شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ميناء البيضاء يهدد بإبعاد السفن المتأخرة

ميناء البيضاء يهدد بإبعاد السفن المتأخرة

شددت إدارة ميناء الدار البيضاء إجراءات مراقبة عمليات تفريغ السفن ومناولة البضائع، ملوّحة بإبعاد السفن المتأخرة عن الأرصفة وإعادتها إلى منطقة الانتظار البحرية، مع حرمان السفن التي تتكرر مخالفاتها من أولوية الرسو، في إطار تدابير جديدة لتخفيف الازدحام وتسريع معالجة الشحنات والحد من تكاليف التأخير التي تثقل كاهل المستوردين والشاحنين.

وأفادت معطيات اطلعت عليها هسبريس بأن القرارين الجديدين، الحاملين للمرجعين DG-86/2026 وDG-87/2026، دخلا حيز التنفيذ، نصا على توجيه إنذارات إلكترونية إلى المتعاملين الذين لا يحترمون معدلات التفريغ الإلزامية، مع منحهم مهلة 24 ساعة لتحسين وتيرة المناولة، تحت طائلة إبعاد السفن المعنية عن الأرصفة لتحرير مواقع الرسو.

وكشفت المعطيات ذاتها أن الإجراءات الجديدة استهدفت بالدرجة الأولى سفن الحبوب وأعلاف الماشية والبضائع السائبة، التي تتسبب فترات تفريغها الطويلة في تعطيل حركة الأرصفة وتراكم السفن المنتظرة خارج الميناء، خصوصا عند عدم توفير الوسائل اللوجستية الكافية لنقل الشحنات نحو مرافق التخزين والمستودعات.

وحدد القرار DG-86/2026 الحد الأدنى الإلزامي لتفريغ الحبوب في 3 آلاف طن يوميا لكل مسار من مسارات المناولة بالصوامع المتخصصة، مقابل 5 آلاف طن يوميا لكل سفينة بالأرصفة متعددة الاستعمالات؛ فيما حدد المعدل الأدنى لتفريغ أعلاف الماشية في 4 آلاف طن يوميا، مع إلزام المتعاملين بتعبئة الوسائل الضرورية لضمان احترام هذه الوتيرة.

وبموجب القرار DG-87/2026، أصبحت السفن التي لا تحترم معدلات التفريغ المحددة معرضة لإجراءات تدريجية، تبدأ بتوجيه إعذار إلكتروني إلى المتعامل المعني، قبل إمكانية إصدار قرار بإعادة السفينة إلى منطقة الانتظار البحرية في حال عدم تسجيل تحسن خلال 24 ساعة؛ فيما قد تفقد السفن التي تتكرر مخالفاتها أسبقيتها في الاستفادة من مواقع الرسو.

وشملت التدابير الجديدة تشديد شروط التحضير المسبق لرسو السفن؛ من خلال اشتراط تقديم 100 في المائة من الوصولات الجمركية، و50 في المائة من سندات الشحن قبل برمجة الرسو، بهدف تفادي تعطيل الأرصفة بسبب عدم استكمال الوثائق التجارية والجمركية الضرورية للشروع في عمليات التفريغ وإخراج البضائع من الميناء.

وأفادت مصادر مهنية للجريدة بأن تشديد مراقبة عمليات المناولة جاء في سياق ارتفاع التكاليف المالية المرتبطة بتأخر السفن، خصوصا الناقلة للحبوب والبضائع السائبة.

وأوضحت المصادر عينها أن غرامات التأخير ستتراوح بين 20 ألف دولار و25 ألف دولار يوميا، بمجرد انقضاء فترة السماح المحددة تعاقديا؛ ما سيرفع فاتورة الاستيراد ويفاقم أعباء مالية على المستوردين والشاحنين.

ولفتت المصادر المهنية إلى أن استمرار سفينة محملة بالحبوب في الانتظار لأيام إضافية يمكن أن يرتب غرامات بمئات الآلاف من الدولارات، حسب مدة التأخير والشروط التعاقدية، مبرزة أن هذه المصاريف تنضاف إلى تكاليف الشحن والتخزين والمناولة وقد تنعكس على الكلفة النهائية للسلع المستوردة.

وأكدت مصادرنا أن تطبيق معدلات التفريغ الإلزامية سيفرض على المستوردين وشركات المناولة والناقلين تعزيز التنسيق المسبق، خصوصا بشأن توفير الشاحنات وطاقات التخزين واستكمال الإجراءات الجمركية، محذرة من أن تسريع التفريغ دون ضمان نقل البضائع خارج الميناء بالوتيرة نفسها قد يؤدي إلى انتقال الازدحام من الأرصفة إلى المستودعات ومناطق التخزين.

حري بالذكر أن الإجراءات الجديدة امتدت إلى سفن الحاويات؛ من خلال تحسين توزيع مواقع الرسو وفق أطوال السفن والطاقات المتاحة بالأرصفة، مع منح أولوية مؤقتة للسفن المكلفة بتصدير الحاويات الفارغة، بهدف تحرير مساحات إضافية داخل الميناء وتسريع حركة الحاويات والحد من تراكمها بالمحطات.

The post ميناء البيضاء يهدد بإبعاد السفن المتأخرة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

المصدر: هسبريس