شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

اجتماعات مكثفة للوفد اللبناني في بانكوك.. وجابر شدد على حماية صغار المودعين

اجتماعات مكثفة للوفد اللبناني في بانكوك.. وجابر شدد على حماية صغار المودعين

يستكمل الوفد اللبناني إلى الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك لقاءاته، وعقد برئاسة وزير المالية ياسين جابر سلسلة اجتماعات تناولت الإصلاحات المالية والمصرفية تمهيداً للتوصل إلى برنامج مع الصندوق وتمويل التعافي والطاقة الشمسية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والدعم الإنساني والاجتماعي. وترأس جابر اجتماعاً موسّعاً مع مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور ونائبه المسؤول عن ملف لبنان تانوس أرفانيتيس، بمشاركة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، والمدير العام للمالية جورج معراوي، ورئيس لجنة الرقابة على المصارف مازن سويد، ومستشارة رئيس الجمهورية روعة حاراتي، ومستشارتَي وزير المالية كلودين كركي وزينة قاسم. Advertisement وبحث الاجتماع في مشروع قانون معالجة الفجوة المالية واستعادة الودائع، والتقدّم في الإصلاحات المصرفية. وأكد الجانبان "أن التعاون يسير في الاتجاه الصحيح، فيما أشاد المشاركون بنتائج الاستقرار المالي والانضباط في المالية العامة". وشدد جابر على "ضرورة إقرار قانون عادل وموثوق وقابل للاستدامة، يحمي صغار المودعين ويعيد الثقة بالمصارف وقدرتها على تمويل الاقتصاد". وأكد أزعور "التزام الصندوق بمساعدة لبنان واستعداده لتسريع العمل وتوفير الدعم الفني"، داعياً إلى "التحضير للنقاش النيابي وإطلاع الشركاء الدوليين على التقدّم المحرز واستكمال الإصلاحات الموازية، ومنها قطاع الطاقة". وأوضح أرفانيتيس "أن إقرار القانون يفتح الطريق أمام إطار مالي متوسط الأجل وبرنامج متكامل مع الصندوق. واتُّفق على مواصلة الاجتماعات الفنية أسبوعيا". وفي الاجتماع مع نايجل كلارك وفريق الصندوق المعني بلبنان، أوضح الوفد "أن إحالة رئيس الجمهورية قانون إصلاح وضع المصارف إلى المجلس الدستوري تندرج ضمن صلاحياته وتهدف إلى الإيضاح، ولا تطال مادة بعينها أو تمسّ استقلالية الهيئة المصرفية العليا وتركيبتها وأدوات تسوية أوضاع المصارف المتفق عليها مع الصندوق. وعرض عمل ثلاث مجموعات متخصصة بتسوية أوضاع المصارف وإعادة رسملتها، والدين السيادي المترتب على الدولة لمصرف لبنان، والسيولة، تعقد اجتماعات تصل إلى أربعة أسبوعياً. ويهدف العمل إلى التوافق على مبادئ أساسية قبل زيارة بعثة الصندوق بين 9 و13 تشرين الثاني المقبل، لتضمينها في ملحق للقانون المحال إلى مجلس النواب. وتناول البحث تباطؤ الاقتصاد في الربع الثالث بعد صموده في النصف الأول من العام. وأكد الوفد أولوية الاستقرار النقدي ودور التنسيق بين وزارة المالية ومصرف لبنان والانضباط المالي والتحصيل الضريبي في الحفاظ عليه، مشيراً إلى استمرار ردّ جزء من الودائع من الاحتياطي الإلزامي. ولفت إلى تزايد الضغوط الاجتماعية والمالية نتيجة نزوح المواطنين جراء الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، مؤكداً مواصلة الإصلاحات والحدّ من الاقتصاد النقدي وإعادة هيكلة المصارف. وأبدى فريق الصندوق استعداده للدعم ومواصلة التنسيق تحضيراً لزيارة البعثة. كذلك، التقى جابر ووفد وزارة المالية المدير التنفيذي الممثل للبنان في مجلس الصندوق، بمشاركة ممثلين عن رئاستَي الجمهورية والحكومة ولجنة الرقابة على المصارف. وأكد تحسّن الإيرادات الضريبية ومواصلة مكافحة التهرّب والتحول الرقمي، بما يشمل الفوترة الإلكترونية. وأبدى مكتب المدير التنفيذي دعمه للبنان، مشدّداً على أهمية تحقيق نتائج ملموسة خلال زيارة البعثة تمهّد لبرنامج مع الصندوق. وفي اجتماع مع نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان عثمان ديون، بمشاركة البساط ووفد وزارة المالية، طرح جابر توجيه جزء من التمويلات المتاحة إلى قروض صغيرة للأسر لتركيب أنظمة للطاقة الشمسية وخفض كلفة الطاقة، مع إعداد مذكرة مفاهيمية بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية. كما طرح إنشاء صندوق ائتماني لا يرتّب ديناً على الدولة لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، طالباً دعم البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية في هيكلته وإطلاقه. واتُّفق على عقد جلسة عمل مع الشركاء المانحين اعتباراً من الأسبوع المقبل. وشملت المباحثات تحديث دراسات التكامل الإقليمي لإنجازها بحلول كانون الأول المقبل، وإصلاح الكهرباء وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وأكد ديون استعداد البنك الدولي لمواكبة الإصلاحات وتقديم دعم للموازنة عند إقرار برنامج مع صندوق النقد. وفي لقائه وزير التنمية الدولية النرويجي أوسموند أوكروست، بحث جابر تداعيات النزاع على الاقتصاد والمالية العامة والأوضاع المعيشية، مؤكداً أولوية تأمين حاجات النازحين والفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز الحماية الاجتماعية واستمرارية خدمات الصحة والتعليم. وشدّد على مواصلة الإصلاحات المالية وتحديث الإدارة الضريبية والجمركية لتوجيه الموارد نحو الحاجات الملحّة، وعلى ضرورة توفير دعم دولي منسّق للتعافي وإعادة الإعمار يتكامل مع برامج البنك الدولي وأولويات الحكومة.

المصدر: لبنان 24