دوري أبطال أوروبا.. باريس سان جيرمان وريال مدريد يتصدران حصاد الجولة الثانية
أسدل الستار على الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي أقيمت يومي الثلاثاء والأربعاء 13 و14 أكتوبر الجاري، على وقع انتصارات عريضة وتقلبات أعادت خلط الأوراق مبكرا. وتصدر باريس سان جيرمان وريال مدريد المشهد، بعدما حقق الأول فوزا لافتا على مانشستر سيتي الإنجليزي 4-2، فيما انتزع الثاني انتصارا مثيرا من روما الإيطالي بنتيجة 4-3، بينما تغلب ليفربول على لاسك النمساوي بستة أهداف مقابل ثلاثة، وحقق أستون فيلا فوزا عريضا على فنربخشه التركي بسداسية نظيفة. وأسفرت مباريات الجولة عن 78 هدفا، منها 46 في مواجهات الأربعاء وحدها، في حصيلة تهديفية استثنائية. وفرض باريس سان جيرمان إيقاعه الهجومي على مانشستر سيتي في الشوط الأول، وسجل ثلاثة أهداف عبر ديزيريه دويه وعثمان ديمبيلي وفيتينيا، قبل أن يقلص النرويجي إيرلينغ هالاند الفارق في الشوط الثاني (هدفين). وأضاف ماجني أكليوش الهدف الرابع للفريق الفرنسي، بينما لم يكن هدف هالاند الثاني كافيا لتغيير النتيجة، ليخرج حامل اللقب بانتصار يعزز ثقته ويضع منافسه الإنجليزي أمام ضرورة تصحيح أخطائه الدفاعية. وفي روما، قدم ريال مدريد واحدة من أكثر مباريات الجولة إثارة، بعدما قلب تأخره 1-3 إلى فوز 4-3، في مواجهة بدا فيها الفريق الإيطالي قريبا من حسم النقاط الثلاث، غير أن الفريق الإسباني بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينهو استعاد زمام المبادرة في الدقائق الأخيرة. وقلص كارلوس إسبي الفارق، قبل أن يسجل إندريك هدف التعادل، ثم خطف أنطونيو روديغر هدف الفوز في الدقيقة التسعين، ليحرم روما من انتصار كان في متناوله، ويمنح ريال مدريد دفعة معنوية مهمة في بداية مشواره الأوروبي. كما خطف ليفربول الأضواء بفوزه على لاسك 6-3، في مباراة سجل خلالها الفرنسي برادلي باركولا ثلاثية، بينما أضاف رونالد أراوخو وجيريمي فريمبونغ ولويس كوماس بقية الأهداف. ورغم الفاعلية الهجومية اللافتة فإن استقبال ثلاثة أهداف يضع الجانب الدفاعي للفريق الإنجليزي أمام اختبار مختلف في الجولات المقبلة. وحقق أستون فيلا بدوره انتصارا تاريخيا على فنربخشه التركي بنتيجة 6-0، في أكبر فوز له في المسابقات الأوروبية، ليعزز انطلاقته ويؤكد قدرته على استثمار الفرص. وفي المقابل، عجز الفريق التركي عن مجاراة منافسه، وخرج بخسارة ثقيلة تفرض عليه مراجعة أدائه الدفاعي. ولم تكن الجولة مواتية للأندية الإيطالية، إذ خسرت الفرق الأربعة المشاركة جميع مبارياتها، في سابقة تاريخية على مستوى جولة واحدة من البطولة. فإلى جانب خسارة روما أمام ريال مدريد، تلقّى إنتر ميلان هزيمة أمام كلوب بروج البلجيكي 3-4، وكومو أمام فينورد الهولندي 2-3، ونابولي أمام فياريال الإسباني 1-3. واستقبلت الفرق الإيطالية 14 هدفا في أربع مباريات، في حصيلة تعكس حجم الصعوبات التي واجهتها، خصوصا في التعامل مع التحولات الهجومية واللحظات الحاسمة. وكانت مباريات الثلاثاء قد شهدت بدورها نتائج لافتة، أبرزها فوز برشلونة على غلطة سراي التركي 4-1، وتغلب أرسنال على ليل الفرنسي 3-0، بينما حسم أتلتيكو مدريد مواجهته أمام مانشستر يونايتد بهدفين دون رد. وفاز سبورتينغ لشبونة على لانس 2-0، وصباح الأذربيجاني على سلافيا براغ التشيكي بالنتيجة ذاتها، ولايبزيغ على أيندهوفن بهدف دون رد، بينما انتهت مواجهة فايكنغ النرويجي وبايرن ميونيخ بالتعادل 3-3. كما شهدت مباريات الأربعاء فوز فينورد على كومو 3-2، وشاختار دونيتسك على أيك أثينا 3-1، وبودو غليمت على بوروسيا دورتموند بهدف دون رد، وريال بيتيس على بورتو 3-2، وشتوتغارت على سلوفان براتيسلافا بثلاثية نظيفة. وعلى صعيد الهدافين، يتقاسم الإيطالي نيكولو تريسولدي، مهاجم كلوب بروج البلجيكي، والسلوفيني إيرميدين ديميروفيتش، مهاجم شتوتغارت، والنرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الصدارة برصيد أربعة أهداف لكل منهم، ويلاحقهم عدد من اللاعبين برصيد ثلاثة أهداف، أبرزهم برادلي باركولا وهاري كين وعثمان ديمبيلي، وفيران توريس، في سباق لا يزال مفتوحا مع استمرار مرحلة الدوري. وبنهاية الجولة الثانية يعتلي باريس سان جيرمان الفرنسي قائمة أكثر الفرق تسجيلا للأهداف برصيد عشرة أهداف، ويأتي برشلونة الإسباني وأستون فيلا الإنجليزي في المركزين الثاني والثالث برصيد تسعة أهداف لكل منهما، يليهما ليفربول الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني بثمانية أهداف لكل فريق، بينما سجل كومو الإيطالي ستة أهداف. وتعكس الأرقام البداية الهجومية القوية لعدد من الفرق، في ظل ارتفاع نسق التسجيل خلال الجولتين الأولى والثانية، وتنافس الأندية على تعزيز مواقعها، وتحسين فارق الأهداف سعيا إلى التأهل للأدوار الإقصائية. ويتصدر الإسباني لامين يامال، لاعب برشلونة، قائمة أفضل صانعي الأهداف بعد ختام الجولة برصيد أربع تمريرات حاسمة، ويلاحقه ثلاثة لاعبين برصيد ثلاث تمريرات حاسمة لكل منهم، هم: الفرنسي عثمان ديمبيلي لاعب باريس سان جيرمان، وكارلوس فوربس لاعب كلوب بروج، وإيفان ديبانغو لاعب لاسك النمساوي، في منافسة تعكس الحضور المؤثر لصانعي اللعب في الجولة حتى الآن. وسجل برشلونة الإسباني أعلى نسبة استحواذ على الكرة بنسبة بلغت 66 في المئة، ويأتي شتوتغارت الألماني في المركز الثاني بنسبة 61 في المئة، يليه بايرن ميونيخ الألماني بـ 59.5 في المئة، ثم باريس سان جيرمان الفرنسي بـ 57 في المئة، وإنتر ميلان الإيطالي بـ 56.5 في المئة، وليفربول الإنجليزي بـ 56 في المئة. ومع بقاء ست جولات في مرحلة الدوري، التي تضم 36 فريقا، تتجه الأنظار إلى قدرة الفرق المتعثرة على استعادة توازنها، في وقت يمنح فيه النظام الجديد أصحاب المراكز الثمانية الأولى تأهلا مباشرا إلى دور الستة عشر، بينما تخوض الفرق من المركز التاسع إلى الرابع والعشرين ملحقا لتحديد بقية المتأهلين، ومن ثم، فإن حصيلة الجولة الثانية لا تحسم المسارات، لكنها ترفع قيمة كل نقطة، وتؤكد أن المنافسة الأوروبية قد تحمل مزيدا من التقلبات قبل أن تتضح ملامح المتأهلين.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية