لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب
حثّت لجنة الأخلاقيات، التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الجماهير على التزام الحياد، في ظل الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد وتستقطب اهتماماً دولياً. وقُوبلت الاحتجاجات، التي تتسم في غالبيتها بالطابع السلمي، بردّ فعل عنيف من الشرطة، مما أثار انتقادات واسعة، في حين عبّرت جماهير كرة القدم داخل الملاعب عن دعمها للطلاب. وقد استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والهراوات بكثافة لتفريق الحشود. وبحلول الأسبوع الماضي، بلغ عدد المعتقلين في جميع أنحاء البلاد أكثر من 6600 شخص، وهو رقم مرتفع بشكل غير معتاد في سياق الحركات الاحتجاجية بفرنسا. ووفقاً للمجلس الوطني للأخلاقيات والسلوك المهني، فقد رفعت جماهير نادي لانس، خلال مباراة فريقهم ضد ليون في «الدوري الفرنسي»، الأسبوع الماضي، لافتة تُطالب بوضع حد لما وصفوه بـ«عنف الشرطة غير المتناسب والممنهج». كما أشار المجلس إلى أنه في الدقيقة الثلاثين من المباراة التي جمعت بين نادييْ باريس سان جيرمان ولو مان، رفعت الجماهير لافتة كُتب عليها: «ميليشياتكم تقمع، وشبابنا يقاوم». وفي بيان صادر عن لجنة الأخلاقيات، أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب، الذين غالباً ما يكونون من الطلاب، لاستغلال المباريات كمنصة للتعبير علناً عن دعمهم المتظاهرين. وأضافت اللجنة: «ينبغي للرياضة أن تجمع الناس، لا أن تفرقهم، لذا، يدعو المجلس الوطني لأخلاقيات كرة القدم جميع المشجعين، الذين يُعدّون جزءاً لا يتجزأ من عائلة كرة القدم، إلى التمسك بمبدأ الحياد في جميع الظروف».
المصدر: الشرق الأوسط