وائل شوشان: "الاقتصاد الدائري والتقييس رافعتين متكاملتين لتحديث الصناعة التونسية"
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتقييس وتحت إشراف كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان، نظّم المعهد الوطني للمواصفات والملكيّة الصناعيّة يوم الجمعة 14 أكتوبر 2026 ندوة تحت شعار "الاقتصاد الدائري: من الفهم إلى العمل عبر التقييس" بحضور الأمين العام للمنظمة الإفريقية للتقييس (ARSO) Hermogène Nsengimana. وجمع هذا اللقاء المدير العام للمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية نافع بوتيتي والمسؤولين الأولين لعدد من المؤسسات تحت الإشراف إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الوطنية والإقليمية وفاعلين في القطاع الصناعي، لتبادل الآراء والخبرات حول سبل إدماج مبادئ الاقتصاد الدائري في مختلف الأنشطة الاقتصادية وإيجاد الآليات الكفيلة بتعزيز دور التقييس في مرافقة التحولات البيئية والاقتصادية. وأكد وائل شوشان في مداخلته، أنّ الاقتصاد الدائري والتقييس يشكلان رافعتين متكاملتين لتحديث الصناعة التونسية وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات الصناعية العالمية. وأشار إلى أنّ هذه المقاربة تكتسي أهمية خاصة لتونس في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد المائية والطاقية وارتفاع كلفة المواد الأولية والاعتماد المتنامي على المدخلات المستوردة، فضلا عن تطور المتطلبات الفنية والبيئية للأسواق الخارجية، وهو ما يستوجب اعتماد أنماط إنتاج أكثر كفاءة واستدامة تقوم على ترشيد استخدام الموارد وتثمين النفايات والمنتجات الثانوية. وتطرق إلى الدور المحوري الذي يضطلع به التّقييس في مرافقة هذا التحول من خلال وضع مواصفات ومعايير فنّية من شأنها دعم النجاعة الطاقية وتشجيع الابتكار وتحسين جودة المنتجات والخدمات وتعزيز تنافسية المؤسسات. وأبرز كاتب الدولة على صعيد آخر، أهمية التعاون الإفريقي وتعزيز مشاركة تونس في أعمال التقييس الإفريقية والدولية، بما يضمن مساهمتها في إعداد المرجعيات التي من شأنها تأطير المبادلات الاقتصادية والأسواق المستقبلية، ويعزز اندماج مؤسساتها في سلاسل القيمة العالمية. وشدّد على ضرورة توحيد جهود المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص والشركاء الأفارقة والدوليين من أجل تسريع الانتقال نحو الاقتصاد الدائري، داعيا إلى تكثيف المرافقة الفنية للمؤسسات وتطوير الكفاءات ودعم المشاريع النموذجية التي من شأنها إبراز المكاسب الاقتصادية والبيئية لهذا النموذج. وجدّد في الختام التزام المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية بتكريس التقييس في خدمة الابتكار والتنافسية والتنمية المستدامة، مع تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين لبلوغ الأهداف المرجوة.
المصدر: الشروق