امتيازات دون وجه حق والقروض فاقت الـ240 مليارا.. رجل أعمال وإطارات بنكية متورّطون
تعهدت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بمحكمة تونس الابتدائية بملف من الوزن الثقيل و أحد الملفات المتعلقة بالقروض البنكية دون ضمانات تمتّع بها رجل اعمال و تضرر منها بنك. تونس ـ الشروق: وقد شملت لائحة الاتهام رجل اعمال و عدد من الإطارات البنكية ووجهت لهم جملة من التهم ذات الصبغة المالية. انطلقت الأبحاث في قضية الحال بواسطة الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة اثر ورود معلومات مفادها وجود شبهات تبييض أموال و تهرب ضريبي و جرائم صرف تنسب لرجل اعمال. حيث تبين ان المعني بالأمر يتولى إدارة مجموعة من الشركات داخل التراب التونسي و تنشط في العديد من المجالات و التي يشتبه في قيامها بعمليات مالية مسترابة و تحقيق ارباح طائلة غير مصرح بها بغاية التهرب الجبائي. و بانطلاق التحريات اللازمة تم افراد قضية الحال و المتعلقة بحصول رجل اعمال على قروض بنكية دون ضمانات من بنك فاقت الـ 240 مليون دينار. قروض .. امتيازات .. دون وجه حق وتوصلت الابحاث المجراة الى ان شركة تابعة لرجل اعمال تمتعت بقروض بمبالغ ثقيلة من بنك و لم تتول الشركة خلاص ما تخلد بذمتها رغم تمتعها بإعادة جدولة ديونها المتراكمة ( إعادة جدولة القروض متوسطة المدى في إطار قروض طويلة المدى في مخالفة للاجراءات والشروط القانونية). وقد اسفرت القروض المتحصل عليها عن مبالغ مالية غير مستخلصة سواء من حيث اصل الدين أو الفوائض المترتبة عنها وقد مكنت تلك الامتيازات المتمتعة بها الشركة مخالفة صريحة للقانون مكنت رجل اعمال بوصفه الممثل القانوني للشركة من تحقيق فائدة آنية عبر تفاديه التنفيذ الجبري جراء عدم خلاصه للاقساط غير المستخلصة بعنوان اصل الدين و الفوائض المترتبة عنها و ذلك في مخالفة للتراتيب المعمول بها. التلاعب ! توصلت الابحاث ايضا الى ان المتهم و بتواطؤ مع الفاعلين الاصليين سعى الى جدولة الدين المترتب عن القروض و إعادة جدولتها رغم ان الديون المتراكمة تجاوزت 25 بالمائة من اصل الدين و عدم قيامه بخلاص كافة المبالغ المترتبة بعنوان ديون و سعى للحصول على قروض طويلة الأمد دون وجه حق مما ألحق اضرارا بالبنك و تحقيق فائدة غير مشروعة. كما ثبت ان المتهم حقق منفعة غير مشروعة جراء التلاعب بالإجراءات و حصول شركاته على قروض. والمثير للجدل انه و رغم الضرر الحاصل للبنك جراء الاخلالات الترتيبية و القانونية للقروض المسندة لرجل الأعمال و التسهيلات البنكية التي استفادت منها شركاته الا انه لم يسع لاستخلاص ديونه الى اليوم !
المصدر: الشروق