ما هي أم القنابل التي تدرس واشنطن استخدامها ضد إيران؟
أفادت شبكة "سي أن أن" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس استخدام "أم القنابل" ضد إيران، في خطوة محتملة من شأنها تصعيد المواجهة العسكرية. فما طبيعة هذه القنبلة الهائلة، وما قدرتها التدميرية، وكيف تختلف عن القنابل الخارقة للتحصينات؟
ما وزن "أم القنابل" وحجمها؟
بحسب سلاح الجو الأميركي، يبلغ وزن القنبلة نحو 21 ألفاً و600 رطل، أي قرابة 9.8 أطنان، وهي مزوّدة بنظام توجيه يعتمد على الأقمار الاصطناعية لتوجيهها نحو الهدف. وقد أُجري اختبارها البارز في 11 آذار 2003، قبيل الغزو الأميركي للعراق.

ويبلغ طولها نحو تسعة أمتار، وقطرها قرابة متر، وفق البيانات العسكرية الواردة في المادة التعريفية بها. وبسبب حجمها الكبير، تُنقل على متن طائرة من عائلة "سي-130"، وتُسحب من مؤخرتها بواسطة منظومة إسقاط، قبل انفصالها عن منصة الحمل ومتابعة مسارها نحو الهدف.
كيف تعمل، وهل هي قنبلة نووية؟
"أم القنابل" سلاح تقليدي غير نووي، يعتمد على كمية كبيرة من المتفجرات لإنتاج موجة انفجار وضغط شديدة. وصُمّم غلافها لنشر أثر الانفجار على مساحة واسعة قرب سطح الأرض، بدلاً من اختراق طبقات عميقة من الصخور أو الخرسانة. وتُقدَّر قوتها التفجيرية بما يعادل نحو 11 طناً من مادة "تي إن تي".
متى استُخدمت للمرة الأولى؟
استخدمت القوات الأميركية القنبلة للمرة الأولى في القتال في 13 نيسان 2017، مستهدفة شبكة أنفاق وكهوف لتنظيم "داعش" في ولاية ننغرهار بشرق أفغانستان، قرب الحدود الباكستانية.

وقالت واشنطن آنذاك إن الموقع استُخدم لتحركات مقاتلي التنظيم وتنفيذ هجمات على القوات الأفغانية والمستشارين الأميركيين.
وأشاد ترامب، خلال ولايته الأولى، بالعملية، لكنه لم يوضح في تصريحاته المنقولة ما إذا كان قد أصدر شخصياً أمراً باستخدام القنبلة.
ما الفرق بينها وبين القنابل الخارقة للتحصينات؟
التمييز الأساسي هو بين قوة الانفجار الواسع والقدرة على الوصول إلى هدف عميق تحت الأرض.
فـ"أم القنابل" ليست السلاح المصمّم أساساً لاختراق المنشآت النووية المحصّنة. وتختلف عن قنبلة GBU-57 المعروفة باسم "القنبلة الضخمة الخارقة للتحصينات"، التي طُوّرت للوصول إلى منشآت شديدة التحصين ومدفونة في الأعماق، وفق سلاح الجو الأميركي.
المصدر: النهار