاقات المصرية السودانية.

المصدر: اليوم السابع