توثيق مجاعة غزة تُكلف مسؤولاً أممياً وظيفته!
قال المسؤول السابق في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" بنيامين ديفيس، إن تسليطه الضوء على أزمة الجوع في قطاع غزة وإعداده دراسات عن الأمن الغذائي، إلى جانب مشاركته في وقفات تضامنية مع الفلسطينيين، كانت من أسباب عدم تجديد عقده بعد 26 عامًا من العمل في المنظمة. وأوضح ديفيس، أن عقده انتهى في 30 سبتمبر الماضي، مشيرًا إلى أن المنظمة بررت عدم تجديده بمخالفات تتعلق بالحياد والسلوك الوظيفي. وأضاف أن فريقه أعد في مايو 2025 دراسة فنية تناولت توافر الغذاء في غزة والسعرات الحرارية المتاحة للفرد، إلى جانب الجوانب المرتبطة بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. وقال إنه شعر بأنه عوقب بسبب عمل يندرج ضمن اختصاصات المنظمة. وأشار إلى أن "إسرائيل" قدمت شكوتين رسميتين بشأن عمل فريقه، لكنه أكد أنه لا يملك أدلة على تأثير إسرائيلي مباشر في قرار إنهاء عقده. وانتقد ديفيس تصريحات المدير العام للمنظمة شو دونغيو بشأن التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، مؤكدًا أن الحق في الغذاء جزء أساسي من رسالة "الفاو"، وأن العمل الفني في مجالات الغذاء والزراعة لا ينفصل عن حقوق الإنسان. وفي تقييمه لدور الأمم المتحدة في غزة، قال ديفيس إن الحرب والصعوبات التي واجهتها المنظمة الدولية في الاستجابة لها أدت إلى "أزمة شرعية"، لكنه شدد على أهمية استمرار دورها في تقديم المساعدات الإنسانية والدفاع عن حقوق المتضررين من النزاعات، ومنع استخدام الجوع سلاحًا في الحروب. وترتكب "إسرائيل" منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
المصدر: فلسطين اليوم