شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

وزير الاقتصاد: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم ملامح اقتصاد الإمارات في 2027 ويعزز إنتاجيته

وزير الاقتصاد: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم ملامح اقتصاد الإمارات في 2027 ويعزز إنتاجيته

أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن دولة الإمارات تتجه نحو بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية بحلول عام 2027، يرتكز على دمج الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتطوير التجمعات الاقتصادية المتخصصة، بما يدعم النمو المستدام ويعزز مكانة الدولة مركزا عالميا للتجارة والاستثمار.وقال معاليه، خلال جلسة حوارية بعنوان "من المرونة إلى الفرص في عالم يعيد تشكيل مساراته"، ضمن أعمال قمة "رايز 2026" التي عقدت اليوم في مركز دبي التجاري العالمي، وأدارها مانوس كراني، محرر الشؤون الجيوسياسية والاقتصادية في صحيفة "ذا ناشيونال"، إن الاقتصاد الإماراتي في عام 2027 سيكون مختلفا عن الاقتصاد الحالي، وأكثر إنتاجية بفضل التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.وأوضح أن نجاح الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا يقاس بحجم الإنفاق عليه، وإنما بمدى دمجه في العمليات اليومية للشركات والمصانع والمؤسسات، وقدرته على تحسين الأنظمة والمنتجات ورفع كفاءة الإنتاج، مشيرا إلى أن الإمارات تواصل الاستثمار في تطوير الخدمات الحكومية باستخدام التقنيات المتقدمة.وأكد معاليه أن المرحلة المقبلة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تعزيز التعافي الاقتصادي، وتسريع تنفيذ المبادرات والخطط الحكومية، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية، لافتا إلى أن الدولة أثبتت قدرتها على تجاوز التحديات العالمية خلال السنوات الماضية، بما فيها جائحة "كوفيد-19" وارتفاع أسعار الفائدة والتضخم والتوترات الجيوسياسية.وأشار إلى أهمية الإنفاق الحكومي في تحفيز النشاط الاقتصادي، من خلال الاستثمارات الموجهة إلى قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية، موضحا أن المشتريات الحكومية تمثل نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي.وشدد على أن استمرارية السياسات الاقتصادية ووضوح التوجهات الحكومية يعززان ثقة المستثمرين، مؤكدا أن دولة الإمارات تحافظ على نهجها الاقتصادي القائم على الانفتاح والاستثمار والرؤية طويلة الأمد، حتى في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.وفيما يتعلق بالتجارة الدولية، أكد معاليه أن مضيق هرمز سيظل ممرا إستراتيجيا مهما، مشيرا إلى أن الاستثمارات في خطوط الأنابيب والبنية التحتية المرتبطة بالفجيرة تسهم في تنويع المسارات التجارية واللوجستية وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني.وقال إن إستراتيجية الإمارات تقوم على توسيع الخيارات الاقتصادية والتجارية، بدلا من استبدال المسارات القائمة، بما يضمن استمرارية حركة السلع والتجارة ويعزز قدرة الدولة على مواجهة الاضطرابات العالمية.وكشف عن العمل على تطوير خمسة تجمعات اقتصادية متخصصة، تستهدف تحقيق التكامل بين القطاعات الاقتصادية في مختلف إمارات الدولة، والاستفادة من المزايا التنافسية لكل إمارة لتعزيز النمو والإنتاجية.وأوضح أن تجمع الأغذية والصناعات الغذائية، الذي أطلق قبل نحو عام ويقوده القطاع الخاص، يضم نحو 80 عضوا من المصانع والشركات، مشيرا إلى أن أعضاء التجمع كانوا يعقدون اجتماعات يومية لمدة ساعتين خلال فترة التحديات التي واجهت سلاسل الإمداد، بهدف تنسيق الجهود وضمان استمرار توافر المنتجات الغذائية.وأضاف أن منظومة التجمعات الاقتصادية تشمل قطاعات الأغذية والصناعات الغذائية والفعاليات والسياحة والخدمات المالية والبيانات وتحليلها، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويوفر فرصا استثمارية جديدة.وأكد أن التحولات في التجارة العالمية والتوترات بين الاقتصادات الكبرى تستدعي تطوير نماذج الإنتاج وسلاسل التوريد، والتركيز على ضمان توافر المنتجات والسلع عند الحاجة، بدلا من الاعتماد الكامل على سلاسل الإمداد الخارجية.وفي ملف الأمن الغذائي، أشار معاليه إلى أن دولة الإمارات تستورد ما يتراوح بين 90% و95% من احتياجاتها الغذائية، مؤكدا أهمية الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية الحديثة والصناعات الغذائية لزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي، موضحا أن الدولة تسعى إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص في تطوير منظومة الإنتاج الزراعي والغذائي، والاستفادة من التقنيات الحديثة لرفع كفاءة الإنتاج وتحسين وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق.وأكد معاليه أن استقرار أسعار السلع الأساسية يمثل أولوية في ظل ارتفاع تكاليف التأمين والشحن وتعقيدات التجارة العالمية، مشددا على أهمية تحقيق التوازن بين حماية المستهلك وضمان استدامة أعمال الموردين والتجار.وقال إن الهدف لا يتمثل في خفض الأسعار بمعزل عن ظروف السوق، وإنما في ضمان عدالة وشفافية التسعير واستمرار توافر المنتجات، مشيرا إلى أن شركات الأغذية والصناعات الغذائية حافظت على مستويات مستقرة نسبيا للأسعار، مع انخفاض أسعار عدد من المنتجات.وكشف معاليه عن إقرار سياسة تستهدف تعزيز حضور المنتجات الوطنية على أرفف منافذ البيع، وإتاحة فرص أوسع للمستهلكين للتعرف على المنتجات الإماراتية وشرائها، مؤكدا أن المنتجات المحلية تتمتع بمستويات جودة عالية، وقد تتفوق في بعض الحالات على مثيلاتها المستوردة.ولفت إلى أن الموسم الزراعي الحالي يوفر فرصا إضافية لتعزيز الإنتاج المحلي، في ظل الجهود المبذولة لدعم المزارعين والاستثمار في التكنولوجيا الزراعية، بما يسهم في زيادة مساهمة المنتجات الوطنية في الأسواق.وأكد معالي عبدالله بن طوق المري، أن مستقبل الاقتصاد الإماراتي يقوم على تكامل الاستثمار في التكنولوجيا والبنية التحتية والإنتاج المحلي، إلى جانب تطوير السياسات الاقتصادية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يرسخ قدرة الدولة على مواكبة التحولات العالمية واغتنام فرص النمو الجديدة.وزير الاقتصادالذكاء الاصطناعي التوليديالذكاء الاصطناعياقتصاد الإمارات

المصدر: البيان