شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مختصون لـ «اليوم»: العوائق في الشوارع والمرافق تهدد سلامة المكفوفين.. والعصا البيضاء رمز للاستقلالية

مختصون لـ «اليوم»: العوائق في الشوارع والمرافق تهدد سلامة المكفوفين.. والعصا البيضاء رمز للاستقلالية

أكد مختصون أن الأرصفة غير المهيأة والعوائق العشوائية وغياب المسارات الإرشادية والإشارات الصوتية من أبرز التحديات التي تواجه المكفوفين وذوي الإعاقة البصرية أثناء تنقلهم، مشددين على أن استخدام العصا البيضاء يعزز استقلاليتهم وقدرتهم على الحركة بأمان، لكنه يتطلب تدريبًا متخصصًا وبيئة مهيأة تراعي احتياجاتهم. وأوضحوا في حديثهم لـ «اليوم»، بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء الذي يوافق 15 أكتوبر، أن احترام استقلالية مستخدمي العصا يبدأ بالسؤال قبل تقديم المساعدة وعدم الإمساك بالعصا أو سحب مستخدمها دون إذنه، مؤكدين أهمية تكامل جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص لإزالة العوائق وتعزيز فرص التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية.البيئة المهيأة حق أصيلأخبار متعلقة مختصون لـ«اليوم»: المعلم لم يعد ناقلًا للمعلومة.. والذكاء الاصطناعي لا يعوض أثرهمختصون لـ «اليوم»: «الوعي والمعدات الأصلية» خطا الدفاع الأول لمواجهة الكوارثمختصتان لـ «اليوم»: التنمر والمقارنات الرقمية تهدد ثقة الفتيات بأنفسهنأكدت الرئيسة التنفيذية لجمعية إبصار الخيرية لتأهيل وخدمة الإعاقة البصرية، الدكتورة أمل الحنيطي، أن العصا البيضاء ليست مجرد أداة للتنقل، بل رمز للاستقلالية والثقة بالنفس، مشيرة إلى أن إتقان استخدامها يبدأ بالتدريب على مهارات التوجه والحركة واكتشاف العوائق والتعرف على البيئة المحيطة.د. أمل الحنيطي وأوضحت أن التحدي الحقيقي لا يكمن في فقدان البصر، وإنما في البيئة غير المهيأة، بما تتضمنه من أرصفة غير آمنة وعوائق عشوائية وغياب المسارات الإرشادية والإشارات الصوتية، مؤكدة أن تهيئة البيئة حق أصيل يضمن حرية الحركة والاستقلالية.وشددت ”الحنيطي“ على أهمية سؤال مستخدم العصا البيضاء قبل مساعدته واحترام رغبته، وعدم الإمساك بعصاه أو سحبه أثناء المشي دون إذنه. وأشارت إلى أن قارئات الشاشة وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية أسهمت في توسيع فرص التعلم والعمل والوصول إلى المعلومات. وأكدت أن تمكين المكفوفين يتحقق بتوفير الترتيبات التيسيرية والفرص التعليمية والمهنية العادلة، مشددة على أن «العصا البيضاء رمز للاستقلالية وليست عنوانًا للعجز».الوصول الشامل يعزز الاستقلاليةوأوضح الأستاذ المشارك في التربية الخاصة بجامعة جدة، الدكتور محمد عدنان عبدالله بخاري، أن العصا البيضاء من أهم أدوات التمكين والاستقلال للأشخاص المكفوفين وذوي الإعاقة البصرية، إذ تساعدهم بعد التدريب المتخصص على تحديد الاتجاهات واكتشاف العوائق والتنقل بأمان وثقة. وأكد أن فاعلية العصا ترتبط بوجود بيئة مهيأة تتضمن مسارات لمسية واضحة وإشارات صوتية وأرصفة آمنة، إلى جانب مرافق عامة ووسائل نقل تراعي معايير الوصول الشامل.د. محمد بخاريوأشار ”بخاري“ إلى أن التعامل الصحيح مع مستخدم العصا يبدأ بالتعريف بالنفس وسؤاله قبل تقديم المساعدة، واحترام قراره، وتجنب الإمساك بعصاه أو تغيير مساره بصورة مفاجئة.وأضاف أن التقنيات الحديثة، ومنها قارئات الشاشة وتطبيقات الملاحة والتعرف على النصوص والأشياء، أسهمت في تعزيز فرص المكفوفين في التعليم والعمل والوصول إلى المعلومات.وشدد على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص، مؤكدًا أن احترام مستخدم العصا البيضاء يبدأ بإزالة العوائق ودعم حقه في المشاركة المجتمعية والوصول الشامل.عوائق تهدد سلامة المكفوفينوحذر الناشط في مجال الإعاقة البصرية وإعادة التأهيل محمد توفيق بن أحمد بلو، من المخاطر التي تواجه المكفوفين بسبب الأرصفة المشغولة بالمركبات والحفريات غير المؤمنة والحواجز والعوائق البارزة في مستوى الرأس، مؤكدًا أن العصا البيضاء قد لا تتمكن من اكتشاف بعضها. وكشف أنه تعرض شخصيًا لإصابات أثناء ارتياده المساجد نتيجة الاصطدام برفوف المصاحف المعلقة على الأعمدة وقواعد حديدية لمساند الظهر، ما اضطره إلى الحد من ارتياد بعض المساجد حفاظًا على سلامته.محمد بلووأوضح أن استخدام العصا يحتاج إلى تدريب متخصص على مهارات التوجه والحركة وعبور الشوارع واستخدام المرافق ووسائل النقل، مشيرًا إلى أن مستخدميها ليسوا جميعًا فاقدين للبصر تمامًا. وشدد على أهمية سؤال الكفيف قبل مساعدته، وعند قبولها يُعرض عليه ذراع المرافق بدلًا من جذبه أو الإمساك بعصاه. ودعا إلى تهيئة المرافق وتطوير خدمات التأهيل وتدريب الكوادر المتخصصة، ودعم الدراسات والإحصاءات المتعلقة بالإعاقة البصرية، مؤكدًا أن مسؤولية المجتمع جعل الطريق آمنًا ومتاحًا للجميع.التدريب أساس التنقل الآمنوأكد مستشار تدريب وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، الدكتور راضي حسن الشبعان، أن العصا البيضاء تعزز استقلالية مستخدميها وقدرتهم على التنقل بأمان، وتساعدهم على استكشاف المعالم الأرضية وتحديد المواقع والتعرف على مسارات الشوارع والمباني.د. راضي الشبعانوأوضح أن إتقان استخدامها يتطلب أولًا اكتساب مهارات ما قبل استخدام العصا، ومنها الحماية العلوية والسفلية والتتبع والمشي برفقة المرشد المبصر، ثم التدريب على المسكة الصحيحة وتحريك العصا والمحافظة على الاتجاه المستقيم والتعرف على تغيرات الأسطح وعبور الشوارع بأمان.وأشار ”الشبعان“ إلى أن التنقل الآمن لا يعتمد على التدريب وحده، بل يتطلب تهيئة الأرصفة وإزالة العوائق ومنع الوقوف العشوائي للمركبات في مسارات المشاة.وأكد أهمية تشجيع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على الاستفادة من برامج التأهيل المتخصصة، بما يعزز مهاراتهم الحياتية والتعليمية والمهنية وفرص مشاركتهم في سوق العمل. وأضاف أن العصي الإلكترونية وأجهزة قراءة النصوص وتطبيقات تحديد المواقع وسائل مساندة مهمة، لكنها لا تغني عن التدريب الأساسي، مشددًا على أن تيسير حياة المكفوفين وتمكينهم من الاستقلالية حق أصيل وواجب مجتمعي.

المصدر: اليوم