شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

استشاري روماتيزم لـ «اليوم»: ارتفاع حمض اليوريك لا يعني الإصابة بالنقرس

استشاري روماتيزم لـ «اليوم»: ارتفاع حمض اليوريك لا يعني الإصابة بالنقرس

أوضح استشاري أمراض الروماتيزم، د. أحمد عبدالشكور، أن مرض النقرس من أنواع التهاب المفاصل الناتجة عن تراكم بلورات حمض اليوريك في المفاصل، مشيرًا إلى أن نوباته قد تبدأ بألم شديد ومفاجئ، يصاحبه تورّم واحمرار، غالبًا في إصبع القدم الكبير، وقد تمتد إلى مفاصل أخرى، مثل الركبة والكاحل ورسغ اليد، وأحيانًا تصيب أكثر من مفصل. وبيّن أن الألم قد يكون شديدًا إلى درجة تجعل ملامسة الغطاء للمنطقة المصابة مؤلمة، لافتًا إلى أن التشخيص المبكر والتعامل الصحيح مع المرض يسهمان في الحد من تكرار النوبات وحماية المفاصل من المضاعفات.د. احمد محمد عبدالشكورتسميةالغذاء ليس السبب الوحيدأخبار متعلقة التهاب المفاصل.. أعراض متعددة قد تؤثر في الحركة وجودة الحياةفي يومها العالمي.. مختصون لـ"اليوم": التشخيص المبكر لالتهاب المفاصل يحد من تلفهااستشارية روماتيزم لـ"اليوم": الخلطات العشبية لا تعالج المفاصل وتدمر الكبد والكلىوأشار عبدالشكور إلى أن النقرس عُرف تاريخيًا باسم «داء الملوك»، لارتباطه بأنماط غذائية غنية باللحوم والمأكولات البحرية، إلا أن المرض لا يرتبط بطبقة اجتماعية معينة، بل قد يصيب أي شخص لديه عوامل استعداد للإصابة.وأضاف أن اختزال أسباب النقرس في تناول اللحوم يمثل مفهومًا غير دقيق، إذ تتداخل عوامل عدة في الإصابة، من أبرزها الاستعداد الوراثي، والسمنة، وأمراض الكلى، وبعض الأدوية، موضحًا أن حمض اليوريك ينتج طبيعيًا عن تكسير مواد موجودة في خلايا الجسم وبعض الأطعمة.ولفت إلى أن ارتفاع مستوى الحمض قد يحدث نتيجة زيادة إنتاجه في الجسم أو انخفاض قدرة الجسم على التخلص منه عبر الكلى والأمعاء، مبينًا أن تراكمه قد يؤدي، مع مرور الوقت، إلى تكوّن بلورات داخل المفاصل والأنسجة المحيطة بها، ما يسبب الالتهاب والألم.ارتفاع الحمض لا يستدعي العلاج دائمًاوحذّر استشاري أمراض الروماتيزم من التعامل مع ارتفاع حمض اليوريك في التحاليل باعتباره دليلًا كافيًا على الإصابة بالنقرس، أو سببًا مباشرًا للبدء في العلاج الدوائي لخفض مستوياته، موضحًا أن ارتفاع الحمض وحده، في غياب نوبات النقرس أو الترسبات المرتبطة به، لا يعني بالضرورة وجود المرض، ولا يستدعي عادةً استخدام أدوية خفض الحمض لدى معظم الأشخاص.وأكد أهمية تقييم الحالة وفق التاريخ المرضي والأعراض والفحوصات، وتحديد أسباب ارتفاع الحمض، مع مراعاة وجود حالات خاصة قد تستدعي نهجًا علاجيًا مختلفًا، بحسب تقدير الطبيب.العلاج يستهدف منع تكرار النوباتوأوضح عبدالشكور أن علاج النقرس المثبت يختلف بحسب حالة المريض ومرحلة المرض، إذ تستهدف الأدوية المضادة للالتهاب، مثل الكولشيسين أو غيره من الخيارات المناسبة، السيطرة على الألم والالتهاب خلال النوبة الحادة، فيما قد يتطلب العلاج طويل الأمد استخدام أدوية تخفض مستوى حمض اليوريك، مثل الألوبيورينول، وفق تقييم الطبيب.وأضاف أن الالتزام بالعلاج الموصوف يساعد على تقليل احتمالات تكرار النوبات، وخفض مستويات حمض اليوريك إلى المستهدف العلاجي، بما يتيح إذابة الترسبات تدريجيًا والحد من المضاعفات المرتبطة باستمرار ارتفاعه.وشدد على أهمية تعديل نمط الحياة، من خلال ضبط الوزن، واتباع نظام غذائي متوازن، والحد من الأطعمة والمشروبات التي قد تسهم في ارتفاع حمض اليوريك، مع مراعاة أن التغييرات الغذائية وحدها قد لا تكون كافية للسيطرة على المرض لدى بعض المرضى.واختتم بالتأكيد على أهمية مراجعة طبيب الروماتيزم لتأكيد التشخيص وتحديد الخطة العلاجية المناسبة، خصوصًا عند تكرار النوبات أو وجود أعراض يصعب التمييز بينها وبين أنواع أخرى من التهاب المفاصل، موضحًا أن الهدف من العلاج لا يقتصر على تخفيف الألم خلال النوبة، بل يمتد إلى منع تكرارها وحماية المفاصل من الأضرار المستقبلية.

المصدر: اليوم