شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

نقص الديزل عالميًا.. هل يدفع أسعار المحروقات في لبنان إلى الارتفاع؟

نقص الديزل عالميًا.. هل يدفع أسعار المحروقات في لبنان إلى الارتفاع؟

في ظلّ النقص العالمي في إمدادات الديزل، واستمرار التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة، تتزايد المخاوف من انعكاس هذه التطورات على أسواق الطاقة وأسعار المحروقات، ولا سيما في ظل اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الطلب العالمي. فهل تطال تداعيات هذه الأزمة لبنان، وتنعكس ارتفاعًا في أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة؟ Advertisement رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس، أوضح في حديث لـ "لبنان 24"، أن الأسواق الدولية تشهد نقصًا في مادة الديزل، إلى جانب أزمة في وقود الطيران والغاز، نتيجة التطورات التي تشهدها المنطقة. وأشار إلى أن هذه الأزمة تأتي بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء، لافتًا إلى أن مدير وكالة الطاقة الدولية أعلن قبل يومين أن الاستهلاك العالمي من الديزل يُقدّر بنحو 29 مليون برميل يوميًا. ولفت البراكس إلى أن التحركات السياسية والدبلوماسية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع روسيا، ولا سيما مع الرئيس فلاديمير بوتين، وفي المحافل الدولية، أسفرت عن تجاوب روسي تمثّل في التعهّد بضخ 300 ألف طن من الديزل في الأسواق خلال الشهر الحالي، و500 ألف طن خلال الشهر المقبل، على أن تُستكمل الكميات لتصل إلى مليون طن في الشهر الذي يليه، مع إمكانية زيادة الإمدادات لاحقًا وصولًا إلى مطلع عام 2027. وأضاف أن الصين أعلنت أيضًا استئناف السماح بإعادة تصدير الديزل، وضخ 28 مليون برميل من المشتقات النفطية في الأسواق، تشمل الديزل والبنزين ووقود الطيران. كما أعلنت مجموعة السبع نيتها سحب كميات من احتياطاتها الاستراتيجية وضخها في الأسواق بهدف زيادة المعروض. وأوضح أن هذه الإجراءات، على الرغم من أهميتها، لم تنهِ النقص في كميات الديزل المتوافرة مقارنة بحجم الطلب، خصوصًا مع بداية فصل الشتاء في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، حيث يرتفع الطلب على المحروقات. وفي ما يتعلق بمسار الأسعار، أكد البراكس أن الضغوط على الديزل في الأسواق الدولية قائمة، إلا أن تحديد اتجاه الأسعار لا يزال مرتبطًا بالتطورات الخارجية، موضحًا أن الأسواق تواجه عاملين متعارضين؛ الأول يتمثل في زيادة المعروض وضخ كميات إضافية من الديزل، ما قد يدفع الأسعار إلى التراجع، والثاني يرتبط بالتوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة، والتي قد تؤدي إلى ارتفاعها. وأشار إلى أن التوترات في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز وباب المندب، إضافة إلى استهداف المسيّرات الأوكرانية مخازن المحروقات في روسيا، تشكّل عوامل ضاغطة على الأسواق العالمية، في مقابل الإجراءات الرامية إلى زيادة الإمدادات. وشدد على أن العامل الذي ستكون له الغلبة بين زيادة المعروض والتوترات الأمنية والعسكرية هو الذي سيحدد اتجاه الأسعار، سواء نحو الارتفاع أو الانخفاض، لافتًا إلى أن الأيام المقبلة ستكشف المزيد من المعطيات، في ظل تسارع التطورات وتغيّر الظروف أحيانًا خلال ساعات. أما في لبنان، فأكد البراكس أن الشركات المستوردة لا تزال، حتى اليوم، قادرة على تأمين الكميات اللازمة لتلبية احتياجات السوق المحلية، مشددًا على أن المحروقات متوافرة ولا توجد أزمة في الإمدادات. وأوضح أن ما قد تشهده الأسعار في المستقبل يبقى مرتبطًا بالتطورات الخارجية، نظرًا إلى اعتماد لبنان على استيراد المحروقات من الأسواق الدولية، ما يجعل أي تطور في المنطقة، ولا سيما في الخليج العربي ومضيق هرمز، قادرًا على التأثير في أسعار النفط والمشتقات النفطية عالميًا، وبالتالي في الأسعار المحلية. وختم البراكس بالتأكيد أن أسعار المحروقات في لبنان تتحدد وفقًا للأسعار في البورصة العالمية، ما يعني أن ارتفاع الأسعار عالميًا قد ينعكس ارتفاعًا في السوق المحلية، في حين أن انخفاضها قد يؤدي إلى تراجع الأسعار في لبنان أيضًا، مشددًا على أن الكميات متوافرة حاليًا ولا توجد أزمة في الإمدادات حتى الآن.

المصدر: لبنان 24