السجن 5 سنوات وغرامة 250 ألف دولار.. القصة الكاملة لاتهام مهندس سعودي في OpenAI بالتنصت على اجتماعات سرية
جهاز التسجيل الصوتي السري - جهاز التسجيل الصوتي السري - وُجِّهت تهمة إلى مهندس في شركة «OpenAI» بتركيب جهاز تسجيل سرًا في قاعة اجتماعات، فيما وصفه مسؤولون بأنه محاولة لالتقاط محادثات حساسة تتعلق بتكنولوجيا الشركة.وأفاد ممثلو الادعاء الفيدراليون (وهم محامون حكوميون يعملون كمدعين عامين في المحاكمات الجنائية الفيدرالية)، بأنه تم القبض على مهندس سعودي يعمل لدى شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوجيه اتهامات إليه بمحاولة التجسس على اجتماعات سرية من خلال زرع أجهزة تسجيل خفية في قاعات اجتماعات المديرين التنفيذيين، بحسب ما ذكرت صحيفة «نيويورك بوست».ويخضع عبد الرحمن الفوزان البالغ من العمر 35 عامًا، وهو مواطن سعودي، للاحتجاز الفيدرالي عقب القبض عليه يوم الجمعة الماضي. ووفقاً للشكوى، اكتشفت شركة «أوبن إيه آي» وجود «جهاز تسجيل صوتي سري» مُثبَّت في منفذ «يو إس بي» (USB) خلف جهاز تلفزيون داخل إحدى قاعات الاجتماعات، إذ كان الجهاز ملفوفًا بورق المرحاض في محاولة لإخفائه.وتُظهر صورةٌ واردةٌ في وثيقة المحكمة جسمًا وُضع بشكلٍ غير معتاد على الجزء الخلفي من جهاز تلفاز، كذلك تُظهر صورةٌ أخرى الجهازَ المزعومَ حاملًا شعار شركة «Seeed Studio»، وهي شركة يبدو أنها تقدم منتجاتٍ مخصصةً لتسجيل البيانات لأغراض الذكاء الاصطناعي.ويبدو أن الاجتماعات التي عُقدت في قاعة المؤتمرات تلك تضمنت مناقشات رفيعة المستوى حول خطط الشركة السرية، بما في ذلك الأبحاث المملوكة لها، والقدرات التقنية لشركة «OpenAI»، وعلاقاتها الحكومية، وغيرها من الأمور.وذكرت الشكوى أن لقطات مصورة أظهرت «الفوزان» بالقرب من قاعة المؤتمرات في مناسبات متعددة، رغم أنه لم يكن يملك صلاحية دخول القاعة أو المشاركة في تلك الاجتماعات، فيما أفادت وزارة العدل بأنه يعمل لدى شركة الذكاء الاصطناعي -التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرًا لها- منذ شهر يوليو من العام 2025.وكشفت السلطات أن الفوزان استخدم أيضًا برمجيات الدردشة الآلية (chatbots) للتخطيط لعمليات التسجيل المزعومة، إذ استفسر عن عناوين مباني شركة «OpenAI» وسعات قاعات الاجتماعات وجداول المواعيد. وبحسب الشكوى، فقد طلب الفوزان أيضًا معلومات حول أماكن تواجد «القيادة والمسؤولين التنفيذيين»، كذلك تضمن حساب آخر لبرمجية دردشة آلية -مرتبط بزوجته- استفسارات حول طرق تركيب أجهزة التسجيل الصوتي وإخفائها.وفي الخامس من شهر أكتوبر الجاري، التُقطت صورة يُزعم أنها تظهر الفوزان وهو يدخل قاعة الاجتماعات لإلقاء نظرة خلسة على جهاز التسجيل، وفي الوقت نفسه تقريبًا، عثر موظفو الأمن في «OpenAI» على جهاز تسجيل مماثل داخل حقيبة تركها الفوزان دون رقابة، وذلك وفقًا لما ذكرته وزارة العدل الأمريكية.وقال سكوت شيلبل، العميل الخاص المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بفرع سان فرانسيسكو: "إن أي محاولة للحصول بشكل غير مشروع على معلومات محمية من شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الفائق الأمريكية، تُعد تهديداً للابتكار الأمريكي ولمصالح الأمن القومي التي تدعمها تلك التطورات.وذكر كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، في بيان له: «أن حماية الابتكار الأمريكي في مجال الذكاء الاصطناعي الفائق أمر جوهري للحفاظ على القوة الاقتصادية وأمننا القومي، ويضع المكتب هذه المهمة على رأس أولوياته في مجال مكافحة التجسس».على الجانب الآخر، صرح متحدث باسم شركة «OpenAI» لصحيفة «كاليفورنيا بوست»، بأنه لم تكن هناك أي مؤشرات تفيد بقيام الفوزان بالوصول غير المصرح به إلى أوزان النموذج أو الكود المصدري أو بيانات العملاء، أو تسريب أي منها؛ وقد جرى فصله عن العمل في أعقاب ذلك.وأفادت الشركة: «نحن نأخذ مسألة حماية تقنياتنا وبياناتنا وأفرادنا على محمل الجد، ونعتبرها أمرًا ذا أهمية وطنية. لقد صُمم برنامجنا الأمني للحماية من مجموعة واسعة من الجهات المهددة - بدءً من المخاطر الداخلية ومجرمي الإنترنت ووصولًا إلى الدول - وتُعد هذه الحالة مثالاً على كيفية مساهمة الذكاء الاصطناعي في التصدي لهذه التهديدات الأمنية المعقدة».ويواجه الفوزان عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات وغرامة قدرها 250 ألف دولار، تليها فترة ثلاث سنوات من الإفراج الخاضع للرقابة، في حال إدانته.
المصدر: المصري اليوم