عيادات متنقّلة لمكافحة تسوّس أسنان الأطفال ... في منغوليا
تخوض عيادات أسنان متنقّلة في منغوليا سباقاً مع الزمن لمواجهة أزمة متفاقمة في صحة أسنان الأطفال، إذ يُعاني نحو تسعة من كلّ عشرة في البلاد من التسوّس، وفق مؤسّسة "ميشيل للأطفال" التي تعمل على توفير العلاج والتوعية الصحية في العاصمة والمناطق النائية.
وفي ضواحي العاصمة أولان باتور حيث تنتشر مساكن "الغير" التقليدية، يصطف الأولاد داخل عيادة متنقّلة لإجراء الفحوص والحصول على العلاج، في وقت لا تزال فيه الخدمات الصحية المتخصّصة بعيدة المنال عن كثير من المجتمعات الريفية.

عيادات متنقّلة في منغوليا
تعزو المؤسّسة تفاقم المشكلة إلى الانتشار الواسع للمشروبات المحلاة والأطعمة المصنّعة إلى جانب ضعف الوعي بأهمية تنظيف الأسنان بانتظام، خصوصاً لدى من هم في الأحياء الفقيرة.
وأوضحت طبيبة أسنان الأطفال ومديرة المشروع، ناموناء، أنَّ البلاد تُواجه وضعاً بالغ الخطورة، مشيرةَ إلى أنَّ الطلب على الخدمات في المناطق الريفية يفوق الإمكانات المتاحة، ما يضطر بعضهم الى أن يتعايش مع الألم من دون علاج.

ومنذ تأسيسها قبل أكثر من عقد، عالجت المؤسّسة أكثر من 22 ألف طفل عبر مركز احترافي وعيادات مجهزّة تجوب البلاد رغم المسافات الشاسعة والبرد القارس، مقدّمةً خدمات تشمل الفحوص، التنظيف وعلاجات أكثر تعقيداً، مثل علاج جذور الأسنان وخلعها. وقد تستقبل الفرق ما بين 50 و80 طفلاً يومياً خلال جولاتها.
وتشرح الطبيبة نفسها أنَّ التحوّلات الغذائية التي شهدتها منغوليا منذ انتهاء الحقبة الشيوعية، بالتزامن مع التوسّع الحضري، ساهمت في تغيير العادات الغذائية التقليدية مع تزايد استهلاك الحلويات والمشروبات الغازية.
وهي تعمل أيضاً على تدريب الأهالي وتعليم الأطفال طرق العناية بأسنانهم، فيما تفضّل أليما وهي أم لخمسة أطفال، تقديم "الأرول" وهو طعام تقليدي من اللّبن المجفّف بدلاً من المأكولات الصناعية.
وتعتمد المؤسسة في تمويلها على مؤسّسات أوروبية مثل"donations" وخاصة إلى جانب دعم محلي وحكومي. ورغم محدودية قدرتها على تغطية البلاد بأكملها، تأمل في أن يُشكّل نموذجها تجربة قابلة للتوسّع داعيةً إلى مزيد من الدعم الرسمي لمواجهة الأزمة.
المصدر: النهار