شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أسرار نووية جديدة في إيران.. "غرف تخصيب" ومواقع محصّنة

أسرار نووية جديدة في إيران.. "غرف تخصيب" ومواقع محصّنة

كشف تقرير نشره موقع "إرم نيوز" الإماراتي عن تحركات إيرانية مكثفة لتحصين منشآت نووية ومواقع عسكرية ومدنية، وسط معلومات عن نقل معدات مرتبطة بالبرنامج النووي، بينها أجهزة طرد مركزي وكميات من اليورانيوم المخصب، إلى مواقع جديدة يُعتقد أن بعضها تابع للحرس الثوري الإيراني. Advertisement ونقل الموقع عن مصادر دبلوماسية أوروبية وأخرى من المعارضة الإيرانية أن طهران تعمل على تعزيز حماية منشآتها النووية بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة، من خلال حفر أنفاق عميقة وإنشاء تحصينات خرسانية ونشر منظومات دفاع جوي ورادارات، بهدف تقليل مخاطر الهجمات المحتملة والحد من مراقبة الأنشطة داخل هذه المواقع. وبحسب التقرير، أظهرت صور أقمار اصطناعية حديثة نشاطاً متجدداً في موقع "مينزاديهي"، شمال شرقي طهران، بعد تعرضه لقصف إسرائيلي في 3 آذار الماضي. وأشار معهد العلوم والأمن الدولي، ومقره واشنطن، إلى رصد حركة منتظمة للمركبات في محيط الموقع، عقب تنفيذ أعمال لإزالة الأنقاض وإصلاح الأضرار. ونقل "إرم نيوز" عن دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف النووي الإيراني أن عمليات نقل المعدات شملت مراكز عسكرية استُخدمت لاستيعاب أجهزة طرد مركزي نُقلت من منشآت أخرى، بينها مواقع في جنداب وأردكان ومركز التكنولوجيا النووية في أصفهان. وأضاف أن إيران نفذت أعمال ترميم وتحصين في منشآت نووية ومراكز بحثية تضررت خلال حرب الـ12 يوماً والمواجهة العسكرية اللاحقة التي استمرت نحو 40 يوماً. ووفق المصدر الأوروبي، أعادت طهران استخدام عدد من المراكز العسكرية التي كانت خارج الخدمة، بالتزامن مع نشر منظومات دفاع جوي متحركة وأنظمة مضادة للصواريخ في محيطها. وأشار إلى محدودية المعلومات المتاحة بشأن المواقع التابعة للحرس الثوري التي يُعتقد أنها تحولت إلى مخازن لأجهزة الطرد المركزي ومعدات التخصيب. وتحدث المصدر عن نقل تجهيزات مرتبطة بعمليات التخصيب، تشمل أجهزة طرد مركزي وأنظمة للتحكم والقياس، إضافة إلى كميات من اليورانيوم المخصب، إلى مواقع جديدة خلال الأشهر الماضية. ولفت إلى أن تشغيل هذه المعدات داخل منشآت لم تُصمم أساساً لهذا الغرض يتطلب بنية تحتية وتجهيزات تقنية خاصة. من جهته، قال مصدر في المعارضة الإيرانية لـ"إرم نيوز" إن المنشآت التي تعرضت للقصف أصبحت أكثر عرضة للمراقبة بالأقمار الصناعية، ما دفع طهران إلى إنشاء أغطية ومظلات خرسانية فوق أجزاء منها، بهدف تعزيز حمايتها والحد من إمكانية رصد الأنشطة الجارية داخلها. وأضاف أن المخاوف الإيرانية تشمل احتمال تجدد الغارات الإسرائيلية، إلى جانب سيناريوهات تتعلق بعمليات أميركية قد تستهدف مخزونات اليورانيوم المخصب. وأشار إلى معلومات عن تجهيز مواقع مدنية غير معلنة لنقل بعض الأنشطة والمواد النووية إليها، بعيداً عن المنشآت المعروفة التي تخضع لمراقبة مكثفة. وتطرق التقرير إلى معلومات قدمتها مصادر من المعارضة الإيرانية بشأن وجود منشآت لم تُعلن عنها طهران للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بينها مواقع يُعتقد أنها اكتسبت أهمية متزايدة بعد المواجهات العسكرية الأخيرة. ومن أبرز هذه المواقع منشأة تُعرف باسم "جبل الفأس"، وسط تقديرات غير مؤكدة بشأن احتمال استخدامها لتخزين مواد مخصبة ومعدات نووية. كذلك، أشار التقرير إلى موقع "تاقان 2"، الذي ارتبط في تقارير سابقة بادعاءات تتعلق بإجراء أنشطة وتجارب يمكن أن تكون لها صلة بتطوير مكونات تُستخدم في برنامج تسلح نووي. وربط مصدر المعارضة هذه التحركات بمحاولة إيران إعادة ترتيب قدراتها النووية وتعزيز موقفها التفاوضي، مع تأخير العودة إلى المفاوضات بشأن البرنامج النووي. وفي السياق، رأى الخبير في الشأن الإيراني طاهر أبو نضال أن نقل أنشطة نووية إلى مواقع جديدة يزيد صعوبة تقييم القدرات الفعلية للبرنامج الإيراني، خصوصاً في ظل محدودية المعلومات المتاحة بشأن المنشآت التي خضعت لأعمال تطوير وتحصين. وأوضح لـ"إرم نيوز" أن المخاوف الدولية قبل الحرب كانت تتركز على ارتفاع مستويات تخصيب اليورانيوم وتزايد المخزون الإيراني، وما قد يترتب على ذلك من تقليص المدة اللازمة تقنياً لإنتاج مواد قابلة للاستخدام في تصنيع سلاح نووي، في حال اتخاذ قرار سياسي بهذا الاتجاه. وأشار إلى أن تراجع مستويات الرقابة والتفتيش يزيد الغموض المحيط بالأنشطة النووية الإيرانية، داعياً إلى تعزيز أدوات المتابعة الدولية والتحقق من طبيعة الأعمال الجارية في المواقع الجديدة. كذلك، لفت إلى تصاعد تصريحات شخصيات دينية وسياسية إيرانية بشأن امتلاك السلاح النووي خلال المواجهات الأخيرة، معتبراً أن هذه المواقف تعكس جانباً من النقاش الدائر داخل إيران حول مستقبل برنامجها النووي. وتأتي هذه التطورات، وفق التقرير، في ظل استمرار الغموض بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية ومدى قدرة طهران على استعادة أنشطتها، فيما تبقى المعلومات المتعلقة بنقل المعدات والمواد النووية إلى مواقع غير معلنة مستندة إلى إفادات المصادر التي نقل عنها "إرم نيوز"، من دون تأكيد مستقل لحجم هذه العمليات أو طبيعتها.

المصدر: لبنان 24