شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

السيسي عن تجربة السادات الاقتصادية: احتجاجات رفع الأسعار أوقفت مسار الإصلاح

السيسي عن تجربة السادات الاقتصادية: احتجاجات رفع الأسعار أوقفت مسار الإصلاح

استحضر الرئيس عبد الفتاح السيسي تجربة الرئيس الراحل محمد أنور السادات في الإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن السادات بدأ تنفيذ برنامج للإصلاح اعتبارًا من عام 1976، لكن اعتراضات ومظاهرات اندلعت عقب اتخاذ إجراءات تضمنت رفع أسعار بعض السلع، دفعت الدولة إلى التراجع عن استكمال هذا المسار، رغم المكانة الكبيرة التي حظي بها السادات بعد انتصار أكتوبر.وقال السيسي، خلال كلمته في الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة بعنوان «وطن الأبطال»، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، إن السادات كان صاحب رؤية وفكر، مشيرًا إلى وجود أوجه ربط بين أحداث عامي 1973 و2013، في سياق حديثه عن مسيرة الدولة المصرية وتحديات بناء الوعي الوطني.وأوضح الرئيس أن بناء الدولة عملية متواصلة لا تتوقف، لافتًا إلى أن إمكانيات مصر عام 1977 لم تكن تسمح بمواصلة هذا المسار، رغم أن عدد سكان البلاد آنذاك لم يكن يتجاوز 40 مليون نسمة. وأكد أن مصر شهدت محاولات للإصلاح الاقتصادي منذ عام 1976، وأن الدولة تواصل حاليًا تنفيذ برنامج إصلاح يستهدف تعزيز قدراتها وتحقيق التنمية. وشدد السيسي على أهمية الحفاظ على الوعي الوطني، محذرًا من محاولات تستهدف تشويه الذاكرة الوطنية وطمس الحقائق التاريخية، مؤكدًا أن التأثير في وعي المواطنين وتزييف الحقائق لا يزال مستمرًا، ومن ذلك محاولات التشكيك في نصر أكتوبر أو التقليل من أهميته باستخدام أدوات إعلامية وتقنيات حديثة، وفي مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي.وأكد الرئيس أن الذاكرة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول لأي أمة، وأن العبث بها أو تشويهها يؤدي إلى إضعاف قدرة الشعوب على إدراك الحقائق والتمييز بين الصواب والخطأ، بما يضر بمستقبل الدول واستقرارها. وفي هذا السياق، أشار السيسي إلى أن التحديات التي تواجه الدول تتغير باختلاف مراحل تطورها، لكنها تظل قائمة، مشددًا على أن الحفاظ على الدولة وصون بقائها واستمرارها يمثلان أولوية، وأن التحديات الاقتصادية قابلة للتجاوز.وتطرق الرئيس إلى واقعة تتعلق بالظروف السياسية التي سبقت اغتيال السادات، موضحًا أن أحد السياسيين نصح الرئيس الراحل بالإفراج عن عناصر من التيار الديني من السجون لمواجهة تيار سياسي آخر كان فاعلًا على الساحة المصرية آنذاك.وأشار السيسي إلى أن هذه الخطوة أفضت في نهاية المطاف إلى اغتيال السادات، في سياق تأكيده أهمية قراءة الأحداث التاريخية وفهم تداعيات القرارات التي اتُخذت خلالها، وعدم السماح بتشويه الذاكرة الوطنية أو طمس الحقائق المرتبطة بها.

المصدر: المصري اليوم