واشنطن تدرس خياراتها بشأن إيران.. تباين داخل إدارة ترامب بين الحرب والضغط الاقتصادي
يتصاعد الجدل داخل الإدارة الأميركية بشأن الخيارات المتاحة للتعامل مع إيران، في ظل بروز توجّهات تدفع نحو استئناف الضربات العسكرية، يقودها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقادة القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقابل اتجاه آخر يفضل مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران وتجنّب العودة إلى المواجهة العسكرية. ويأتي هذا التباين في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسارات التعامل مع الملف الإيراني، وسط تساؤلات بشأن مدى فاعلية العقوبات والضغوط الاقتصادية، والنتائج المحتملة لأي تصعيد عسكري جديد على أمن المنطقة والاستقرار الإقليمي. موقع “أكسيوس” نقل عن مسؤولين أميركيين ومسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى سلسلة اتصالات مع ترامب خلال الأسبوعين الماضيين، تناولت إمكانية العودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق، بما في ذلك شن هجمات أميركية إسرائيلية مشتركة على منشآت عسكرية ونووية إيرانية وسط تحفّظ من الرئيس الأميركي. وبحسب المصادر التي أوردها الموقع، ناقش مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية هذا الاحتمال خلال اجتماع عقد في كامب ديفيد في الثاني من الشهر الجاري، وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن ترامب في البداية أبدى ميلاً لتوجيه ضربة جديدة، قبل أن يتراجع عن حسم موقفه. ويكشف تباين المواقف داخل الإدارة عن خلاف بشأن جدوى استئناف الحرب في هذه المرحلة، فبينما يرى هيغسيث وقيادات عسكرية في استئناف العمليات خياراً يستحق الدراسة، يفضّل معظم مستشاري ترامب استمرار الضغط الاقتصادي على طهران، معتبرين أن العقوبات والإجراءات الرامية إلى تقييد مواردها تحقق نتائج متزايدة من دون الحاجة إلى فتح جبهة عسكرية جديدة. وتتصل هذه المفاضلة بحسابات أوسع من الملف النووي، تشمل أمن الملاحة في مضيق هرمز، وأسعار الطاقة، وتكاليف الحرب على الاقتصاد الأميركي، إذ إن عودة المواجهة قد تؤدي إلى اضطراب إضافي في أسواق النفط ورفع تكاليف النقل والتأمين البحري، في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية انتقادات بشأن الأعباء المعيشية التي يتحمّلها الأميركيون. في المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض صحة التقارير التي تحدثت عن بحث ترامب ونتنياهو استئناف الحرب، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً على إيران قبل الانتخابات النصفية. ويشير هذا النفي إلى استمرار الغموض بشأن القرار الأميركي، رغم التقارير عن وجود نقاشات داخل الإدارة بشأن الخيارات العسكرية. وفي طهران تعي السلطات الإيرانية حجم الخلافات داخل الإدارة الأميركية بشأن استئناف الحرب، حيث تعمل على تعزيز الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز لترفع من أسعار النفط وبالتالي التأثير في انتخابات الكونغرس، من دون أن تستبعد أي ضربة أميركية محتملة، الأمر الذي يعكسه ما قالته صحيفة “وول ستريت جورنال”: إن صور الأقمار الصناعية ترصد تحصين إيران لمواقع نووية وحدودية، استعداداً لضربات محتملة. أسرة التحرير
المصدر: الوطن