خاص| خلافات داخل مركزية فتح حول مشاركة دحلان .. وتوصية بتأجيل الانتخابات
تتسارع خطوات قيادة السلطة الفلسطينية وحركة فتح نحو تأجيل موعد الانتخابات التشريعية خاص قدس الإخبارية: تتسارع خطوات قيادة السلطة الفلسطينية وحركة فتح نحو تأجيل موعد الانتخابات التشريعية، في وقت تتواصل فيه جهود تشكيل القوائم الانتخابية وفق التحالفات التي شهدتها الأسابيع الماضية. ونفى مصدر في تيار الإصلاح الديمقراطي لحركة فتح، في حديث مع شبكة قدس الإخبارية، ما أوردته وسائل إعلام سعودية بشأن توجّه تيار الإصلاح الديمقراطي لفضّ التحالف مع حماس، وأشار إلى أن التواصل مع حماس وتيارات أخرى داعمة للتحالف لم ينقطع، وخطوات استكمال القائمة الانتخابية مستمرة ووضعنا اللمسات الأخيرة على القائمة. كما أكد مصدر قيادي بحركة حماس خلال حديث مع شبكة قدس، جهوزية الحركة للانتخابات التشريعية وتماسك تحالفها الوطني، وضرورة مشاركة تيار الإصلاح الديمقراطي - تيار دحلان في جلسات الحوار الوطني مثل أي فصيل فلسطيني، ورفض قرار عباس بمنع وإقصاء التيار من حضور جلسات الحوار الوطني. وبالتوازي مع تطورات المشهد الانتخابي، أكدت مصادر فتحاوية لـ"شبكة قدس الإخبارية" أن اللجنة المركزية لحركة فتح رفعت، أمس الجمعة، توصيتها إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتأجيل الانتخابات، استنادًا إلى مخرجات اللقاءات الثنائية التي عقدتها الحركة مع الفصائل الفلسطينية، والتي شملت الجبهة الشعبية، وحركة الجهاد الإسلامي، وحركة حماس. وخلال اجتماع اللجنة المركزية، أبلغ جبريل الرجوب، بصفته موفد حركة فتح إلى حوارات الفصائل في القاهرة، أعضاء اللجنة بأن القيادة المصرية "لن ترعى حوارًا فصائليًا دون ضمانات جادّة بالتنفيذ، ودون مشاركة جميع الفصائل، يضاف لهم تيّار الإصلاح الديمقراطي الذي إن لم يحضر في اللقاءات الفصائلية الحوارية، فإنه على فتح أن تدخل بحوار سريع مع التيار يفضي إلى مصالحة فتحاوية داخلية". وردّ حسين الشيخ خلال الاجتماع بأن الرئيس محمود عباس يرغب في تحقيق مصالحة داخلية في حركة فتح، وفقًا للمعايير التي حددتها الحركة منتصف عام 2024، والتي تنص على أن تكون العودة إلى الصفوف التنظيمية بصورة فردية لا جماعية، بعد تقديم طلبات للعودة، على أن يُعاد مقدموها بصفتهم كوادر في الحركة، لا وفق مسمياتهم التنظيمية السابقة. وفي المقابل، أشارت المصادر إلى أن الاجتماع لم يتطرق إلى مبادرة مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، التي قدمها للحركة قبل نحو شهر، في العاشر من سبتمبر/أيلول الماضي. كما لم يتناول مطالب تيار الإصلاح الديمقراطي، التي عرضها نائب رئيس التيار، سمير المشهراوي، خلال لقائه مع عضوي اللجنة المركزية حسين الشيخ وماجد فرج في الرابع والعشرين من أغسطس/آب الماضي. وبحسب المصادر، أوصت اللجنة المركزية بأن يصدر الرئيس مرسومًا بتأجيل الانتخابات التشريعية مساء اليوم السبت، أو غدًا الأحد على أبعد تقدير، أي قبل يوم الثلاثاء. في المقابل، أشارت مصادر أخرى إلى أن محمود عباس كان يرغب في تأجيل الانتخابات مساء الاثنين المقبل، أي قبل ساعات من انتهاء موعد تسجيل القوائم الانتخابية، أو حتى بعد انقضاء هذا الموعد. ويسعى عباس، وفقًا للمصادر، إلى إرجاء إصدار قرار التأجيل إلى حين تسجيل أكبر عدد ممكن من القوائم الانتخابية، بما يتيح له الاطلاع على التحالفات التي كانت ستخوض الانتخابات. غير أن الرجوب حذّر من أن المماطلة في إصدار مرسوم التأجيل، من دون تحديد سقف زمني واضح، ستؤدي إلى إفشال الحوارات الفصائلية مسبقًا، ولا سيما أن الحوارات التي اختُتمت مساء الأربعاء في القاهرة من المقرر أن تُستأنف يوم الثلاثاء المقبل، أو في نهاية الأسبوع الجاري. وتشير المصادر إلى أن من أبرز الأسباب التي قد تدفع حركة فتح، ممثلة برئيسها محمود عباس بصفته رئيس السلطة الفلسطينية، إلى الإسراع في تأجيل الانتخابات قبل تسجيل القوائم، ما تصفه بمناورة تيار الأسير مروان البرغوثي في حوارات تشكيل التحالفات الانتخابية. فبحسب المصادر، كانت شخصيات محسوبة على التيار قد أبدت استعدادًا للانضمام إلى التحالف الوطني الذي يضم حماس وتيار دحلان والجهاد الإسلامي، بالتوازي مع إجراء حوارات مع تيارات فتحاوية مستبعدة من دائرة القرار داخل الحركة، تضم شخصيات من بينها قدورة فارس وأحمد غنيم وتيسير أبو سنينة. وتابعت المصادر: "في كلتا الحالتين، يتجه تيار مروان البرغوثي نحو خيارين يثيران قلق الرئيس محمود عباس؛ فمن جهة، يشكّل التحالف مع حماس وتيار دحلان ضربة غير مسبوقة لقيادة فتح، ومن جهة أخرى، فإن تشكيل تحالف فتحاوي خالص ينافس قائمة الحركة الرسمية في الانتخابات، من شأنه أن يعمّق حالة التشظي داخل صفوف الحركة". وفي المقابل، حذّرت قيادات فتحاوية من أن الإعلان عن هذا التحالف سيمثل ضربة لموقف الحركة، في ظل اتساع الفجوة بين قيادتها السياسية المركزية ومروان البرغوثي، الذي يقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وحصل على أعلى الأصوات في انتخابات اللجنة المركزية للحركة.
المصدر: وكالة القدس