بعد عام على قمة شرم الشيخ.. مصر تتمسك باستحقاقات اتفاق غزة
جددت مصر، (الثلاثاء)، التزامها بمواصلة جهود تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ استحقاقات خطة السلام، مؤكدة أن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة يمثلان السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط. وقالت القاهرة، بمناسبة مرور عام على قمة شرم الشيخ للسلام، إن القمة التي استضافتها مصر في 13 أكتوبر 2025، برعاية ومشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترمب، وبحضور عدد من قادة العالم، شكلت محطة مهمة في الجهود الدولية لإنهاء الحرب في قطاع غزة وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكدت مصر أهمية البناء على الزخم الذي أفرزته القمة، وتجديد التنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين لضمان التنفيذ الكامل لمختلف استحقاقات خطة السلام، بما يشمل تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان التدفق المستدام للمساعدات الإنسانية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، والمضي قدماً في ترتيبات المرحلة الثانية، وصولاً إلى التعافي المبكر وإعادة الإعمار. وشددت القاهرة على ضرورة اغتنام الفرصة التي أتاحتها خطة ترمب لإطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يعالج جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويحول دون تجدد دوامات العنف والتصعيد، وصولاً إلى سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة. وجددت مصر تمسكها بحل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتحقيق تطلعاته المشروعة، ويكفل الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة. واستضافت مدينة شرم الشيخ، في 13 أكتوبر 2025، قمة للسلام شارك في رئاستها السيسي وترمب، بحضور قادة ومسؤولين من دول عربية وإقليمية ودولية، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من رؤساء المنظمات الدولية. وجاءت القمة في إطار مساعٍ لإنهاء الحرب في غزة ودعم اتفاق وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف للتعافي وإعادة الإعمار. وشهدت القمة توقيع الرئيسين المصري والأمريكي، إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إعلاناً للسلام يؤيد الاتفاق بشأن غزة، في خطوة هدفت إلى تعزيز الالتزامات السياسية الدولية تجاه إنهاء الحرب وفتح صفحة جديدة في المنطقة. ومع مرور عام على القمة، يظل تنفيذ الالتزامات المعلنة بشأن غزة مرتبطاً بتجاوز تحديات المرحلة التالية لوقف إطلاق النار، وفي مقدمتها ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة مستدامة، وترتيبات الانسحاب الإسرائيلي، ومستقبل إدارة القطاع، وتوفير الظروف الأمنية والسياسية اللازمة لإعادة الإعمار. وتتجاوز أهمية هذه الملفات الجانب الإنساني العاجل، إذ يرتبط نجاحها بقدرة الأطراف المعنية على منع تجدد المواجهات وتهيئة بيئة تسمح باستعادة الخدمات الأساسية وإصلاح البنية التحتية المتضررة، إلى جانب توفير أفق سياسي واضح للفلسطينيين. وكانت مصر قد أكدت خلال القمة أن إنهاء الحرب في غزة ينبغي أن يكون مدخلاً لمعالجة القضية الفلسطينية سياسياً، وليس مجرد ترتيبات مؤقتة لوقف القتال. وشدد السيسي في كلمته آنذاك على أن تنفيذ الاتفاق يجب أن يهيئ الأفق السياسي اللازم لتحقيق حل الدولتين، باعتباره المسار القابل للاستمرار لتحقيق تطلعات الفلسطينيين والإسرائيليين في العيش بأمن وسلام. وفي الذكرى الأولى للقمة، تعيد القاهرة التأكيد على أن تثبيت التهدئة واستكمال استحقاقات خطة السلام يجب أن يقترنا بتحرك سياسي جاد لمعالجة جذور الصراع، بما يضمن الحقوق الفلسطينية المشروعة ويحول دون عودة المنطقة إلى دوائر جديدة من الحرب والتصعيد.
المصدر: عكاظ