شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أصيلة تحتضن السياسي والفكري والفني تحت مظلتها الثقافية

أصيلة تحتضن السياسي والفكري والفني تحت مظلتها الثقافية

مضت فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي في دورتها الخريفية سريعاً إلا أنها لن تنقضي؛ بحكم ما تتركه من أثر ملموس في الأفكار والنفوس؛ ومن اللافت، تفعيل أصيلة الثقافي بالمعنى الأشمل، إذ يتجاور الطرح السياسي مع الفكري والفني والاجتماعي والاقتصادي، دون أن يلحظ المتابع نشازاً في أداء سمفونية حاتم البطيوي. وتختتم اليوم الفعاليات بأمسية للشاعر العراقي فاضل السلطاني؛ إثر أسبوع حافل بالندوات وجلسات الحوار؛ إذ تمت مناقشة قضايا سياسية راهنة في ندوة «تحديات وتحولات العالم العربي في أفق 2030» وتساءل فيها مشاركون عن الاختيارات الراهنة للعالم العربي، وقياس قدرته على تحويل التحديات إلى فرص، والانتقال من تدبير الأزمات إلى بناء المستقبل. وعدوا الظرف الإقليمي والدولي الراهن الذي تتبدل فيه موازين القوى بوتيرة غير مسبوقة، لحظة مفصلية، مؤكدين أن من يملك اليوم المبادرة يرسم حدود الخيارات غداً، ومن يتأخر سيجد نفسه مضطراً للتعامل مع نتائج، صنعها غيره. وشهدت الدورة الخريفية لأصيلة تكريم التشكيلية الإيطالية «طوني مارايني» التي كان لها كبير أثر في تاريخ الفنون بالمغرب، إذ درّست الفنانين المستقبليين، ولها كتابات حول الفن والفنانين المغاربة، بإحالات مفصلة، وتعد وثائق ثمينة لفهم رهانات الساحة الفنية في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، واحتفى المنتدى بالكاتب مبارك ربيع، وتم توقيع كتابه «مبارك ربيع: أصالة الكاتب ومدارج الكتابة» في ندوة كبرى تناولت مناقبه ونتاجه السردي والتربوي. ولم يغب الشعر، إذ تمت مناقشة الشعريات المتحولة خلال ندوة «الشعراء الجدد في العالم العربي والشعريات المتحولة: من تعدد الأشكال إلى تداخل الوسائط»، إضافة لتوزيع «جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب». وحضرت الإصدارات الأدبية، منها «زمن العبور الهادئ/ حكاية الانتقال الدبلوماسي في موريتانيا» لرئيس الوزراء الموريتاني السابق سيدي محمد ولد بوبكر، و«حكايات على حافة الماء/ أصيلة. البيت والأهل والعابرون» للكاتب والصحفي اللبناني إسماعيل حيدر، ورواية «أنسجة الفوضى» للكاتب والصحفي المغربي إدريس كسيكس. فيما تجدد نشاط الفن التشكيلي، مسجلاً بصمة فنية ورؤيوية عبر ورش الحفر والصباغة والليتوغرافيا بمشاركة فنانين من المغرب وبلدان عربية وأجنبية، إلى جانب «مشغل مواهب الطفل» و«مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل»، اللذين يفتحان أمام الناشئة مجالاً للتعلم والتجريب وتنمية المهارات الفنية والأدبية. واحتضن رواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة، بمركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، معرضاً لأعمال التشكيليين المغربيين محمد المرابطي ويونس الخراز، وعرض قصر الثقافة مجموعة من فوتوغرافيا الراحل محمد بن عيسى، ودُشن معرض جماعي لإبداعات «مواهب الموسم». وتم تقديم عروض موسيقية متنوعة بفضاء محمد بن عيسى للثقافة والفنون، ومكتبة الأمير بندر بن سلطان.

المصدر: عكاظ