الحوثيون يواصلون التصعيد... وإلغاء رحلات إلى السعودية
أعلن الحوثيون الأربعاء استهداف شركة "أرامكو" النفطية في الظهران ومطار الملك خالد ومصفاة نفطية في الرياض، متوعّدين بمواصلة هجماتهم على البنى التحتية السعودية، مع استمرار التصعيد.
قال المتحدّث باسم الحوثيين يحيى سريع الأربعاء إن قواته "استهدفت شركة أرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية ومطار خالد الدولي ومصفاة أرامكو في الرياض".
وأضاف أن العمليات "باتجاه العمق السعودي ستستمر خلال الأيام المقبلة باستهداف المطارات والمنشآت النفطية وستكون عواقبها عليه وخيمة".

أضرار بدون إصاباتفي المستجدات، أوضح الدفاع المدني السعودي أن سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخ باليستي بالرياض أدّى لإصابة مقيم وأضرار مادية محدودة.
أتى ذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الطاقة السعودية تعرّض مبنى إداري تابع لـ"أرامكو" في مدينة الظهران حيث مقر الشركة لاستهداف مساء الثلاثاء، لافتة إلى أنّ "حريقاً محدوداً" اندلع فيه. وأكّدت عدم "وقوع أي إصابات أو وفيات".
وقال موظّفان في الشركة لوكالة "فرانس برس" طالبَين عدم الكشف عن هويتهما إن برجاً في مقر شركة "أرامكو" تعرّض لهجوم خلال الليل.
وأوضح أحد الموظّفين أن "الطوابق الثلاثة العلوية دُمرت".
وأكّد مصدر آخر مطلع على الحادثة وقوع الهجوم وتضرّر المبنى.

بدورها، ذكرت 3 مصادر مطلعة لـ"رويترز" أن مقر الشركة في الظهران تعرّض لأضرار جسيمة جراء الهجوم وأسفر عن حريق امتد لطوابق عدّة.
وقال اثنان من المصادر إن الحريق اندلع في الطابق التاسع من الجناح الجنوبي للمبنى الإداري، وامتد بين الطابقين السادس والعاشر.
ويضم المقر مركز عمليات يساعد أكبر شركة نفط في العالم على الإشراف على منصات نفط برية وبحرية ومصافي ومحطات تصدير وخطوط أنابيب تمتد لآلاف الكيلومترات.
وذكر مصدر آخر أن الطوابق الثلاثة العليا من المبنى، حيث يقع مكتب أمين الناصر الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو"، تضرّرت بشدّة وانهار جزء من السقف وتحطّمت نوافذ وأبواب.
في السياق، أعلن الدفاع المدني السعودي عبر منصّة "إكس" ليل الثلاثاء الأربعاء إصابة 4 أشخاص في الرياض، هم امرأتان ورجل وطفل، إلى جانب تضرّر 15 منزلاً بالعاصمة إثر سقوط شظايا اعتراض صاروخيّ كروز أطلقهما الحوثيون. وأرفق المنشور بصور لزجاج نوافذ مهشّم في عدد من المنازل.
#الدفاع_المدني : سقوط شظايا نتيجة اعتراض صاروخين من نوع كروز في مدينة الرياض نتج عنهما (4) إصابات وأضرار مادية محدودة في (15) منزلًا سكنيًا. https://t.co/FuUzkPzp6i
— الدفاع المدني السعودي (@SaudiDCD) October 13, 2026
وشملت ضربات متكرّرة على مطار الرياض، أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين السبت، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عقد. وقُتل 20 شخصاً على الأقل في مجمل هجمات الحوثيين على المطارات السعودية منذ الأسبوع الماضي.
وأعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة اليمنية، الأربعاء اعتراض وتدمير صاروخ بالستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض.
استهداف محطّة نفط في صنعاء
جاءت هذه التطوّرات عقب إعلان التحالف استهداف شركة نفطية في ضواحي مدينة صنعاء مساء الثلاثاء، بعدما حذّر في وقت سابق المدنيين بالابتعاد عنها تمهيداً لتنفيذ "عملية نوعية".
وأعلن التحالف استهداف منشآت في محافظتي صعدة وذمار في غرب اليمن.
وفي ظل الهجمات الأخيرة، قالت المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي الأربعاء إن ذلك قد يؤثّر على الجميع "في كل مكان"، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً واحتدام صراعات متعدّدة في المنطقة الغنية بالنفط الخام.
ووسّع الحوثيون سيطرتهم الميدانية في اليمن من خلال الاستحواذ على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب الذي زادت أهميته للرياض في تصدير النفط، وسط إغلاق إيران عملياً مضيق هرمز.
وعلى الأرض، تستمر الأعمال القتالية مع تشديد الحوثيين حصارهم على تعز، ثالث كبرى مدن البلاد، خلال الأيام الماضية.

إلغاء رحلات
نتيجة التطورات، أفادت شركة "إيتا" الإيطالية للطيران، التابعة لمجموعة "لوفتهانزا"، بأنّها مدّدت تعليق الرحلات الجوية من الرياض وإليها حتى 18 تشرين الثاني/نوفمبر "بسبب التطوّرات الجيوسياسية في الآونة الأخيرة".
ألغت شركات طيران عدّة رحلاتها إلى السعودية والدول المجاورة عقب الهجمات الحوثية.
زادت هذه الهجمات من حدّة الاضطرابات في المنطقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
قالت "إيتا" أيضاً إنّها ستعلق الرحلات الجوية من دبي وإليها حتى نهاية يوم 30 تشرين الثاني/نوفمبر لأسباب تشغيلية.
المصدر: النهار