شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ما الذي أتاح لبري التدخل في قضية مفتي الجمهورية اللبنانية؟

ما الذي أتاح لبري التدخل في قضية مفتي الجمهورية اللبنانية؟

ما زالت قضية مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان تدور من محطة إلى أخرى، من مجلس الشورى والطعون بين مريد للتمديد ورافض له، إلى أمور كثيرة بدأت تتخطى المحظور. واللافت أنها انتقلت إلى المرجعية الشيعية، بحيث كان لرئيس مجلس النواب نبيه بري موقف واضح عندما أكد التمديد. فهل ذلك يعني أن هناك مداورة بين الطائفة السنية والشيعية حول مفتي الجمهورية لرفع الغبن اللاحق بالطائفة الشيعية سياسياً ودينياً؟

يقول الباحث والعالم الديني الشيخ محمد حيدر لـ "النهار": "ما يجري اليوم مرده إلى غياب المرجعيات السياسية التي كان لها وزن، وتحديداً منذ أيام الشهيد رفيق الحريري، وحتى في حقبة الرئيس سعد الحريري. بمعنى أوضح، لو كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري موجوداً لما حصل ما حصل. أما اليوم في غياب القيادات والمرجعيات فالأمور قد تكون انتقلت إلى رئيس مجلس النواب، إنما ليس ليكون هناك مداورة بين السنة والشيعة أو لرفع الغبن عن الطائفة الشيعية الكريمة سياسياً ودينياً وإدارياً، بل للحفاظ على لعبة التوازنات السياسية".

ويضيف: "هذه نقطة مهمة جداً ودقيقة وهي مسألة توازنات قد يضطلع بها الرئيس بري للحفاظ على الوحدة الإسلامية".

أما عن زيارات المفتي دريان، فيجيب: "ثمة زيارات يقوم بها من أجل التمديد والطعون ووضع الجميع في صورة ما يحصل وتثبيت موقعه، لكن ليس مرد ذلك إلى المداورة بين الطائفتين السنية والشيعية، فالمملكة العربية السعودية تاريخيا لها دورها، ولا أعرف لماذا هي مغيبة أو أنها تتحرك من بعيد، لكنّ ثمة دوراً لتركيا في موضوع المفتي دريان".

لا صحة للمداورة

مصدر بارز مواكب لما يجري ومقرب من دار الفتوى يؤكد لـ"النهار" أن "لا صحة على الإطلاق لما حكي عن مداورة، ومن فقد أربع عواصم أشار إليها قاسم سليماني على أنها أصبحت في قبضة الإيرانيين، يجعل الشيعة في لبنان يسعون إلى مكاسب سياسية. ومعلوماتنا أنهم يطرحون ما يتجاوز الطائف إلى منصب نائب رئيس جمهورية في حال تسليم السلاح".

وماذا عن دار الفتوى؟ يقول المصدر: "المعلومات تؤكد أن المسألة ذاهبة إلى تبريد الأجواء وسحبها من الإعلام والتداول، ولا يقبل رؤساء الحكومة السابقون والرئيس الحالي نواف سلام، بأن يكون هناك مداورة وأن يقبض الشيعة على هذا الملف، وتدخّل الرئيس نبيه بري كان على طريقته، "أي حلّوها بمعرفتكم".

ويلفت المصدر إلى أن أبرز ما يربط رئاسة الحكومة بالسنة هو دار الفتوى، وعلى هذه الخلفية أنشئت هذه الدار بالمرسوم 18/ 1959، وبالتالي الاتصال عضوي وقائم مع الدولة ورئاسة الحكومة، فلذلك لا يمكن الرئيس نبيه بري أو أيّ طرف شيعي أن يتحدث عن المداورة.

4 أعمدة

هذه الأمور أثارت الشبهات من خلال ما تم تسريبه لنيات معروفة الأهداف والمرامي، إلا أن الأوضاع مغايرة كلياً في هذا الإطار، لذا ثمة أربعة أعمدة لدار الفتوى: شخصية المفتي والدار، ثم القضاء وما حصل في مجلس الشورى. وثالثاً، رؤساء الحكومة السابقون الذين يعنيهم الأمر مباشرة، ولا يقبلون بما يحصل، أضف إلى ذلك العمود الرابع والأساسي وهو الطعون، إذ هناك حجة دامغة حيال ما جرى، لكنّ ثمة وعوداً بأن حل هذه المعضلة بات قريباً جداً لجملة اعتبارات.


المصدر: النهار