بريطانيا تسرّع تسليم أكثر من 5 آلاف صاروخ دفاعي لأوكرانيا
أعلنت الحكومة البريطانية اليوم (الأربعاء)، تسريع تسليم آلاف الصواريخ الدفاعية إلى أوكرانيا، ضمن حزمة دعم عسكري تبلغ قيمتها 1.6 مليار جنيه إسترليني، وذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لندن، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، تتناول تعزيز القدرات الدفاعية الأوكرانية وتشديد العقوبات الاقتصادية على روسيا. وأكدت الحكومة البريطانية أن الخطوة تستهدف تعزيز قدرة كييف على التصدي للهجمات الجوية الروسية، خصوصاً المسيّرات النفاثة التي باتت تشكل تحدياً متزايداً لأنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، مع استمرار استهداف المدن ومنشآت الطاقة قبيل حلول فصل الشتاء. وأوضحت الحكومة البريطانية أنها ستسرّع تسليم صواريخ «LMM» الخفيفة متعددة المهام، التي أثبتت فعاليتها في اعتراض المسيّرات الروسية المزودة بمحركات نفاثة، والقادرة على التحليق بسرعات وارتفاعات أكبر من المسيّرات التقليدية. وتأتي هذه الخطوة ضمن التزام بريطاني سابق بقيمة 1.6 مليار جنيه إسترليني، يقضي بتزويد أوكرانيا بأكثر من خمسة آلاف صاروخ خلال أربع سنوات. كما أعلنت لندن تقديم صواريخ أرض-جو بقيمة 45 مليون جنيه إسترليني، على أن تُسرّع تسليم دفعة تبلغ قيمتها 10 ملايين جنيه لتلبية الحاجات الدفاعية الأوكرانية العاجلة خلال الشتاء. ويعني ذلك أن المبلغ البالغ 1.6 مليار جنيه يمثل قيمة برنامج التسليح الممتد لأربع سنوات، وليس حزمة جديدة أُعلنت بالكامل بمناسبة زيارة زيلينسكي. ووجّه رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام الوزراء إلى إعداد مقترحات لحزم إضافية من العقوبات والمساعدات العسكرية والدعم المالي لأوكرانيا خلال الأسابيع القادمة. وأكد بورنهام، قبيل اجتماعه المرتقب مع زيلينسكي، أن استمرار الدعم البريطاني لأوكرانيا يرتبط أيضاً بحماية الأمن البريطاني والأوروبي، مشدداً على ضرورة تزويد القوات الأوكرانية بالمعدات التي تحتاجها لمواجهة الهجمات الروسية. وقال إن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب أوكرانيا، وستعمل على تسريع المساعدات المقدمة إليها وتعزيز الضغوط الرامية إلى إنهاء الحرب. وبالتوازي مع الدعم العسكري، أعلنت لندن عزمها مواصلة الضغط على شركائها الدوليين لتشديد القيود المفروضة على قطاع الطاقة الروسي. ومن المقرر أن يدعو وزير المالية البريطاني جون هيلي، خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك، الدول الأخرى إلى تبني قيود مماثلة للإجراءات البريطانية المتعلقة بالخدمات البحرية المستخدمة في تصدير الغاز الطبيعي المسال الروسي. وتستهدف الإجراءات الحد من قدرة روسيا على الاستفادة من خدمات الشحن والتأمين البريطانية في صادرات الغاز، بما يقلص الموارد المالية المتاحة لموسكو. وترى الحكومة البريطانية أن زيادة الضغوط الاقتصادية، بالتزامن مع تعزيز الدفاعات الأوكرانية، قد تسهم في دفع روسيا إلى الاستجابة للدعوات الدولية لوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة. وتأتي زيارة الرئيس الأوكراني إلى لندن في وقت تتواصل فيه الهجمات الروسية على العاصمة كييف ومدن أوكرانية أخرى، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة والكهرباء. وتسعى أوكرانيا إلى تعزيز مخزونها من صواريخ الدفاع الجوي قبل الشتاء، في ظل المخاوف من تعرض شبكة الكهرباء لهجمات جديدة قد تؤثر في إمدادات الطاقة والتدفئة. وتؤكد بريطانيا أنها ستواصل العمل مع حلفائها الأوروبيين لدعم القدرات العسكرية الأوكرانية، بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية والاقتصادية الرامية إلى زيادة الضغط على موسكو. ومن المنتظر أن تتناول محادثات زيلينسكي وبورنهام في مقر رئاسة الوزراء البريطانية تطورات الحرب، والحاجات العسكرية العاجلة لأوكرانيا، وإمكانات توسيع العقوبات والمساعدات خلال المرحلة القادمة.
المصدر: عكاظ