كيف تتوزّع الدهون التي نتناولها في أجسامنا؟
عموماً، هناك نظرة سلبية إلى الدهون في الجسم. فغالباً ما تُعدّ السبب الجوهري وراء زيادة الوزن وأساس المشكلة في السمنة، إضافة إلى كونها من العناصر الغذائية الضارة التي يجب تجنبها قدر الإمكان. قد يكون في ذلك شيء من الصحة، لكن في الوقت نفسه، تُعدّ الدهون الصحية من العناصر الغذائية الضرورية للجسم في مختلف المراحل العمرية، ومن المهم تناولها بكميات معتدلة. أما تخزين الدهون في الجسم، فتشير إليه خبيرة التغذية داليا حرب بالتوضيح أن الدهون المخزنة في الجسم تكون أساساً بشكل الشحوم الثلاثية داخل الخلايا الدهنية. وعندما يحتاج الجسم إلى طاقة، يبدأ بتعبئة هذه المخازن وأكسدة الدهون لإنتاج الطاقة.
أين يخزن الجسم الدهون؟
يخزن الجسم الدهون في أماكن مختلفة، أهمها الدهون تحت الجلد والدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء داخل البطن.
ويختلف توزيع الدهون من شخص إلى آخر. فعوامل كثيرة تؤثر في تحديد مواضع تخزين الدهون في الجسم:
-العمر
-نمط الحياة
لذلك، لا يعني تناول نوع معيّن من الطعام أن الدهون ستذهب مباشرة إلى منطقة معينة.

هل صحيح أن المقليّات تسبّب دهون البطن؟
الأطعمة المقليّة قد تكون عالية بالسعرات الحرارية، وبالتالي يمكن أن تسهم في زيادة الوزن إذا أدى تناولها إلى فائض مستمر في الطاقة. لكن الجسم لا يأخذ دهون الوجبة ويرسلها مباشرة إلى البطن. فلا يعني تناول السكر أن السكر يتحول مباشرة إلى دهون البطن، إذ يعتمد مكان تخزين الدهون على مجموعة من العوامل، لا على وجبة واحدة، كما يعتقد كثيرون، ولا يمكن الربط بين تناول المقليات تحديداً وزيادة الدهون في البطن، كما لا يمكن الربط بين تناول الشوكولاتة وزيادة الدهون في الأرداف.
هل تمارين البطن تحرق دهون البطن؟
تقوّي تمارين البطن عضلات البطن، لكنها لا تستطيع أن تأمر الجسم بحرق الدهون الموجودة فوقها تحديداً. وبحسب حرب لا يمكننا اختيار المكان الذي نخسر منه الدهون أولاً. قد يفقد شخص الدهون من الوجه أو الجزء العلوي من الجسم أولاً، بينما يلاحظ شخص آخر تغيّراً في مناطق مختلفة. وهذا يختلف من شخص إلى آخر.
انطلاقاً من ذلك تنصح حرب بعدم التركيز على منطقة معينة أو رقم على الميزان طوال الحياة لأن ذلك يتحوّل إلى هاجس، بل الأفضل هو التركيز على بناء نمط حياة متوازن ومستدام:
- غذاء متنوع
- حركة منتظمة
- نوم كافٍ
- واهتمام بالصحة ككل.
ولا يمكن اختيار أين يخزّن الجسم الدهون أو من أين يخسرها أولاً. فالحفاظ على الصحة لا يعني البحث عن أسرع طريقة لخسارة الدهون، بل بناء عادات صحّية لنمط الحياة.
المصدر: النهار