شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

لأول مرة… إدماج كليّ لتلاميذ الاحتياجات الخاصة بالأقسام العادية

لأول مرة… إدماج كليّ لتلاميذ الاحتياجات الخاصة بالأقسام العادية

قررت الحكومة فتح أقسام خاصة لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الوسط المدرسي العادي، من خلال إدماجهم كليا في الأقسام العادية أو جزئيا في الأقسام الخاصة، وهو ما يعد سابقة في تاريخ التربية والتعليم ببلادنا، حيث جرى تحديد بدقة شروط استقبال التلاميذ وتوجيههم حسب طبيعة إعاقتهم ودرجتها، مع ضبط عددهم بكل قسم تربوي، فضلا عن اعتماد مجموعة “ترتيبات تيسيرية” أثناء إجراء الامتحانات، حتى يتسنى لهم اجتيازها في ظروف ملائمة، تحفظ كرامتهم وتراعي احتياجاتهم، لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص. وفي هذا الصدد، صدر، في العدد الأخير من الجريدة الرسمية “رقم 72″، المرسوم التنفيذي الجديد رقم 26-312 المؤرخ في 13 أكتوبر 2026، والذي أقر فتح الأقسام الخاصة لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الوسط المدرسي العادي، وهو المطلب القديم الجديد لأولياء الأمور الذي طال انتظاره، حيث جاء لأجل تعزيز مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، وترقية التربية الدامجة، وضمان حق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم. وفي التفاصيل، فقد تقرر ترسيم عديد القرارات ضمن المرسوم التنفيذي الجديد، حيث نصت المادة 02 في “الفصل الأول”، أن الوسط المدرسي العادي يقصد به، مؤسسات التربية والتعليم التابعة لقطاع التربية الوطنية. تدابير تيسيرية لاجتياز “البيام” و”البكالوريا” في ظروف مريحة وبالتالي، فإن إدماج الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في الوسط المدرسي العادي، يتم بإدماج كلي في الأقسام العادية أو بإدماج جزئي في الأقسام الخاصة، على أن يشمل الإدماج توفير الظروف والوسائل التعليمية والتجهيزات البيداغوجية المتخصصة، وكذا المعلمين والأساتذة المختصين والتأطير المتخصص، وهي المهمة التي يتكفل بها قطاع التضامن الوطني حسب نص المادة 10. وإلى ذلك، فقد أقرت المادة 03، أن الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة المتمدرسون بالأقسام الخاصة، يتمتعون بنفس الحقوق، ويخضعون لنفس الواجبات على غرار التلاميذ الآخرين وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما. وعن كيفيات التسجيل، أوضحت المادة 04، أن الالتحاق بمؤسسات التربية والتعليم، يتم عن طريق إيداع ملف من طرف أولياء التلاميذ لدى مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن للولاية، مكان إقامتهم، على أن توجه هذه الأخيرة الشخص ونسخة من ملفه إلى مؤسسات التربية والتعليم المتخصصة التابعة لقطاع التضامن الوطني. هؤلاء معنيون بالتسجيل في الوسط المدرسي العادي وعن الفئات المعنية بالتسجيل في الوسط المدرسي العادي، فقد أكدت المادة 08 على أن الأقسام الخاصة، تستقبل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة المصابين بإعاقة حركية أو سمعية أو بصرية أو ذهنية خفيفة، أو المصابين باضطراب طيف التوحد، في حين حددت من جهتها المادة 09 عدد التلاميذ في القسم الخاص، حيث تقرر وضع من 8 إلى 12 تلميذا كحد أقصى بالنسبة للمصابين بإعاقة سمعية أو بصرية. في حين يتم وضع من ستة إلى عشرة تلاميذ كحد أقصى، بالقسم الواحد بالنسبة للمصابين بإعاقة ذهنية خفيفة، مع توزيع من خمسة إلى ثمانية تلاميذ كحد أقصى، على القسم التربوي الواحد، بالنسبة للمصابين باضطراب طيف التوحد. وكذلك، فقد تقرر وبناء على المادة 11، تطبيق برامج التعليم المقررة من طرف وزارة التربية على مستوى الأقسام الخاصة، باستعمال الطرق والوسائل والتقنيات المكيفة حسب طبيعة كل إعاقة، غير أنه يتم اللجوء لتطبيق البرامج التعليمية المكيفة والمعدة من طرف وزارة التضامن الوطني، بالتنسيق مع التربية الوطنية، على مستوى الأقسام الخاصة المستقبلة للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية الخفيفة والمصابين باضطراب طيف التوحد. أما عن التأطير البيداغوجي، فقد لفتت المادة 12 إلى أنه يتم تكليف أساتذة التعليم المتخصص التابعون لقطاع التضامن الوطني بمهمة التدريس، والذين سيتم إخضاعهم للنظام الداخلي لمؤسسات التربية والتعليم التابعة للتربية. على أن يؤطر الأقسام الخاصة لطور التعليم الثانوي للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، أساتذة التعليم الثانوي التابعون لقطاع التربية خريجو المدرسة العليا الأساتذة الصم البكم. وقصد مراقبة عملية التمدرس ومتابعتها عن كثب، فقد تقرر إنشاء لجنة ولائية متخصصة على مستوى المديرية المكلفة بالنشاط الاجتماعي والتضامن للولاية، وتكلف بالتقييم المستمر لنتائج التلاميذ المقدمة من طرف المفتشين، فضلا عن اقتراح التدابير التي تسمح بالتكفل بالصعوبات التي تواجهها الأقسام الخاصة وتحسين أدائها التربوي. وفي الشق الخاص بالامتحانات والمسابقات، فقد أقر “الفصل الثاني” من المرسوم “ترتيبات تيسيرية” معقولة وتوفير وسائل وتقنيات مكيفة من شأنها تمكين المترشحين من اجتيازها في ظروف ملائمة، بما يضمن تكافؤ الفرص ويسهّل مشاركتهم، بناء على طبيعة وخصوصية كل إعاقة، ويساهم في تحسين أدائهم وتعزيز اندماجهم في المنظومات التربوية والتعليمية والتكوين المهني. وفي نفس السياق، فقد شددت المادة 22، على أن اعتماد هذه الترتيبات التيسيرية المعقولة، يجب أن لا يخل بكيفيات تنظيم الامتحانات والمسابقات المعمول بها في القطاعات المعنية. وعليه فقد تقرر منح الاستفادة من هذه الإجراءات لكل من مؤسسات التربية والتعليم، مؤسسات التربية والتعليم المتخصصة، مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين، مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، المسابقات ذات الطابع التنافسي، لاسيما في المجال التربوي أو الأدبي أو العلمي أو الثقافي أو الرياضي المنظمة على المستوى الولائي أو الجهوي أو الوطني. ومن ثم، إلزام الهيئات المختصة بإعداد تقارير دورية كل شهرين، لاسيما حول تنفيذ الإجراءات المتعلقة بالترتيبات التيسيرية التي من شأنها تسهيل اجتياز الامتحانات والمسابقات.

المصدر: الشروق