اطلاق نادي الصحافة العراقي.. مساحة جديدة للحوار حول واقع المهنة ومستقبلها
بغداد/المدى
أُعلن، يوم السبت، عن انطلاق نادي الصحافة العراقي، بمشاركة مجموعة من الصحفيين والصحفيات، بهدف ايجاد مساحة مهنية تجمع العاملين في المجال لمناقشة واقع الصحافة ومستقبلها، وتعزيز الحوار بشأن التحديات التي تواجه المهنة.
وقال الصحفي محمد الباسم، مؤسس النادي، إن فكرة تأسيسه جاءت بمبادرة منه، بعد طرحها على مجموعة من الزملاء والزميلات الذين رحبوا بها وأبدوا دعمهم لها، مبيناً أن النادي يمثل مجتمعاً صحفياً جديداً ونقطة التقاء للعاملين في المهنة لمناقشة واقع الصحافة ومستقبلها.
وأضاف الباسم لـ "المدى"، أن المرحلة المقبلة ستشهد عقد اجتماعات تأسيسية لاختيار الأعضاء الأساسيين في النادي، على أن يجري بحث إمكانية الوصول لمرحلة العضوية الرمزية، موضحاً أن الأولوية في الوقت الحالي تتمثل في ترسيخ وجود النادي وتحويل المبادرة إلى تجمع مهني فاعل.
وأكد أن النادي لا يستهدف منافسة نقابة الصحفيين العراقيين أو التقاطع مع دورها، مشدداً على أن النقابة لها مكانتها واختصاصاتها، فيما يأتي النادي لتوفير إطار إضافي يجمع الصحفيين والإعلاميين، ويتيح لهم مناقشة شؤون المهنة وتبادل الخبرات والآراء.
ووصف الباسم النادي بأنه «بيت للصحفيين» أو «مقهى صحفي» يجتمع فيه العاملون في المجال لمناقشة قضاياهم المهنية، بعيداً عن الانشغال اليومي داخل المؤسسات الإعلامية، التي غالباً ما يتركز العمل فيها على المهام التحريرية والإنتاجية، ولا تتيح وقتاً كافياً للنقاشات الجانبية المتعلقة بأوضاع المهنة وتحدياتها.
وأوضح أن النادي يسعى لتوفير مساحة هادئة للحوار من خلال تنظيم الفعاليات والاجتماعات والجلسات والمجالس الحوارية، بما يسمح للصحفيين بطرح القضايا المشتركة ومناقشة المشكلات التي تواجههم، وتبادل الأفكار بشأن سبل تطوير العمل الصحفي.
وأشار إلى أن النادي لا يحظى بدعم جهة أو طرف معين، ويسعى للتراثل مع جميع العاملين في الصحافة والإعلام ومختلف الجهات الرسمية والحكومية وشبه الرسمية وغير الرسمية، على أن تكون حماية الصحفي وكرامته، وحماية المهنة وصون كرامتها، أساساً لهذا التواصل.
وفي ما يتعلق بالأهداف القريبة للنادي، ذكر الباسم أن من أولوياته تعزيز التواصل مع كليات الإعلام، وخلق قناة مشتركة بين العاملين في الصحافة والأوساط الأكاديمية، بما يسمح بتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المهنية داخل المؤسسات التعليمية.
وأضاف أن النادي يعتزم الإسهام في دعم كليات الإعلام بالخبرات الصحفية والإعلامية، بجانب تنظيم تدريبات للطلبة يتكفل النادي بها، وإقامة حوارات وجلسات تواصل تسهم في تقريب المسافة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات العمل الصحفي.
ولفت الباسم إلى أن من بين أهداف النادي أيضاً فتح قنوات للحوار مع المؤسسات الرسمية والحكومية وشبه الرسمية بشأن التشريعات الإعلامية، وأوضاع الصحافة والعاملين فيها، بهدف مناقشة القضايا المرتبطة ببيئة العمل الصحفي والتحديات التي تواجه المؤسسات والعاملين في القطاع.
وأشار إلى أن النادي يطمح إلى توسيع أنشطته خلال المرحلة المقبلة، من خلال فعاليات وجلسات تتناول قضايا المهنة، من دون حصر عمله بالأهداف التي أعلن عنها عند إطلاقه، مؤكداً أن هناك أهدافاً أخرى سيجري العمل عليها لاحقاً.
وفي ما يتعلق بالدعم الذي حظيت به المبادرة، قال الباسم إن مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي وهيئة الإعلام والاتصالات وقفا إلى جانب فكرة النادي وقدما دعمهما.
وشدد على أن النادي لا يسعى إلى مزاحمة النقابة أو العمل ضدها، بل يهدف إلى إنشاء مساحة مهنية إضافية للتجمع والتواصل، موضحاً أن غالبية الأعضاء الأساسيين في النادي هم من أعضاء نقابة الصحفيين العراقيين أيضاً.
وأضاف أن عضويته في النقابة لم تمنعه من الانضمام إلى المبادرة وتأسيس تجمع جديد يحمل اسم نادي الصحافة العراقي، انطلاقاً من إيمانه بأهمية وجود مساحة تتيح للصحفيين اللقاء ومناقشة شؤون مهنتهم بصورة أوسع.
وأضاف الباسم أن حفل إطلاق النادي تضمن كلمة ألقاها إلى جانب عقد ثلاث جلسات حوارية؛ تناولت الأولى تحديات المهنة والتشريعات الإعلامية فيما خصصت الثانية لحوار مع هيئة الإعلام والاتصالات بشأن تنظيم العمل الإعلامي والجدل حول الفرق بين التنظيم والتقييد، أما الجلسة الثالثة فناقشت الذكاء الاصطناعي وآليات التعامل معه وتأثير موجاته المتسارعة على المهنة الصحفية.
The post اطلاق نادي الصحافة العراقي.. مساحة جديدة للحوار حول واقع المهنة ومستقبلها appeared first on جريدة المدى.
المصدر: المدى