حراك المعلمين يرد على دعوة فتح المدارس واستئناف الدراسة في ليبيا - اخبار ليبيا
تمسك «حراك المعلمين» في ليبيا بمواصلة الإضراب العام في المؤسسات التعليمية، رافضًا دعوة وزارة التربية والتعليم بالحكومة المكلفة من مجلس النواب إلى فتح المدارس واستئناف الدراسة، ومؤكدًا أن العودة إلى العمل مرهونة بتحقيق مطالب المعلمين وإقرارها بقرارات رسمية واضحة وملزمة. وجاء موقف الحراك ردًا على كتاب وجهته الوزارة، الثلاثاء، إلى مراقبي التربية والتعليم في البلديات، طالبت فيه بفتح جميع رياض الأطفال والمؤسسات التعليمية العامة والخاصة، وإلزام المعلمين والعاملين في القطاع بالعودة الفورية إلى مقار عملهم، بهدف ضمان انطلاق العام الدراسي 2026-2027. ونقل المكتب الإعلامي للنقابة العامة للمعلمين، الأربعاء، بيان الحراك عبر صفحته على موقع «فيسبوك». واعتبر الحراك أن المطالبة باستئناف الدراسة قبل معالجة أسباب الإضراب والاستجابة الفعلية للمطالب المالية والمهنية للمعلمين تتجاهل الأوضاع التي دفعتهم إلى الاحتجاج. وشدد على رفض أي خطوات من شأنها تجاوز حقوق المعلمين أو الالتفاف على مطالبهم، مؤكدًا أن إنهاء الإضراب يتطلب حلولًا عملية تضمن حصولهم على مستحقاتهم. وتتصدر المطالب صرف الفروقات المالية والعلاوات والميزات، وإقرار جدول موحد للمرتبات، إلى جانب توفير التأمين الصحي. وأكد الحراك أن الإضراب سيظل مستمرًا في جميع المؤسسات التعليمية إلى حين تحقيق هذه المطالب وضمان تنفيذها بموجب قرارات رسمية ملزمة، مشددًا على أن حقوق المعلمين ليست محل مساومة. وفي بيان موقفه، ربط الحراك استقرار العملية التعليمية بإنصاف المعلمين وصون كرامتهم واحترام حقوقهم، معتبرًا أن تجاوز مطالبهم لن يسهم في معالجة الأزمة القائمة. في المقابل، صعّدت وزارة التربية والتعليم بالحكومة المكلفة من مجلس النواب تحركاتها لإعادة انتظام الدراسة، إذ وجّه الوزير جمعة خليفة الجديد، الثلاثاء، تعليمات إلى مراقبي التربية والتعليم في البلديات بفتح المؤسسات التعليمية واستقبال التلاميذ والطلاب، مع إلزام المعلمين والعاملين بالالتحاق الفوري بأماكن عملهم. كما طلب الوزير إعداد تقارير يومية موثقة تتضمن نسب التحاق العاملين وانتظام الدراسة، في إطار متابعة تنفيذ التعليمات المتعلقة باستئناف العملية التعليمية. وأوضح الجديد في كتابه أنه خاطب، خلال الأيام الماضية، مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء و«القيادة العامة» بشأن إنصاف المعلمين وتنفيذ القانون رقم (4) لسنة 2018، المتعلق بزيادة المرتبات والعلاوات. وبرر الوزير دعوته إلى استئناف الدراسة بما قال إنها أضرار أكاديمية ونفسية لحقت بالتلاميذ والطلاب جراء اعتصام المعلمين، محذرًا من تداعيات تشمل تراجع البنية المعرفية، وتراكم المناهج، وارتفاع معدلات التعثر والرسوب، إلى جانب الاضطرابات السلوكية. وفي الوقت نفسه، أكد مشروعية مطالب المعلمين، في إشارة إلى استمرار التحدي المتمثل في التوفيق بين معالجة أوضاعهم وضمان انتظام الدراسة. إقرأ الخبر ايضا في المصدر من >> المشهد الليبي
المصدر: ليبيا أخبار