شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ملتقى الطفيلة الوطني يؤكد أهمية تكامل الجهود لتعزيز الاستقرار والتنمية

ملتقى الطفيلة الوطني يؤكد أهمية تكامل الجهود لتعزيز الاستقرار والتنمية

أكد مشاركون في ملتقى الطفيلة الوطني، الذي نظمه منتدى الأردن لحوار السياسات في قاعة مؤسسة إعمار الطفيلة، أهمية ترجمة مضامين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى برامج عمل وسياسات عامة تعزز الأمن الوطني الشامل، وترفع جاهزية مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والمائية والغذائية، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة. وأشاروا خلال الملتقى إلى أن الخطاب الملكي جدد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية وضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، واحترام القانون الدولي ورفض ازدواجية المعايير، مؤكدين أهمية التخطيط الاستباقي وتكامل الأدوار المؤسسية والمجتمعية لحماية المصالح الوطنية وتعزيز قدرة الأردن على التعامل مع الأزمات. وقال محافظ الطفيلة الدكتور سلطان الماضي، في كلمته إن أمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية ثوابت لا تقبل المساومة، لافتاً إلى أهمية توسيع دائرة الحوار الوطني وإتاحة المجال أمام النخب السياسية والفكرية والأكاديمية لتبادل الرؤى وتحليل المستجدات الإقليمية والدولية. وأضاف أن مواقف جلالة الملك تستند إلى الحكمة والاعتدال واحترام القانون الدولي والدفاع عن القضايا العربية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وفق حل الدولتين، بما يضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة. وأكد أن الرسائل الملكية تتجاوز تشخيص الأزمات إلى طرح رؤية تقوم على تغليب الحوار والدبلوماسية والتعاون ومعالجة جذور الصراعات، مشيراً إلى أن الأمن الوطني مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة مع الوعي المجتمعي والتماسك الوطني وسيادة القانون. وشدد الماضي، بحضور رئيس جامعة الطفيلة التقنية الدكتور حسن الشلبي، على أهمية الحوار السياسي والفكري المسؤول في تعزيز الوعي بالتحديات وتفنيد الشائعات، والخروج بتوصيات ومبادرات عملية تسهم في حماية المصالح الوطنية وتعزيز قدرة الأردن على التعامل مع المتغيرات. من جهته، قال رئيس منتدى الأردن لحوار السياسات الدكتور حميد البطاينة إن الملتقى يهدف إلى مناقشة سبل تحويل مضامين الخطاب الملكي إلى برامج عمل تستجيب للتحديات التي تواجه المنطقة والأردن، مشيراً إلى أن الخطاب تناول القضية الفلسطينية والعدالة الدولية، ودعا إلى تحرك دولي لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية. وأضاف أن الخطاب سلط الضوء على أهمية تعزيز منظومة الأمن الوطني، بما يشمل أمن الطاقة والأمن السيبراني والأمن الغذائي والمائي، مؤكداً ضرورة تطوير سياسات استباقية تواكب المتغيرات الإقليمية وتدعم قدرة مؤسسات الدولة على الاستجابة للأزمات. ولفت إلى أهمية تطوير الأداء التشريعي والسياسي، وتعزيز دور مجلس النواب والأحزاب في التعامل مع متطلبات المرحلة، إلى جانب تبني إجراءات حكومية استباقية لحماية سلاسل التوريد واستقرار الأسواق وتوفير الاحتياجات الأساسية. وأكد البطاينة ضرورة أن تترافق السياسات الوطنية مع برامج فاعلة لمعالجة البطالة وتمكين المرأة والشباب، وتعزيز مشاركة المواطنين في صياغة السياسات العامة، بما يجعلهم شركاء حقيقيين في تحديد الأولويات الوطنية، مشيراً إلى أن أبناء الطفيلة أسهموا في مختلف المجالات الوطنية. وفي كلمة الشباب، أكد معاوية السعود أهمية إشراك الشباب في الحوار الوطني والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، لافتاً إلى أن حضورهم ومشاركتهم في مناقشة القضايا الوطنية يعززان دورهم في البناء والعطاء، ويسهمان في بلورة حلول تستجيب للتحديات التي تواجههم. من جانبه، قال وزير الأوقاف الأسبق الدكتور هايل الداود إن الخطاب الملكي أكد الحقوق الفلسطينية المشروعة، وضرورة إيجاد حلول جذرية للأزمات المتلاحقة، مبيناً أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق دون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وأشار وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور فايز السعودي إلى أن مفهوم الأمن القومي لم يعد مقتصراً على حماية الحدود ومواجهة التهديدات العسكرية التقليدية، بل أصبح يشمل الأمن المائي والغذائي والطاقة والموارد الطبيعية، الأمر الذي يتطلب تطوير أدوات الاستجابة للمخاطر وحماية المصالح الوطنية العليا. بدوره، تناول أستاذ السياسة في الجامعة الأردنية الدكتور محمد القطاطشة أبعاد الخطاب المتعلقة بالقضية الفلسطينية واستقرار المنطقة، مؤكداً ضرورة معالجة جذور الصراع السياسية والقانونية، وعدم فصل معاناة الشعب الفلسطيني عن سياقها، كما استعرض محطات واتفاقيات تتصل بالحقوق المائية الأردنية، مشدداً على أهمية الحفاظ عليها وصون المصالح الوطنية المرتبطة بها. وقال ميسر الملتقى اللواء المتقاعد الدكتور صالح المعايطة إن الخطاب الملكي قدم رؤية شاملة للأمن القومي تربط بين حماية الحدود والأمن المائي والغذائي وأمن الطاقة والموارد الطبيعية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بما يستدعي تعزيز الجاهزية الوطنية وتطوير أدوات التعامل مع الأزمات. وفي كلمة المجتمع المحلي، أكد الدكتور قصي المحاسنة أن التحولات الإقليمية المتسارعة تفرض تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة والاستعداد للمخاطر قبل وقوعها، بما يحافظ على أمن الأردن واستقراره ومصالحه العليا، مشيراً إلى أن قدرة الدولة على استباق التحديات تمثل عنصراً أساسياً في تعزيز منعتها. من جهته، أشار رئيس مجلس مؤسسة إعمار الطفيلة الشيخ مصطفى العوران إلى أهمية الخطاب الملكي في توضيح ثوابت الأردن ومواقفه تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز الوعي الوطني بأولويات المرحلة، بما يدعم تماسك الجبهة الداخلية ويحافظ على المصالح العليا للمملكة. وأكد البطاينة، في ختام الملتقى، أن المنتدى سيواصل تنظيم الحوارات الوطنية الهادفة إلى بلورة توصيات عملية تدعم صناعة السياسات العامة، وتعزز الاعتماد على القدرات الوطنية والاستدامة، مشدداً على أن ترابط ملفات الأمن الغذائي والمائي والطاقة والاقتصاد يشكل ركيزة أساسية للأمن الوطني الشامل، وأن التخطيط الاستباقي ورفع الجاهزية يمثلان ضرورة للتعامل مع التحديات الراهنة والمستقبلية.

المصدر: الدستور