ليبيا تحذر اليونان من أنشطة التنقيب وتهدد بتعليق مفاوضات الحدود البحرية - اخبار ليبيا
وجهت ليبيا مذكرة دبلوماسية إلى اليونان احتجاجاً على أنشطة استكشاف النفط والغاز جنوب جزيرة كريت، محذرة من أن استمرار العمل في المناطق البحرية غير المرسمة قد يؤدي إلى تعليق المفاوضات الثنائية بشأن ترسيم الحدود البحرية، وفقاً لما أوردته صحيفة “بروتو ثيما” اليونانية. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية يونانية أن المذكرة الليبية، المؤرخة في 24 أغسطس الماضي، أعادت طرح اعتراضات سبق أن أثارتها طرابلس، فيما ردت وزارة الخارجية اليونانية عبر القنوات الدبلوماسية، رافضة ما وصفته بالمزاعم التي لا أساس لها. ويتعلق الاعتراض الليبي بدعوة أطلقتها الحكومة اليونانية لتقديم عطاءات بشأن تراخيص إجراء مسوحات زلزالية في مناطق بحرية جنوب كريت وجنوب غربها، إضافة إلى مناطق في البيلوبونيز والبحر الأيوني. ونُشرت الدعوة في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي في 17 أغسطس 2026، وشملت مناطق تحمل أسماء جنوب كريت 1 وجنوب كريت 2 وجنوب غرب كريت. واعتبرت طرابلس، وفق التقرير، أن هذه الإجراءات تمس حقوقها في الجرف القاري، استناداً إلى المناطق البحرية التي أعلنتها وسجلتها لدى الأمم المتحدة في 27 مايو 2025، محذرة من تداعيات استمرار أنشطة الاستكشاف على مسار المفاوضات التي شهدت تقدماً خلال الجولات السابقة. في المقابل، تتمسك أثينا باعتماد خط المنتصف لتحديد الحدود الخارجية لمناطقها البحرية في المناطق التي لم يجر ترسيمها باتفاق ثنائي، استناداً إلى قانونها رقم 4001 لسنة 2011 وتفسيرها للقانون الدولي. وأكدت المصادر اليونانية أن المفاوضات بشأن ترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة بين البلدين لا تزال مستمرة، لكنها شددت على أن استمرار الحوار لا يعني التخلي عن الحقوق السيادية التي تتمسك بها اليونان. ويتركز الخلاف بين البلدين على تداخل المطالب البحرية في مناطق شرق وجنوب البحر المتوسط، خصوصاً المناطق المحيطة بجزيرة كريت، حيث تستند ليبيا إلى مذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع تركيا عام 2019، إلى جانب الخرائط التي قدمتها إلى الأمم المتحدة، بينما تعترض اليونان على أجزاء من هذه المطالب. وتحذر ليبيا من أن تنفيذ أنشطة التنقيب في المناطق غير المرسمة قد يقوض التفاهمات السابقة ويعرقل المفاوضات، في حين ترى أثينا أن عدم التوصل إلى اتفاق نهائي لا يمنعها من مواصلة الإجراءات التي تعتبرها متوافقة مع حقوقها البحرية. وربطت الصحيفة اليونانية هذه التطورات بالتغييرات الأخيرة في رئاسة مجلس النواب الليبي، بعد مغادرة عقيلة صالح المنصب الذي شغله نحو 12 عاماً، مشيرة إلى أن هذا التغيير قد يثير تساؤلات بشأن مستقبل التعامل مع مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا. وأضاف التقرير أن صالح حافظ على قنوات اتصال مع اليونان، وعارض مذكرة التفاهم التركية الليبية منذ توقيعها، فيما يظل مسار التصديق الرسمي عليها مرتبطاً بقرارات المؤسسات الليبية المعنية. ووفقاً للصحيفة، فإن التطورات السياسية الأخيرة تفتح المجال أمام تساؤلات بشأن موقف مجلس النواب من المذكرة، في ظل استمرار الخلافات الليبية اليونانية حول ترسيم الحدود البحرية وحقوق استغلال موارد الطاقة.
المصدر: ليبيا أخبار