غزة تنفي فرض رسوم على الشاحنات التجارية: الاحتلال يضلل لتبرير تقليص إدخال البضائع
أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن الجهات الحكومية في القطاع لم تتقاضَ ضرائب أو رسومًا على الأنشطة التجارية خلال السنوات الثلاث الماضية غزة – شبكة قدس: نفى المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة فرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية، ردًا على اتهامات وجّهها ما يُسمى «منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق»، محذرًا من استخدام هذه الادعاءات لتبرير استمرار القيود على إدخال البضائع والمساعدات وتعميق سياسة التجويع في القطاع. وقال المكتب الإعلامي الحكومي، في بيان صدر اليوم الخميس، إن ما وصفها بحملة التضليل الإسرائيلية تهدف إلى التهرب من الالتزامات الإنسانية، وتحميل الجهات الحكومية في غزة مسؤولية تعطيل إدخال الشاحنات، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال فرض قيود على تدفق الإمدادات الأساسية. وأوضح المكتب أنه وجّه مخاطبات رسمية إلى الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، إلى جانب مسؤولين أمميين ودوليين، والمفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة، لوضعهم في صورة ما وصفها بالحقائق المتعلقة بتنظيم الحركة التجارية والتعاملات النقدية والإجراءات المتخذة بحق بعض التجار. وأكد أن الجهات الحكومية في القطاع لم تتقاضَ ضرائب أو رسومًا على الأنشطة التجارية خلال السنوات الثلاث الماضية، مراعاةً للظروف الإنسانية والاقتصادية الاستثنائية التي يعيشها الفلسطينيون في ظل حرب الإبادة. وبشأن المبلغ الذي أشار إليه المنسق الإسرائيلي، والبالغ 10 آلاف شيكل، قال المكتب إنه يتعلق بمبادرة مجتمعية اختيارية يشارك فيها رجال أعمال وشخصيات ومؤسسات وشركات، ضمن صندوق للمساهمة المجتمعية، موضحًا أن موارده مخصصة لدعم الأيتام والأرامل والأطفال والطلبة المحتاجين، إلى جانب مشاريع الإيواء والصرف الصحي والإغاثة العاجلة. وفيما يتعلق بالإجراءات الخاصة بالتعاملات النقدية، التي تشمل نسبة 30%، قال المكتب إنها جاءت لمعالجة النقص الحاد في السيولة وانتشار الأوراق النقدية المهترئة، وما يترتب على ذلك من صعوبات في عمليات البيع والشراء وتسوية المعاملات اليومية. وأضاف أن هذه الإجراءات جاءت، بحسب البيان، بالتوافق مع الغرفة التجارية وبمبادرة منها، نافيًا أن تكون قرارًا حكوميًا أحاديًا، ومعلنًا الاستعداد لتوضيح أسسها التنظيمية أمام الجهات الدولية المختصة. وفي شأن الإجراءات المتخذة بحق بعض التجار، قال المكتب إنها تستند إلى شبهات ومخالفات تستوجب المساءلة القانونية، من بينها شبهات الكسب غير المشروع، وتخضع للإجراءات القانونية والقضائية المعمول بها، رافضًا تعميم الاتهامات انطلاقًا من حالات فردية أو تصوير الإجراءات على أنها حملة جباية قسرية. وشدد على أن الجهات الحكومية في غزة ستواصل، وفق البيان، مكافحة احتكار السلع الأساسية والتلاعب بالأسعار واستغلال احتياجات المواطنين، في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يشهدها القطاع. وجدد المكتب الإعلامي الحكومي مطالبته بإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ تعهداتها المتعلقة بإدخال المساعدات والإمدادات إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن التفاهمات المعلنة، بما فيها ما جرى الاتفاق عليه في مسار شرم الشيخ، تنص على إدخال 600 شاحنة يوميًا. ورفض المكتب ربط تنفيذ هذه التعهدات بالادعاءات المتعلقة بتنظيم السوق الداخلي، مؤكدًا أن أي تقليص أو تعطيل لدخول الشاحنات يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، ويعرقل توفير الغذاء والدواء ومستلزمات الإيواء. ودعا الوسطاء والجهات الدولية والأمم المتحدة واللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى التحقق من الادعاءات الإسرائيلية عبر التواصل المباشر مع الجهات المختصة في القطاع، وعدم تبني استنتاجات تستند إلى رواية واحدة، إلى جانب ممارسة ضغط فعلي لضمان فتح المعابر وتدفق البضائع والمساعدات بصورة منتظمة وكافية.
المصدر: وكالة القدس