رشاوى وتعاقدات مشبوهة.. حبس مسؤولين بقطاع الغاز في مصر
قررت جهات التحقيق في مصر حبس مسؤولين يعملان بشركتين لتوصيل الغاز الطبيعي لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامهما في قضية رشوة تتعلق بتسهيل توريدات وإسناد تعاقدات، وسط تحركات أمنية لفحص الوقائع وكشف ملابساتها. وألقت الأجهزة الأمنية القبض على مساعد رئيس إحدى شركات الغاز ومدير عام المشتريات بشركة أخرى، للاشتباه في حصولهما على رشاوى مالية وعينية مقابل تسهيل توريدات وإسناد أعمال إلى شركات بعينها بالمخالفة للقانون. وبدأت التحركات صباح (الثلاثاء)، وشملت ضبط المسؤولين من منزليهما في منطقتي العبور والتجمع الأول، بالتزامن مع تفتيش مكتبيهما في مصر الجديدة ومدينة بدر، في إطار فحص الوقائع محل التحقيق. وأشارت تقارير صحفية إلى أن المضبوطات المرتبطة بالقضية شملت مبالغ مالية وهدايا عينية ومشغولات ذهبية يُشتبه في صلتها بالمنافع محل التحقيق. كما تناولت التحريات الأولية شبهات بشأن استغلال الموقع الوظيفي لتسهيل إسناد أعمال توريد وخدمات إلى شركات محددة، مقابل الحصول على منافع مالية أو عينية. وتضمنت الاتهامات الأولية، وفق ما نشرته «تليجراف مصر»، شبهات تمرير توريدات غير مطابقة للمواصفات أو بأسعار مبالغ فيها، مقابل الحصول على نسبة من قيمة التعاقدات، وهي وقائع لا تزال قيد التحقيق ولم تعلن الجهات المختصة نتائج نهائية بشأنها. ونقلت وسائل إعلام مصرية عن مصدر مسؤول بوزارة البترول والثروة المعدنية أن المقبوض عليهما يعملان مديرَي مهمات بإحدى شركات توصيل الغاز الطبيعي، وليسا من العاملين المعينين بالوزارة، في توضيح يأتي وسط اختلاف الأوصاف الوظيفية التي أوردتها التقارير الصحفية بشأن منصبيهما. ولم تُعلن التقارير المنشورة أسماء المسؤولين أو الشركتين المعنيتين، كما لم تحدد قيمة الأموال والمشغولات المضبوطة أو حجم التعاقدات محل الاشتباه. ويأتي قرار الحبس في إطار الإجراءات القانونية الرامية إلى استكمال التحقيقات وفحص التوريدات والتعاقدات محل الشبهة، وتحديد ما إذا كانت قد شابتها مخالفات مالية أو إدارية. وتظل الاتهامات المنسوبة إلى المسؤولين قيد التحقيق، ولا تمثل بذاتها دليلاً على الإدانة.
المصدر: عكاظ