شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

«الخارجية المصرية» لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السودان عميقة وممتدة

«الخارجية المصرية» لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السودان عميقة وممتدة

أكدت مصر على متانة العلاقات مع السودان واستمرار التنسيق بالملفات الاستراتيجية بعد حادثين متتالين، أحدهما يخص منقبين سودانيين على الحدود، والآخر بشأن سائقين مصريين بالخرطوم. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير نادر زكي لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، إن «العلاقات المصرية - السودانية تتميز بخصوصية تاريخية واستراتيجية عميقة وممتدة»، مشدداً على أن «الروابط وثيقة بين البلدين والشعبين الشقيقين». وأكد أن حجم التعاون والتفاعل الثنائي بين مصر والسودان «كبير ومتنوع ويغطي المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية كافة»، موضحاً أن «أمن البلدين كل لا يتجزأ، وأمن مصر يبدأ من السودان والعكس صحيح». وبخصوص حادث الخرطوم، أوضح زكي أن «السلطات السودانية تبدي تعاوناً وتنسيقاً وثيقين بشأن الواقعة». كما شدّد على استمرار التنسيق المشترك والدائم بين البلدين في جميع الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الأمن المائي وأمن البحر الأحمر الذي تعده مصر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، مؤكداً أن «محاولات بعض الأطراف تضخيم الأحداث لن تؤثر على عمق العلاقات الثنائية». وأضاف: «قنوات الاتصال المفتوحة والتنسيق المستمر بين القاهرة والخرطوم كفيلة بتجاوز التحديات وحفظ المصالح المشتركة للبلدين». والاثنين الماضي، جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره السوداني محيي الدين سالم، أكدا خلاله على «عمق العلاقات المصرية - السودانية، والاحترام المتبادل لسيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها»، واتفقا على «أهمية مواصلة العمل على المزيد من تطوير العلاقات، واستمرار التنسيق والتشاور بين البلدين». وجاء الاتصال بعد اتهامات عبر منصات التواصل الاجتماعي للقاهرة بـ«استهداف عمال تعدين سودانيين»، أو من يُطلق عليهم «الدهابة». وأعلن مجلس السيادة الانتقالي بالسودان في اليوم ذاته أنه «شكَّل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الحادث الذي تعرّض له عدد من المعدّنين السودانيين بالمنطقة الحدودية بين مصر والسودان»، وذلك غداة إفادة «شبكة أطباء السودان»، وهي جهة غير حكومية، بـ«مقتل 13 وإصابة 28 من عمال التعدين في المنطقة الحدودية مع مصر، جراء قصف جوي». وفي اليوم ذاته، دعا المتحدث باسم الجيش المصري العقيد أحمد عتمان في بيان إلى «عدم الانسياق وراء الشائعات المضللة أو الأجندات الخارجية التي تسعى إلى استهداف العلاقات الأخوية بين مصر والسودان». وتحدث عن «إطلاق المرحلة الثالثة من الحملة المكبّرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية، بعد إلقاء المنشورات التحذيرية على العناصر الإجرامية لفرض كامل السيادة داخل حدود الدولة المصرية وحماية مقدراتها وثرواتها القومية». وكانت المرحلة الثانية قد انطلقت في أغسطس (آب) الماضي، وشهدت «تكثيف عمليات التمشيط والمداهمة للمناطق التي يثبت قيامها بتلك الأعمال»، بعد نحو شهرين من إطلاق المرحلة الأولى ضد جماعات التنقيب غير المشروع عن خام الذهب في يونيو (حزيران) الماضي. وأفاد الجيش بأنه تم خلال يونيو «ضبط 58 واقعة تنقيب عشوائي عن خام الذهب، وضبط 20 جهازاً للكشف عن المعادن، و118 ماكينة كهرباء، و86 طن أحجار مخلوطة بخام الذهب». ولم يمر على أزمة حادث الحدود نحو ساعتين، حتى أعلنت «الخارجية المصرية» في بيان وقوع «حادث مؤسف بمدينة الخرطوم بعد قيام أحد المسلحين بإطلاق النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين حيث لقي سائقان مصرعهما، فيما أصيب ثالث وحالته حرجة»، لافتة إلى أنه بعد اتصالات من السفير المصري لدى السودان ياسر سرور أفادت السلطات السودانية بتمكنها من إلقاء القبض على مرتكب الجريمة، بخلاف تقديم والي الخرطوم العزاء له. ويقول نائب «المجلس المصري للشؤون الأفريقية» السفير صلاح حليمة إن «العلاقات ما بين مصر والسودان ممتدة منذ قديم الأزل، وتلك الحوادث لن تؤثر عليها وسيتم احتواؤها ومعالجتها»، داعياً إلى «عدم الانسياق وراء ما يجري على شبكات التواصل الاجتماعي من محاولات لإيجاد فتنة بين الشعبين». وعن سبل تجاوز ذلك، قال حليمة لـ«الشرق الأوسط» إنه «يمكن عقد لقاء مشترك بين الجانبين، تُناقَش فيه نتائج التحقيقات وتُرفع لكبار المسؤولين بالبلدين»؛ مستبعداً أن تؤثر تلك الأحداث في التنسيق بين البلدين في أي ملفات مشتركة سواء في نهر النيل أو البحر الأحمر أو ملفات دعم السودان. وتوقع أن «تتطور العلاقات إلى آفاق أرحب». ومنذ بداية الحرب بالسودان في منتصف أبريل (نيسان) 2023، تقف مصر داعمة للمؤسسات الشرعية بالسودان، وعلى رأسها الجيش السوداني، وتدعو إلى ضرورة وقف الحرب والبدء في عملية سياسية شاملة تجمع مختلف مكونات المجتمع.

المصدر: الشرق الأوسط