منظومة وطنية لإدارة المخاطر المؤسسية
مع تطور بيئة العمل في المؤسسات المُختلفة وفي ظل ما نشهده من تحولات سريعة في المجالات الاقتصادية والتقنية والاجتماعية، تزداد المخاطر المرتبطة ببيئة العمل، الأمر الذي يستدعي تطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ورفع كفاءة الأداء الحكومي. ولذلك برزت الحاجة إلى إطلاق الإطار الوطني لحوكمة إدارة المخاطر المؤسسية، بهدف إيجاد مرجعية وطنية موحدة لإدارة المخاطر في الجهات الحكومية، وتوحيد المفاهيم والمنهجيات والمُمارسات ذات الصلة. ومن شأن هذا الإطار أن يُعزز من قدرة الجهاز الإداري للدولة على التعامل مع المتغيرات والتحديات المُستقبلية، وقدرته أيضاً على استباق المخاطر والحد من آثارها، بما يُسهم في الحد من آثار الكوارث والأزمات. ولقد جاء إعداد الإطار وفقًا للممارسات الدولية مع مراعاة البيئة المؤسسية في سلطنة عُمان، على أن تشهد الفترة المقبلة تأهيل الجهات الحكومية المستهدفة وتقديم الدعم الفني اللازم لها، ومتابعة مستوى الالتزام والتطبيق وقياس النضج المؤسسي، إلى جانب إصدار شهادة الامتثال وفق معايير محددة، وإدراج مؤشر لإدارة المخاطر المؤسسية ضمن منظومة تقييم الأداء المؤسسي "إجادة". إنَّ هذا الإطار الوطني يُشكل خطوة استراتيجية نحو إرساء منظومة عمل حكومية مرنة وأكثر جاهزية، تعتمد على الحوكمة والتخطيط الاستباقي بهدف تحسين جودة صنع القرار ورفع كفاءة استخدام الموارد ودعم استمرارية الخدمات، وكذلك حماية المكتسبات الوطنية وضمان استدامة الأداء الإداري في الدولة.
المصدر: الرؤية