شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

دبي وأبوظبي ضمن أفضل 10 مراكز عالمية لجذب أثرياء الجيل الجديد

دبي وأبوظبي ضمن أفضل 10 مراكز عالمية لجذب أثرياء الجيل الجديد

حجزت دبي وأبوظبي موقعين ضمن أفضل 10 وجهات عالمية في جذب أثرياء الجيل القادم والاحتفاظ بهم، وفق مؤشر «سافيلس لمراكز ثروات الجيل القادم»، الصادر ضمن تقرير الشركة الاستشارية العقارية العالمية حول اتجاهات الثروة، في تصنيف يعكس جاذبية الإمارات للأفراد ذوي الثروات المرتفعة من الشباب، وما توفره من بيئة أعمال تنافسية وبنية تحتية متطورة ومقومات معيشية عالمية. وجاءت المدينتان ضمن أربعة مواقع فقط من منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا تمكنت من دخول قائمة العشرة الأوائل عالمياً، في مؤشر شمل أكثر من 100 وجهة، وركز على أصحاب الثروات المرتفعة ممن تقل أعمارهم عن 40 عاماً، سواء ممن بنوا ثرواتهم حديثاً أم ورثوها. واعتمد المؤشر على أربعة محاور رئيسية لتقييم الوجهات، تشمل بيئة الأعمال والحوكمة والترابط العالمي، وتجمعات الثروات والبيئة المحلية، وإدارة الثروات والأنظمة الضريبية، إلى جانب نمط الحياة. وتصدرت نيويورك التصنيف العالمي، تلتها ميامي ولندن وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس، فيما جاءت سنغافورة في المرتبة السادسة لتكون الوجهة الأعلى تصنيفاً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وتصدرت لندن ترتيب منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، التي استحوذت على 16 موقعاً ضمن أفضل 30 مركزاً عالمياً. 84 تريليون دولار ثروات تنتقل بين الأجيال وتأتي نتائج المؤشر في وقت يُتوقع فيه انتقال ثروات تقدر بنحو 84 تريليون دولار بين الأجيال خلال العقدين المقبلين، في تحول واسع النطاق يعيد تشكيل خريطة الثروة العالمية، ويزيد المنافسة بين المراكز المالية والاقتصادية لاستقطاب المستثمرين الشباب.ومع انتقال الثروات إلى جيل أكثر ارتباطاً بالتقنيات الرقمية وأكثر تنقلاً عبر الحدود، تتغير المعايير التي تحكم اختيار أماكن الإقامة والاستثمار وتأسيس الأعمال. ولم تعد الاعتبارات المالية والضريبية وحدها كافية لاستقطاب أصحاب الثروات، بل أصبحت جودة الحياة والتعليم والخصوصية والقيم الشخصية وسهولة الاتصال بالأسواق العالمية عوامل متزايدة التأثير في قراراتهم.وفي هذا السياق، أوضحت «سافيلس» أن دبي وأبوظبي تجمعان بين البيئة الضريبية المواتية والسياسات الداعمة للأعمال والاستثمار المستمر في البنية التحتية، فضلاً عن المقومات التي تلبي تطلعات الباحثين عن أنماط حياة راقية وخدمات عالية الجودة. وأشار التقرير إلى أن المنظومة الريادية في دبي وترابطها الدولي وتنوع أنماط الحياة فيها تواصل جذب الكفاءات ورؤوس الأموال، مستفيدة من مكانتها مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار، وما توفره من بيئة تتيح للمستثمرين إدارة أنشطتهم والوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وتدعم هذه المقومات جاذبية الإمارة أمام رواد الأعمال وأصحاب الثروات الذين يبحثون عن وجهات تجمع بين فرص تأسيس الشركات وتوسيع الاستثمارات، وتوافر الخدمات المالية والمهنية، والبنية التحتية المتطورة، إلى جانب خيارات السكن والترفيه والتعليم. كما ينعكس تنوع اقتصاد دبي وانفتاحها على الأسواق العالمية في قدرتها على استقطاب شرائح مختلفة من المستثمرين، بمن فيهم أصحاب الثروات الذين تتوزع أعمالهم واستثماراتهم بين أكثر من دولة، ويبحثون عن مركز يوفر سهولة الحركة والاتصال بالأسواق العالمية. أبوظبي.. مركز مالي وفرص استثمارية متنامية أما أبوظبي، فتستند جاذبيتها إلى مكانتها مركزاً مالياً متنامياً، وزيادة أعداد المكاتب العائلية، واتساع الفرص الاقتصادية والاستثمارية، وفق التقرير. وتعزز هذه العوامل موقع العاصمة الإماراتية في المنافسة على استقطاب العائلات الثرية والمستثمرين الذين يسعون إلى إدارة ثرواتهم وتنويع محافظهم الاستثمارية، بالتوازي مع الاستفادة من بيئة أعمال مستقرة ومقومات معيشية متقدمة. وتؤدي المكاتب العائلية دوراً مهماً في إدارة الثروات عبر الأجيال، من خلال تنظيم الاستثمارات والتخطيط المالي وإدارة الأصول، وهو ما يجعل توافر منظومة مالية وخدمات متخصصة من العناصر المؤثرة في قرارات اختيار المراكز التي تتخذها هذه المكاتب مقراً لأنشطتها. ولفتت «سافيلس» إلى الدور الذي تؤديه الفعاليات الرياضية الكبرى في تعزيز جاذبية المدن لأصحاب الثروات، إذ استضافت دبي ولندن أكبر عدد من البطولات الرياضية المرموقة سنوياً بين الوجهات التي شملها التحليل، بما في ذلك بطولات الجولف الكبرى ومنافسات رابطة محترفي التنس. كما تستضيف أبوظبي سباقات «الفورمولا 1» وبطولات رئيسية في الجولف، ما يعزز حضورها ضمن الوجهات التي تجمع بين الأنشطة الاقتصادية والترفيهية والرياضية العالمية. وتكتسب هذه الفعاليات أهمية إضافية مع تغير أولويات الجيل الجديد من أصحاب الثروات، الذي يولي اهتماماً متزايداً بتجربة الحياة في المدينة، وتوافر الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية، إلى جانب الخدمات التي تدعم احتياجات العائلات والأعمال. الطلب على العقارات الفاخرة يتجه نحو جودة الحياة ويرى التقرير أن التحولات في تفضيلات أصحاب الثروات تدعم الطلب على العقارات ذات العلامات التجارية الفاخرة والمشروعات السكنية المرتكزة على جودة الحياة، فضلاً عن العقارات الجاهزة للتسليم التي تمنح المشترين الدوليين مرونة أكبر في الانتقال بين مساكنهم وبلدان إقامتهم المختلفة. وتعكس هذه التوجهات تحولاً في مفهوم العقار الفاخر، من التركيز على الموقع والمواصفات وحدهما إلى تقديم تجربة سكنية متكاملة تشمل الخدمات والخصوصية وسهولة الوصول إلى المرافق، بما يتناسب مع أنماط حياة المستثمرين الدوليين. ومع توقع انتقال ثروات ضخمة بين الأجيال خلال السنوات المقبلة، تشير نتائج المؤشر إلى أن المنافسة بين المراكز العالمية لن تقتصر على الحوافز الضريبية والفرص الاستثمارية، بل ستمتد إلى جودة الحياة والتعليم والخدمات المالية والترابط الدولي، وهي عوامل تضع دبي وأبوظبي ضمن الوجهات التي تسعى إلى استقطاب الجيل الجديد من أصحاب الثروات وتعزيز ارتباطهم طويل الأجل بأسواقها.

المصدر: البيان