شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

كيف أرعبت ترسانة صنعاء السعودية وإسرائيل؟.. تقرير بريطاني!

نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني تقريراً مطولاً تناول فيه القدرات العسكرية التي تمتلكها القوات المسلحة اليمنية، من الكلاشنكوف إلى الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. مؤكداً أن قوات صنعاء تطورت على مدى العقدين الماضيين في استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، وطورت ترسانتها العسكرية حتى أصبحت قادرة على شن هجمات عنيفة داخل اليمن، وكذلك ضد إسرائيل والسعودية والإمارات وأي دولة في المنطقة. وقال الموقع البريطاني في تقريره إن قوات صنعاء حصلت على أسلحة، بما في ذلك دبابات ومروحيات تعود إلى الحقبة السوفيتية منذ عقود، بعد انتصارها في ساحة المعركة، واستولت مؤخراً على مدرعات عسكرية أمريكية الصنع تم اغتنامها من قوات المرتزقة التابعة للسعودية في الساحل الغربي ومضيق باب المندب والمخا. وعلى الرغم من أن مستويات مخزون قوات صنعاء غير معروفة، إلا أنه من الممكن تكوين فكرة عن قوتها النارية وقدراتها العسكرية. وأكد الموقع أن القوات المسلحة اليمنية استهدفت أكثر من 100 سفينة تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، مستهدفة بشكل رئيسي تلك المرتبطة بإسرائيل في خضم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وكذلك تلك المرتبطة بالسعودية بعد أن انتهت الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022 في يوليو/تموز الماضي بعد قصف السعودية لمطار صنعاء الدولي. ونتيجة لذلك، أعلنت القوات المسلحة اليمنية فرض حصار بحري على السعودية وهاجمت سفناً، معظمها سعودية، في خليج عدن والبحر الأحمر لأول مرة منذ أشهر. وأوضح الموقع البريطاني أنه لا توجد مؤشرات على أن قوات صنعاء تمتلك صواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، مما يجعل الهجمات خارج الشرق الأوسط وأفريقيا أمراً مستبعداً. لكن قدراتها الصاروخية متوسطة المدى تجعلها قادرة على ضرب أهداف في شمال إسرائيل، على بعد حوالي 2000 كيلومتر من صنعاء، بما في ذلك مطار بن غوريون في تل أبيب. وتتطلب الصواريخ الباليستية متوسطة المدى عمليات تصنيع معقدة ومكلفة. وأضاف أن ترسانة صنعاء الصاروخية تضم سلسلة من صواريخ "فلسطين-2" الموجهة بدقة، التي أعلنت عنها لأول مرة عام 2024، والتي تقول إن مداها يصل إلى 2150 كيلومتراً وتعمل بالوقود الصلب، مما يعني إمكانية نشرها بسرعة. وتقول قوات صنعاء إن صاروخ "فلسطين-2" هو نظام فرط صوتي يمكنه حمل رأس حربي يزن 500 كجم، مما يسمح له بالمناورة أثناء السفر بسرعة 5 ماخ "أكثر من 6000 كم/ساعة"، مما يجعل اعتراضه أكثر صعوبة. كما كشفت صنعاء الستار عن صاروخ "حاطم-2" ونشرت لقطات مصورة لصواريخ باليستية متوسطة المدى أخرى. ويبلغ مداه 1450 كيلومتراً، ويمكنه حمل رأس حربي يزن 500 كيلوغرام، لكن حجم ترسانة الصواريخ اليمنية غير واضح، نظراً لأن أسلحتها يتم تطويرها سراً. لذلك لا نعرف شيئاً تقريباً عن أعداد كل نظام صاروخي تمتلكه حتى تقوم بإطلاقه. ورأى الموقع البريطاني أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك أيضاً صواريخ مصممة لاستهداف أهداف أقرب، ففي عام 2024 استخدمت صواريخ باليستية قصيرة المدى ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن. ومنذ ذلك الحين، استخدمت أيضاً صواريخ كروز المضادة للسفن، التي تحلق على سطح الماء وتكون أكثر دقة. كما استخدمت صواريخ صغيرة مضادة للدبابات، مصممة لمدى قريب للغاية، لمهاجمة السفن في مضيق باب المندب، الذي لا يتجاوز عرضه 26 كيلومتراً في أضيق نقطة. وتابع "ميدل إيست آي" أن قوات صنعاء استولت على أسطول صغير من الدبابات السوفيتية في الغالب وغيرها من المركبات المدرعة من النظام السابق عندما سيطرت على صنعاء عام 2014، لكن مع تقدم الحرب، سيطر التحالف الذي قادته السعودية على الأجواء ودمر العديد من هذه المركبات، فلجأت قوات صنعاء بشكل متزايد إلى الطائرات دون طيار خلال الهجمات البرية. إذ تعد الطائرات المسيّرة أكثر فعالية في الصراع الذي تخوضه صنعاء مرة أخرى ضد قوات المرتزقة. كما تمتلك صنعاء طائرات دون طيار، بما في ذلك طائرات من طراز "يافا" و"صماد"، يمكنها الوصول إلى مسافة تزيد عن 2000 كيلومتر وقد تم استخدامها لاستهداف إسرائيل. لذا هناك أدلة حديثة على أن قوات صنعاء تطور طائرات مسيّرة تعمل بالهيدروجين، قادرة على حمل حمولات أكبر لمسافات أطول. ورأى الموقع أن اليمن يعد واحداً من أكثر المجتمعات تسليحاً في العالم، حيث يوجد فيه عدد من الأسلحة يفوق عدد السكان. إن امتلاك بندقية كلاشنكوف أو مسدس يعد طقساً من طقوس البلوغ بالنسبة للعديد من الرجال اليمنيين، كما أن حمل الأسلحة في الأماكن العامة غير محظور. وقد انتشرت أسلحة أخرى في اليمن لعقود، حيث استولت قوات صنعاء على العديد منها خلال ذروة الحرب اليمنية. وتشمل هذه البنادق بنادق ( G3- جيثري) الألمانية الصنع القوية، التي يمكنها إطلاق ما يصل إلى 600 طلقة في الدقيقة ويبلغ مداها 800 متر بوجود أجهزة التصويب. ووفقاً للموقع، تمتلك قوات صنعاء قوة جوية وبحرية محدودة للغاية. ومن المرجح أن الطائرات التي تم الاستيلاء عليها من النظام السابق خلال الحرب تعود إلى دفعة من الطائرات النفاثة التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى الجمهورية العربية اليمنية، كما كانت تُعرف آنذاك، في سبعينيات القرن الماضي. كما أن قوات صنعاء تمتلك طائرات هليكوبتر، على الرغم من أن عددها غير مؤكد وأنها على الأرجح قديمة. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، استخدمت القوات المسلحة اليمنية طائرة هليكوبتر من الحقبة السوفيتية للسيطرة على سفينة "جالاكسي ليدر" الإسرائيلية في البحر الأحمر. أما بالنسبة للسفن الحربية، فلا تمتلك صنعاء أسطولاً بحرياً تقليدياً: سفنها الوحيدة هي سفن مدنية وعدة أنواع من المركبات السطحية غير المأهولة والزوارق البحرية، حيث يتم توجيهها عن بعد، وهي سريعة ومحملة بالمتفجرات تستهدف السفن الأكبر حجماً.

المصدر: 26 سبتمبر