الركود يضغط على الأسواق والترقّب سيّد الموقف
يُلاحظ أن القطاع التجاري يمرّ بحالة من الركود والتراجع، في ظل الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة وما تفرضه من ضغوط إضافية على الحركة الاقتصادية والقدرة الشرائية للمواطنين. Advertisement وتعكس المؤشرات الاقتصادية حجم التحديات التي يواجهها القطاع، إذ أشار تقرير البنك الدولي إلى أن مؤشر تجارة التجزئة في لبنان سجّل تراجعاً سنوياً بنسبة 37% بالقيمة الاسمية و32.5% بالقيمة الحقيقية خلال عام 2024، ما يعكس حجم الانكماش الذي أصاب النشاط التجاري خلال تلك الفترة. كما قدّر البنك الدولي أن الاقتصاد اللبناني انكمش بنسبة 7.1% خلال عام 2024، في ظل تداعيات الحرب وتراجع الاستهلاك والنشاط الاقتصادي. وتُعاني المحال التجارية من تراجع الإقبال والمبيعات، وسط حالة من الحذر والترقّب تسود الأسواق، في وقت يفضّل فيه المواطنون الحدّ من الإنفاق والتركيز على تأمين الاحتياجات الأساسية. ويواجه أصحاب المؤسسات التجارية تحديات متزايدة في تغطية النفقات التشغيلية، ولا سيما الإيجارات والرواتب وفواتير الخدمات، في ظل استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف التشغيل. ويؤكد أصحاب المحال التجارية أنهم يواجهون تراجعاً في المبيعات والسيولة، بالتزامن مع ارتفاع كلفة الطاقة والنقل، ما يزيد الأعباء المالية ويهدّد استمرارية عدد من المؤسسات. وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، تتجه أنظار التجار إلى تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية، وسط آمال بأن تسهم عودة الاستقرار في تنشيط الأسواق وتحريك العجلة الاقتصادية، واستعادة ثقة المستهلكين، بما يخفف الأعباء عن التجار والمواطنين على حد سواء.
المصدر: لبنان 24