شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

من غسل الأطباق بالمطاعم الإنجليزية إلى النجومية في مصر.. ظافر العابدين: مشواري الفني لم يكن طريقًا سهلًا

من غسل الأطباق بالمطاعم الإنجليزية إلى النجومية في مصر.. ظافر العابدين: مشواري الفني لم يكن طريقًا سهلًا

استعرض الفنان التونسي ظافر العابدين رحلة كفاحه من ملاعب كرة القدم في تونس إلى العمل في غسل الأطباق بالمطاعم الإنجليزية، وصولًا إلى تحقيق النجومية في مصر والعالم العربي، مؤكدًا أن مشواره الفني لم يكن طريقًا سهلًا، وإنما تجربة طويلة من التحديات والإصرار على تحقيق الأحلام، والقدرة على تحويل الإخفاقات إلى فرص جديدة للنجاح.جاء ذلك خلال جلسة حوارية أدارتها النجمةالكبيرة يسرا، ضمن فعاليات النسخة العاشرة من قمة «صوت مصر» (Narrative Summit 2026)، المنعقدة بمنتجع سوما باي بمحافظة البحر الأحمر، حيث كشف العابدين عن أبرز المحطات التي شكلت شخصيته الفنية والإنسانية، وقصة ارتباطه بزوجته البريطانية جوان فاريل، وعشقه لمصر التي أكد أنه لم يشعر فيها بالغربة يومًا، فضلًا عن طموحه لتقديم عمل فني عربي كبير يعكس قوة الأمة العربية وحضارتها أمام العالم.حلمي الأول كان احتراف كرة القدمواستعاد ظافر العابدين بداياته في تونس، موضحًا أن كرة القدم كانت شغفه الأول منذ طفولته، حيث لعب في صفوف نادي الترجي التونسي، وكان يطمح إلى احتراف اللعبة، قبل أن تتسبب الإصابة وبعض التعقيدات المرتبطة بمسيرته الرياضية في ابتعاده عن الملاعب. وأوضح أن تلك المرحلة شكلت تحولًا صعبًا في حياته، بعدما وجد نفسه مضطرًا إلى التخلي عن حلم ارتبط به لسنوات طويلة، لكنه قرر البحث عن فرصة جديدة، فاتجه إلى عروض الأزياء، قبل أن يكتشف أن طموحه الحقيقي يكمن في عالم التمثيل والسينما.وأشار إلى أن شغفه بالأفلام بدأ منذ طفولته، إذ اعتاد مشاهدة الأعمال السينمائية من خلال محل لتأجير شرائط الفيديو كانت تمتلكه أسرته، وهو ما أسهم في تكوين علاقته المبكرة بالفن.وأضاف أنه بدأ الاقتراب من صناعة السينما بالعمل مساعدًا للإخراج في تونس، قبل أن تدفعه تجربة العمل مع فريق بريطاني إلى اتخاذ قرار السفر إلى إنجلترا لدراسة التمثيل بصورة احترافية.من غسل الأطباق في إنجلترا إلى احتراف التمثيلواستعرض العابدين الصعوبات التي واجهته عقب انتقاله إلى إنجلترا عام 1999، موضحًا أنه وصل إلى بلد لا يجيد لغته، وبإمكانات مالية محدودة، ما اضطره إلى العمل في غسل الأطباق داخل المطاعم وتقديم الطلبات للزبائن لتوفير نفقات المعيشة ودراسة اللغة الإنجليزية.وأشار إلى أنه واجه ظروفًا معيشية صعبة، واضطر إلى مشاركة السكن مع آخرين لتقليل النفقات، لكنه تمسك بحلمه ورفض الاستسلام للتحديات التي واجهته في الغربة.وأكد أن تلك التجربة علمته الصبر والانضباط والاعتماد على النفس، وأن العمل في مهن بسيطة لم يكن مصدر خجل بالنسبة إليه، وإنما وسيلة للاستمرار في طريقه نحو تحقيق الحلم.وأوضح أنه التحق بمدرسة برمنجهام للتمثيل، وتخرج فيها عام 2002، قبل أن يحصل على فرصة مهمة من خلال المسلسل البريطاني «Dream Team»، الذي جسد فيه شخصية لاعب كرة قدم، لتتحول خبرته الرياضية السابقة إلى أحد العوامل التي ساعدته على بداية مشواره الفني في بريطانيا.ظافر العابدين يروي قصة حبه وزواجه من جوان فاريلوكشف العابدين عن تفاصيل قصة ارتباطه بزوجته الفنانة البريطانية جوان فاريل، موضحًا أن التعارف بينهما بدأ من خلال مشاركتهما في المسلسل البريطاني «Dream Team»، قبل أن يجمعهما لقاء تلفزيوني للترويج للعمل بعد عدة أشهر، لتنشأ بينهما علاقة صداقة تحولت تدريجيًا إلى قصة حب تُوجت بالزواج بعد نحو 5 سنوات.وأكد أن اختلاف الجنسية والثقافة واللغة لم يمثل عائقًا أمام ارتباطهما، مشيرًا إلى أن التفاهم والصداقة والاحترام المتبادل كانت الأساس الذي قامت عليه علاقتهما.وأوضح أن الحب وحده لا يكفي لضمان استمرار الزواج، وإنما يحتاج الطرفان إلى الحوار والقدرة على الاستماع والتفاهم، خاصة مع ضغوط العمل والحياة اليومية.وأشار إلى أن ابنتهما ياسمين تمثل جانبًا مهمًا من سعادته واستقراره الأسري، مؤكدًا أن النجاح الفني لا تكتمل قيمته دون وجود أسرة تشارك الإنسان لحظات النجاح والتحديات.أعشق مصر ولم أشعر فيها بالغربة يومًاوأكد العابدين أن انتقاله إلى الدراما المصرية شكل نقطة تحول رئيسية في مسيرته، بعدما شارك في مسلسل «فيرتيجو» عام 2012 أمام الفنانة هند صبري، وهي التجربة التي فتحت أمامه أبواب الوصول إلى الجمهور المصري والعربي. وأعرب عن عشقه الشديد لمصر، مؤكدًا أنه لم يشعر فيها بالغربة يومًا منذ قدومه إليها، بل وجد نفسه بين أهله ووسط مجتمع احتضنه ومنحه المحبة والدعم، وكان له دور رئيسي في نجاحه وانتشاره.وأوضح أن مصر لم تكن مجرد محطة عمل في مشواره الفني، وإنما أصبحت جزءًا أصيلًا من حياته ووجدانه، مشددًا على اعتزازه بالتاريخ العريق للفن المصري وتأثيره الممتد في العالم العربي.وأشار إلى أن مشاركته في أعمال مصرية بارزة، من بينها «تحت السيطرة» و«حلاوة الدنيا» و«ليالي أوجيني»، منحته فرصة التعاون مع نخبة من كبار الفنانين والمخرجين، وأسهمت في تطوير أدواته الفنية وقدرته على تقديم شخصيات متنوعة.وأكد أن الجمهور المصري يمثل أحد أهم أسباب نجاحه، وأن مصر ستظل مركزًا رئيسيًا للقوة الناعمة العربية بما تمتلكه من رصيد فني وثقافي وحضاري.«صوفيا».. حلم 15 عامًا يتوج بجائزة أفضل مخرج في مانشسترواستعرض العابدين تجربته مع فيلم «صوفيا»، الذي تولى تأليفه وإخراجه وإنتاجه وشارك في بطولته، باعتباره أحد أهم مشروعاته السينمائية التي انتظر سنوات طويلة لتحويلها إلى واقع.وأوضح أن فكرة الفيلم ظلت تراوده لنحو 15 عامًا، قبل أن يتمكن من تنفيذها، رغم التحديات الإنتاجية والفنية التي واجهته، مشيرًا إلى أن العمل يجمع بين السينما التونسية والبريطانية، من خلال قصة إنسانية مشوقة تدور أحداثها بين لندن وتونس.وأشار إلى أن الفيلم يتناول حكاية عائلية تتشابك فيها العلاقات والأسرار، بعد اختفاء طفلة في ظروف غامضة، بما يفتح المجال أمام معالجة درامية لقضايا إنسانية تتجاوز اختلاف الثقافات والجنسيات.وأعرب عن سعادته بحصوله على جائزة أفضل مخرج عن الفيلم في الدورة الثانية عشرة من مهرجان مانشستر السينمائي الدولي بالمملكة المتحدة، خلال مارس 2026، معتبرًا أن هذا التتويج يمثل ثمرة سنوات من العمل والإصرار على تحقيق مشروع فني ظل حلمًا يراوده طويلًا.وأكد أن نجاح «صوفيا» عزز ثقته في قدرة السينما العربية على تقديم أعمال تنافس عالميًا، وتصل بحكاياتها إلى جمهور ينتمي إلى ثقافات ومجتمعات مختلفة.نحن الأقدر على رواية قوة الأمة العربية للعالموكشف العابدين عن طموحه لتقديم عمل فني عربي ضخم يعكس قوة الأمة العربية وتاريخها وحضارتها وإسهاماتها الإنسانية والثقافية، ويستطيع الوصول إلى الجمهور العالمي بصورة تليق بما تمتلكه المنطقة من إمكانات ومواهب.وأكد أن العالم العربي يزخر بقصص النجاح والشخصيات المؤثرة والمحطات التاريخية التي تستحق تقديمها في أعمال سينمائية ودرامية كبرى، مشددًا على أن العرب هم الأقدر على رواية حكاياتهم والتعبير عن مراكز قوتهم وتأثيرهم الحضاري والثقافي، بدلًا من ترك الآخرين يتولون صياغة صورتهم أمام العالم.وأوضح أن طموحه الفني لا يتوقف عند تحقيق المزيد من النجاحات الشخصية، وإنما يمتد إلى المساهمة في صناعة أعمال عربية تستطيع تجاوز الحدود الجغرافية والمنافسة في الأسواق الدولية، وإبراز ما تمتلكه المجتمعات العربية من رصيد حضاري وإنساني وإبداعي.وأعرب ظافر العابدين عن فخره بالمشاركة في قمة «صوت مصر»، والحديث أمام نخبة من رموز القوة الناعمة المصرية، وفي حضور النجمة الكبيرة يسرا التي أدارت الجلسة، مؤكدًا اعتزازه بمكانة الفن المصري ودوره التاريخي في تشكيل الوجدان العربي.وأكد أن الفن يمتلك قدرة استثنائية على تقريب الشعوب وتجاوز اختلاف الثقافات واللغات، وأن تقديم الحكايات العربية إلى العالم يمثل فرصة حقيقية لتعزيز الحضور الثقافي والحضاري للمنطقة، وإثبات قدرة المواهب العربية على صناعة أعمال مؤثرة تصل إلى مختلف شعوب العالم.

المصدر: المصري اليوم