حرب إيران وإغلاق "هرمز" وتطورات "باب المندب" وغزة تُهيمن على المباحثات العُمانية الباكستانية في إسلام أباد
◄ تأكيد العلاقات التاريخية وعمق الروابط القائمة بين عُمان وباكستان ◄ ضرورة الإبقاء على قنوات التواصل والحوار بين جميع الأطراف المعنية ◄ بدر بن حمد يبحث مع إسحاق دار سبل تطوير التعاون الثنائي وتعزيز الشراكات ◄ المباحثات تستعرض التطورات الإقليمية الراهنة وسبل احتواء الأزمات ◄ باكستان تثمِّن الدور العُماني في تقريب وجهات النظر بمختلف القضايا الإقليمية ◄ اللجنة المشتركة العُمانية الباكستانية تستعرض سبل تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية ◄ بدر بن حمد: العلاقات العُمانية الباكستانية تستند إلى روابط تاريخية وتجارية وإنسانية ممتدة ◄ وزير الخارجية الباكستاني يُشيد بالمكانة الرفيعة لسلطنة عُمان ونهجها المتزن ◄ الاستثمار واللوجستيات والأمن الغذائي والدفاع والتعليم ضمن أبرز مجالات التباحث ◄ توقيع اتفاقية و4 مذكرات تفاهم لتعزيز أُطر التعاون المؤسسي في عدد من المجالات إسلام أباد- الرؤية استقبل دولة محمد شهباز شريف رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، في مقر رئاسة الوزراء في إسلام آباد معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية؛ وذلك في إطار الزيارة التي يقوم بها معاليه وترؤسه الجانب العُماني في اللجنة المشتركة بين البلدين الصديقين. ونقل معالي السيد وزير الخارجية إلى دولة رئيس الوزراء تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- وتمنيات جلالته لباكستان وشعبها الصديق بمزيد من التقدم والازدهار. ومن جانبه، حمّل دولة رئيس الوزراء معاليه نقل تحياته الطيبة إلى جلالة السلطان، وتمنياته لسلطنة عُمان وشعبها بمزيد من التقدم والنماء. وخلال اللقاء أكد دولة رئيس الوزراء ومعالي السيد وزير الخارجية على العلاقات التاريخية وعمق الروابط القائمة بين البلدين، فضلا عن أهمية الفرص الاقتصادية والاستثمارية الواعدة التي يعمل البلدان على تنميتها في سياق متانة الصلات الثقافية والتواصل الإنساني، والتعاون السياسي والدبلوماسي. وعلى الصعيد السياسي، تطرق اللقاء إلى عدد من الشؤون الاقليمية والمساعي المبذولة لاحتواء الأزمات وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة مع ضرورة الإبقاء على قنوات التواصل والحوار بين جميع الأطراف المعنية. وأشاد دولة رئيس الوزراء بالدور المحوري والحكيم الذي تضطلع به سلطنة عُمان، بقيادة جلالة السلطان المعظم، في سبيل تقريب وجهات النظر وتسخير الوسائل والإمكانيات المساندة للحلول السلمية. من جهة أخرى، عقد معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، أمس في إسلام آباد، لقاءً ثنائيًا مع معالي محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بجمهورية باكستان الإسلامية، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معالي السيد وزير الخارجية إلى باكستان. وتناول اللقاء مسار العلاقات الثنائية، وبحث سبل تطوير التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والطاقة والنقل، إلى جانب العمل والشؤون القنصلية والتعليم. كما بحث الوزيران تعزيز الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص، والاستفادة من الفرص المتاحة لإقامة مشروعات تخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين. وفي الشأن الإقليمي، تبادل الوزيران وجهات النظر حول التطورات الراهنة، وأشاد معالي السيد بالجهود الباكستانية في دعم الحوار واحتواء الأزمات، فيما ثمّن معالي محمد إسحاق دار الدور العُماني في تيسير التواصل وتقريب وجهات النظر في مختلف القضايا الإقليمية، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والاحتكام إلى قواعد القانون الدولي، بما يسهم في خفض التصعيد ويدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. حضر اللقاء عدد من المسؤولين من الجانبين. من جهة ثانية، عُقِدَتْ أمس أعمال الدورة الثامنة للجنة الوزارية المشتركة بين سلطنة عُمان وجمهورية باكستان الإسلامية، في إسلام آباد، برئاسة معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، ومعالي محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني. وجرى خلال أعمال الدورة استعراض مسار العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وجمهورية باكستان الإسلامية، وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات ذات الأولوية، بما يخدم المصالح المشتركة، ويجسد تطلعات القيادتين والشعبين الصديقين. وأكد معالي السيد في كلمته أن العلاقات العُمانية الباكستانية تستند إلى روابط تاريخية وجغرافية وتجارية وبحرية وإنسانية ممتدة، مشيرًا إلى أن انعقاد اللجنة يتيح فرصة لتوسيع مجالات التعاون وتحويل ما يزخر به البلدان من فرص إلى نتائج عملية. وثمّن معاليه الدور البنّاء الذي تضطلع به باكستان في دعم الحوار والدبلوماسية في المنطقة، مشيدًا بما أسهمت به جهودها في تهيئة مساحة للحوار بين إيران والولايات المتحدة، ومؤكدًا أن المساعي التي تعزز التواصل والتفاهم تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات الإقليمية. ومن جانبه، أشاد معالي محمد إسحاق دار بالمكانة الرفيعة التي تتبوأها سلطنة عُمان في محيطها الإقليمي، وبنهجها المتزن في ترسيخ علاقات حسن الجوار وتعزيز التعاون بين دول المنطقة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم- حفظه الله ورعاه. وأكد معاليه أهمية البناء على متانة العلاقات بين البلدين، ومواصلة المتابعة المؤسسية لأعمال اللجنة ومخرجاتها، بما يترجم التفاهمات إلى خطوات عملية. وتناولت أعمال اللجنة سبل تنمية التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والزراعة والقطاع المالي والطاقة والنفط والغاز واللوجستيات والموانئ والأمن الغذائي والتكنولوجيا والسياحة، إلى جانب العمل والشؤون القنصلية والأمن والدفاع وتغير المناخ والطيران المدني والتعليم والإعلام والثقافة. كما بحث الجانبان تعزيز الشراكات بين مؤسسات البلدين والقطاع الخاص. بعد ذلك، عقد معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، ومعالي محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، مساء أمس في إسلام آباد، مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا عقب اجتماع الدورة الثامنة للجنة الوزارية المشتركة بين سلطنة عُمان وجمهورية باكستان الإسلامية. وأكد معالي السيد وزير الخارجية أهمية الحوار والدبلوماسية والانخراط البنّاء في معالجة التحديات الإقليمية، وخفض التوترات، وتسوية الخلافات بما يحول دون مزيد من التصعيد. وثمّن الدور البنّاء الذي تضطلع به باكستان في دعم المساعي الدبلوماسية في المنطقة، مشيرًا إلى أهمية هذه المساعي في بناء الثقة والدفع نحو حلول سلمية للتحديات الإقليمية. ومن جانبه، أوضح معالي محمد إسحاق دار أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وإغلاق مضيق هرمز، والتطورات في مضيق باب المندب، والأوضاع في غزة. وأشار إلى تقارب مواقف البلدين، مؤكدًا أهمية تكثيف الجهود لمعالجة هذه القضايا وإعادة السلام والطمأنينة إلى المنطقة. وأكد الجانبان خلال المؤتمر على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية وتغليب الحوار في تسوية الخلافات وخفض التوترات، بما يدعم السلام والاستقرار الإقليميين. وفي الأثناء، وقَّعت سلطنة عُمان وجمهورية باكستان الإسلامية مساء أمس، اتفاقية و4 مذكرات تفاهم، إلى جانب توقيع محضر اجتماع الدورة الثامنة للجنة الوزارية المشتركة بين البلدين، وذلك في مقر رئاسة الوزراء في العاصمة إسلام آباد، بحضور دولة محمد شهباز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، إلى باكستان. ووقَّع عن الجانب العُماني معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي وزير الخارجية، وعن الجانب الباكستاني معالي محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية. وشملت الوثائق اتفاقية للإعفاء من التأشيرات على الجوازات الرسمية الدبلوماسية والخاصة والخدمة، ومذكرات تفاهم للتعاون في مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، والإذاعة والتلفزيون، وتبادل الأخبار والمعلومات، والتعاون بين هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والأرشيف الوطني الباكستاني. وتُمثل هذه الاتفاقية ومذكرات التفاهم خطوة عملية لتعزيز أطر التعاون المؤسسي بين البلدين، وترسيخ التنسيق وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية، وتوسيع الشراكات في المجالات التي تشملها، بما يخدم المصالح المشتركة ويجسد تطلعات قيادتي البلدين والشعبين الصديقين.
المصدر: الرؤية