تجميد البويضات… فرصة لتأجيل الأمومة أم ضمان للمستقبل؟
أعاد برنامج « مسكوت عنه »، الذي يبث على منصة « اليوم 24″، فتح النقاش حول تقنية تجميد البويضات، التي باتت تتيح للنساء إمكانية الحفاظ على خصوبتهن وتأجيل قرار الأمومة إلى حين توافر الظروف المناسبة، سواء لأسباب صحية أو شخصية أو مهنية. وبين الآمال التي تثيرها هذه التقنية والتساؤلات المرتبطة بفعاليتها، تبرز أهمية التوعية بحدودها الطبية ومدى قدرتها على ضمان الإنجاب مستقبلا، في ظل التراجع الطبيعي للخصوبة مع التقدم في العمر.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة دنيا مزار، الطبيبة المتخصصة في أمراض النساء والتوليد، أن مخزون البويضات لدى المرأة يتناقص تدريجيا مع مرور السنوات، ويصبح هذا التراجع أكثر وضوحا ابتداء من سن الخامسة والثلاثين، كما تتأثر جودة البويضات بالعمر، وهو ما ينعكس على فرص الحمل. وأكدت أن تجميد البويضات في سن مبكرة نسبيا يمكن أن يساعد على الاحتفاظ بجودتها المرتبطة بعمر المرأة عند سحبها، مشيرة إلى أن هذه التقنية تهم، على وجه الخصوص، النساء اللواتي يستعدن للخضوع لعلاجات السرطان التي قد تؤثر في الخصوبة، فضلا عن النساء اللواتي يعانين من انخفاض مخزون المبيض أو لديهن تاريخ عائلي لانقطاع الطمث المبكر، وكذلك اللواتي يرغبن في تأجيل الأمومة لأسباب مختلفة.
وبخصوص المراحل الطبية التي تمر بها العملية، شرحت الدكتورة دنيا مزار أن تجميد البويضات يمر بثلاث مراحل أساسية، تبدأ بتقييم مخزون المبيض عبر التحاليل الهرمونية والتصوير بالموجات فوق الصوتية، ثم تحفيز المبيض بالأدوية الهرمونية، قبل سحب البويضات وتجميدها في المختبر. وشددت على أن نجاح هذه التقنية يرتبط بعدة عوامل، من بينها سن المرأة عند التجميد، وعدد البويضات وجودتها، مؤكدة أن تجميد عشر بويضات أو خمس عشرة لا يعني بالضرورة الحصول على العدد نفسه من فرص الحمل أو الأطفال مستقبلا.
رابط الحلقة :
المصدر: اليوم 24