شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مدرب نيفتشي لـ«عكاظ»: رونالدو «غير قابل للإيقاف».. وهذا مفتاح تتويج النصر

مدرب نيفتشي لـ«عكاظ»: رونالدو «غير قابل للإيقاف».. وهذا مفتاح تتويج النصر

في مواجهة كشفت الفوارق بين الطموح والخبرة، خسر فريق نيفتشي الأوزبكي أمام النصر بنتيجة 3-1 في دوري أبطال آسيا للنخبة، لكنه خرج من الاختبار بعدة جوانب إيجابية، حسبما يرى مدربه إسلامبيك إسماعيلوف. وجاءت ثلاثية النصر في المباراة التي أقيمت الإثنين الماضي على ملعب «الأول بارك» بتوقيع أنجيلو غابرييل وكريستيانو رونالدو، إلى جانب لاعب نيفتشي أنورجون غفوروف بالخطأ في مرماه، فيما سجل أليشر أوديلوف هدف الفريق الضيف. وفي حوار خاص لـ«عكاظ»، تحدث مدرب نيفتشي إسلامبيك إسماعيلوف عن دروس المباراة، وما كشفته المواجهة أمام النصر، وانطباعه عن رونالدو، إلى جانب زيارته الأخيرة للسعودية. •• تمثل المباريات أمام فرق بمستوى النصر تجارب قيمة للاعبينا والجهاز الفني، لقد واجهنا فريقاً يمتلك جودة استثنائية على المستوى الفردي، وخبرة كبيرة، وقدرة على معاقبتنا على أصغر الأخطاء، وعلى الرغم من النتيجة، كانت هناك جوانب إيجابية في أدائنا، لاسيما في الطريقة التي حاولنا بها تطبيق نهجنا التكتيكي، وفي الوقت نفسه كشفت المباراة جوانب يجب علينا تحسينها، خصوصاً سرعة اتخاذ القرارات، والتنفيذ تحت الضغط، والقدرة على الحفاظ على التركيز طوال المباراة. في هذا المستوى، تصنع التفاصيل الصغيرة فارقاً كبيراً، ومسؤوليتنا هي التعلم منها ومواصلة التطور. •• رونالدو لاعب استثنائي على مستوى الاحترافية؛ فعلى الرغم من بلوغه 41 عاماً لا يزال يتمتع بالتزام مذهل بكرة القدم، وعقلية تنافسية عالية، وحس تهديفي مميز يجعله خطيراً في المواقف الحاسمة داخل منطقة الجزاء. بالطبع، أعددنا خطة تكتيكية للحد من تأثيره، فعندما تواجه لاعباً بهذه الجودة لا يمكن أن تقع مسؤولية الدفاع أمامه على عاتق لاعب واحد فقط، بل يتطلب الأمر تنظيماً جماعياً، وتنسيقاً بين خط الدفاع وخط الوسط، وتركيزاً مستمراً، خصوصاً عند التعامل مع تحركاته من دون كرة. ومع ذلك، لا يمكنك القضاء تماماً على الخطورة التي يمثلها لاعب مثل كريستيانو. يمكنك الاستعداد جيداً، وتقليص المساحات المتاحة له، وجعل قراراته أكثر صعوبة، لكن خبرته وقدرته على استشعار الفرص تظلان استثنائيتين. •• أكثر ما أثار إعجابي لم يكن لقطة بعينها، بل الطريقة التي لا يزال يقرأ بها مجريات اللعب، فتمركزه، وتوقيت تحركاته، وقدرته على اكتشاف المساحات الخطرة، كلها أمور جاءت نتيجة سنوات طويلة من اللعب على أعلى المستويات. عندما تحلل لاعباً قبل المباراة، يمكنك تحديد تحركاته المعتادة والأنماط التي يعتمد عليها، لكن اللاعبين أصحاب الخبرة يستطيعون تعديل تحركاتهم وفقاً للموقف أثناء المباراة، وهذا أحد أسباب محافظة كريستيانو على مستواه المرتفع لسنوات طويلة. كما تتيح له خبرته التعرف على الفرص بسرعة كبيرة، وهو ما يجعله خطيراً حتى عندما لا يشارك بشكل مباشر في بناء الهجمة، وما يستحق احتراماً خاصاً أيضاً هو عقليته، فالحفاظ على هذا المستوى المرتفع طوال مسيرة طويلة يتطلب انضباطاً استثنائياً، وطموحاً كبيراً، واستمرارية في العمل اليومي. وبالنسبة لي كمدرب، فإن مسيرته تذكرني بأن الموهبة وحدها لا تكفي أبداً، فطريقة عمل اللاعب، واستعداده، ومنافسته، واستمراره في مطالبة نفسه بتقديم المزيد، كلها أمور لا تقل أهمية عن الموهبة، ويمكن للاعبين الشباب أن يتعلموا الكثير من هذا النموذج. •• يضم النصر عدداً من اللاعبين القادرين على التأثير في المباراة بفضل إمكاناتهم الفردية، ولذلك أفضّل عدم تسليط الضوء على لاعب واحد فقط على حساب بقية اللاعبين، لكن ما أثار إعجابي هو الجودة العامة للفريق، خصوصاً قدرة لاعبيه في الخط الأمامي على الجمع بين المهارة الفردية والتحركات الذكية، فهم قادرون على تشكيل خطورة ليس فقط عندما تكون الكرة بحوزتهم، بل أيضاً من خلال تمركزهم وتحركاتهم نحو المساحات، وبالنسبة للمدرب، فإن هذه التفاصيل مثيرة للاهتمام بشكل خاص، لأنها توضح كيف يمكن دمج الإمكانات الفردية للاعبين ضمن منظومة تكتيكية جماعية. •• يمتلك النصر بالفعل الجودة الفردية والخبرة والإمكانات اللازمة للمنافسة على أعلى المستويات في كرة القدم الآسيوية. ومع ذلك، فإن الفوز بدوري أبطال آسيا للنخبة يتطلب أكثر من مجرد امتلاك لاعبين مميزين؛ فالاستمرارية، والتوازن التكتيكي، وإدارة الفريق، والقوة الذهنية، والقدرة على الأداء تحت الضغط في المباريات الحاسمة، كلها عوامل بالغة الأهمية، وفي بطولة بهذا المستوى، يمكن لأصغر التفاصيل أن تحسم النتيجة. يمتلك النصر القدرة على المنافسة على اللقب، لكن نجاحه النهائي سيعتمد على مدى قدرته على توظيف جميع هذه العناصر بفاعلية طوال مشواره في البطولة. •• يُعد الدوري السعودي بيئة كروية طموحة تزداد جاذبيتها باستمرار، وقد أسهم تطوره في زيادة الاهتمام الدولي بالمنطقة، كما توفر المسابقة فرصاً للعمل مع لاعبين على مستوى عالٍ وأندية تمتلك طموحات كبيرة. وبصفتي مدرباً، أسعى دائماً إلى تحدي نفسي، والتطور على المستوى المهني، والمنافسة على أعلى مستوى ممكن. ومن المؤكد أن التدريب في السعودية قد يمثل فرصة مثيرة للاهتمام في المستقبل، لكن في الوقت نفسه، أركز بشكل كامل على مسؤولياتي الحالية مع نادي نيفتشي، وأؤمن بأن على المدرب التركيز على عمله، وتحقيق النتائج، ومواصلة تطوير أفكاره. •• السعودية لها مكانة خاصة في قلبي، لدي مشاعر إيجابية للغاية تجاه هذا البلد، وترتبط به ذكريات رائعة كثيرة. في العام الماضي، قدت منتخب أوزبكستان تحت 17 عاماً أمام المنتخب السعودي في نهائي كأس آسيا تحت 17 عاماً، الذي أقيم في مدينة الطائف، وعلى الرغم من طرد لاعبين من منتخبنا، تمكنا من الفوز بالمباراة النهائية بنتيجة 2-0، بعدما أكملنا اللقاء بـ9 لاعبين فقط، ولا تزال تلك المباراة واحدة من أكثر اللحظات التي لا تُنسى في مسيرتي التدريبية. لهذا السبب، تحمل كل زيارة إلى السعودية طابعاً خاصاً بالنسبة لي، ليس على المستوى المهني فحسب، بل على المستوى العاطفي أيضاً، فقد ترك كرم الشعب السعودي وحفاوة استقباله وشغفه بكرة القدم انطباعاً إيجابياً للغاية لدي دائماً. أتذكر السعودية ليس فقط بسبب النجاح الكروي الذي حققناه هناك، بل أيضاً لما تحمله من ذكريات خاصة ستظل قريبة من قلبي دائماً، والعودة إلى هذا البلد والاستمتاع بأجوائه الرائعة من جديد تمثل متعة كبيرة بالنسبة لي.

المصدر: عكاظ