شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

نجران تبرز بتنوعها البيئي من الجبال إلى الربع الخالي في اليوم العربي للبيئة

نجران تبرز بتنوعها البيئي من الجبال إلى الربع الخالي في اليوم العربي للبيئة

تتألق منطقة نجران في اليوم العربي للبيئة، الذي يصادف 14 أكتوبر من كل عام، بما تمتاز به من تنوع طبيعي وزراعي يمتد من القمم الجبلية الشاهقة إلى رمال الربع الخالي ومحمية عروق بني معارض، ما يجعل الحفاظ على هذا التنوع مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود. تتنوع تضاريس نجران بين المرتفعات والتلال والشعاب الصخرية، إضافة إلى السهول الخصبة التي تعبرها الأودية، وفي مقدمتها وادي نجران الذي تحيط به مزارع النخيل والحمضيات والعنب. كما تنتشر أشجار السدر والسلم في عدد من المواقع الطبيعية، وتضفي الجبال والكثبان الرملية تنوعًا فريدًا على المشهد البيئي وتوفر موائل للنباتات والحياة الفطرية. يمتد الجزء الشرقي من المنطقة ضمن نطاق رمال الربع الخالي، وتضم محمية عروق بني معارض التي تتميز بتكوينات جيولوجية متنوعة وبيئات طبيعية تدعم التنوع البيولوجي، بما يشمل أنواعًا من الحياة البرية مثل المها العربي وظباء الريم. تُعد الزراعة عنصرًا محوريًا في بيئة ومجتمع نجران، إذ تضم أكثر من 5,000 مزرعة على مساحة تتجاوز 27,000 هكتار. وتشمل المحاصيل الرئيسة النخيل والحمضيات والعنب والتين والفراولة، مع نمو ملحوظ في زراعة البن التي تجاوزت 100 ألف شجرة موزعة على 111 مزرعة. تسهم التقنيات الزراعية الحديثة مثل الزراعة المحمية والمائية والزراعة في الأوساط الخاملة في تنويع الإنتاج ورفع كفاءة استخدام المياه، إلى جانب مبادرات تدوير المخلفات الزراعية وتحويلها إلى أسمدة عضوية أو أعلاف، ما يساهم في الحد من التلوث وتعزيز خصوبة التربة. ويعمل مركز استدامة في نجران على حفظ الأصول الوراثية لبعض أصناف الحمضيات والنخيل المحلية، وإنتاج شتلات ملائمة للبيئة المحلية. تتواصل المبادرات الرامية إلى تعزيز الغطاء النباتي في المتنزهات والمواقع الطبيعية، مثل متنزه الملك فهد الوطني في غابة سقام، من خلال التشجير والعناية بالنباتات المحلية وتهيئة المتنزهات وصيانتها. وقد أعلن عن زراعة أكثر من 6.7 ملايين شجرة في المنطقة منذ 2021، ضمن هدف يبلغ 7.8 ملايين شجرة بحلول عام 2030، محققًا نسبة إنجاز تصل إلى 85.9%، وذلك ضمن البرنامج الوطني للتشجير ومبادرة السعودية الخضراء. ويؤكد اليوم العربي للبيئة أهمية تكامل جهود الجهات المعنية والمجتمع في صون هذا الإرث الطبيعي وضمان استدامته للأجيال القادمة، لا سيما في ظل التحديات البيئية المتزايدة.

المصدر: عاجل